تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لأنه ثبت عليه الولاء بالمباشرة ( 1 ) فلا يثبت عليه بإعتاق الأب ولو ماتت امرأة حرة لا ولاء عليها وأبواها رقيقان بأن سبيا لكفرهما وأسلمت دونهما فتحررت واسترقا وخلقت معتق أبيها لم يرثها لأنه إنما يرث بالولاء وهذه لأولاد عليها ولو ماتت المعتقة وخلفت ابنها وأخاها ثم مات مولاها فميراثه لابنها على قول المفيد رحمه اللَّه فإن مات ابنها بعدها وقبل مولاها وترك عصبة كأعمامه ثم مات العبد وترك أخا مولاته وعصبة ابنها فميراثه لأخي مولاته لأنه أقرب عصبة المعتق فإن انقرض عصبتها كان بيت المال أحق به من عصبة ابنها ولو قلنا الولاء يورث كالمال يرثه عصبة الابن ولا يرث العتيق من أقارب معتقه بعد أولاده إلا العصبة على رأي وأقرب العصبات يمنع الأبعد ولو مات المعتق وخلف أبا معتقه وابنه فللأب السدس والباقي للابن ولو كان عوض الأب جدا كان المال للابن ولو خلف أخا معتقه وجده تساويا ولو خلف جد معتقه وابني أخي معتقه فللجد النصف ولابني الأخ النصف ولو خلف جدا وعما لمعتقه فالمال للجد ولو خلف المعتق ابنين ثم ماتا وخلف أحدهما عشرة والآخر واحدا ثم مات العبد فإن جعلنا الولاء يورث كان للواحد النصف وللعشرة النصف وإن قلنا يورث به فكذلك ( 2 ) ويحتمل كون الميراث بينهم على عددهم لكل واحد جزء من أحد عشر ولو خلف السيد ابنه وابن ابنه فمات ابنه بعده عن ابن ثم مات عتيقه فميراثه بين ابني الابنين نصفين على الثاني وكان لابن الابن الذي كان حيا عند موت أبيه ( 3 ) على الأول ولو مات السيد عن أخ من أب وابن أخ من الأبوين فمات الأخ من الأب عن ابن ثم مات العتيق فماله لابن الأخ من الأبوين وعلى الآخر هو لابن الأخ من الأب والزوج والزوجة يرثان نصيبهما الأعلى والباقي للمنعم أو لمن يقوم مقامه عند عدمه

[ القسم الثاني ولاء تضمن الجريرة ]

( الثاني ولاء تضمن الجريرة ) ( 4 )
شرح
الأول خلاف الظاهر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لأنه يثبت عليه الولاء بالمباشرة ) فإن إعتاق أبيه ليس سببا لإعتاقه فلا يكون لمعتق أبيه عليه ولاية ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإن قلنا إنه يورث به فكذلك ) هذه من المواضع الذي يتفق فيها الوجهان ولكن الاحتمال إنما يدخل على احتمال التوريث به فلذلك جعله من جملة الفروع ( قوله ) قدس سره ( الذي كان أبوه حيا عند موت أبيه ) الموصول صفة للمضاف إليه لا للمضاف ( الثاني ولاء تضمن الجريرة ) هذا هو الثاني من أقسام الولاء والكلام فيه يقع في مقامات في كيفيته وشرائطه وأحكامه وأدلته ( أما الأول ) فالموجود في كثير من عبارات الأصحاب إنه عقد كسائر العقود واقع بين شخصين بل لعله وفاقي فإن كان أحدهما لا وارث له كان الإيجاب من طرفه والقبول من الطرف الآخر وإن كانا لا وارث لهما لم يتعين ذلك فيصح الإيقاع من أحدهما والقبول من الآخر إن أتى الموجب بعبارة تدل على ثبوت الولاء من الطرفين كأن يقول تعقل عني وأعقل عنك وإلا فلا بد من أن يوجب الآخر ويقبل الموجب وقد اختلفت عبارات الأصحاب في كيفية هذا العقد فبعض قال إذا كان أحدهما لا وارث له قال
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 203 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي