[ المقصد الثالث في اللواحق وفيه فصول ]
( المقصد الثالث ) في اللواحق وفيه فصول
[ الفصل الأول في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا ]
( الأول ) في ميراث ولد الملاعنة ( 1 ) وولد الزنا
[ ولد الملاعنة ]
وولد الملاعنة ترثه أمه وولده ( 2 ) وزوجه أو زوجته وكل من يتقرب بالأم فمع الولد للأم السدس إن كان ذكرا أو ذكرا وأنثى والباقي للأولاد ولو لم يكن ولد فلها الثلث والباقي بالرد فإن فقدت الأم والأولاد ورثه الإخوة من قبلها والأجداد من قبلها ويترتبون الأقرب فالأقرب ومع عدمهم فالأخوال والخالات وأولادهم على ما تقدم من الترتيب بالسوية في هذه المراتب
شرح
ويؤيده ما دل على فعل أبيه علي أمير المؤمنين عليه السلام وكذا خبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام في مسلم قتل وله أب نصراني لمن يكون ديته قال يؤخذ فيجعل في بيت مال المسلمين وحينئذ فيتولى ذلك الحاكم النائب ومع التعذر أو تعذر الإذن فالعدل من المسلمين وينبغي أن يدفع إلى المحتاجين من همشاريجه من أهل بلد الميّت أو بلد الموت وإلا ففي غيرهم من أهل العلم والديانة والحاجة والأيتام والشيوخ العاجزين عن الكسب وبالجملة المدار على القطع برضاه جعلني اللَّه تعالى فداه وعجل فرجه ( تنبيه ) قال في الغنية والسرائر إذا مات الإمام انتقل الميراث إلى الإمام لا إلى غيره من ورثته وأراد بالميراث الميراث الذي أخذه بحق الإمامة وادعى عليه في الغنية إجماع الطائفة وهو الموافق للأصول والقواعد ( الفصل الأول في ميراث ولد الملاعنة ) قد علم أن اللعان سواء كان في المرض أو في حال الصحة يقطع الزوجية ويفسخ العقد فهو كالطلاق البائن فعده في موانع الإرث بالنسبة إلى المتلاعنين كما صنع بعض ربما أنه لم يصادف محله وأما بالنسبة إلى الولد فالوجه فيه أنه لو أكذب الوالد نفسه وأقر به فإنه يرثه ولا يرثه ويحتمل أن يكون الوجه أنه يحكم بحسب ظاهر الشرع أنه ولده قبل اللعان فيكون وارثا وقد نفاه باللعان فليتأمل وعبارة المصنف بالولد أصوب من التعبير بالابن كما في النافع لأنه لا يشمل الأنثى ونقل عن المحقق تلميذه اليوسفي أنه اعتذر عن ذلك بأني اتبعت لفظ النص ولعله يعني رواية سيف بن عمارة إذ ليس في المقام سواها لكنها حكاية في واقعة عن فعل أمير المؤمنين عليه السلام وأما بقية أخبار الباب فكلها بلفظ الولد ثم إن إطلاق النص كظاهر الأكثر عدم الفرق في ذلك بين أن يكون السبب في اللعان هو القذف أو نفي الولد فإن قيل لا ملازمة بينهما فربما قذفها وهو لا ينكر الولد وربما أنكره وهو لا يقذفها بل يجيز أن يكون لشبهة فالواجب أن يخص بما إذا كان السبب فيه نفي الولد وحده أو مع القذف كما صرح به بعض قلنا الإطلاق مقيد بما اتفقوا عليه من اشتراط اللعان بمشاهدة الزنا وأنه لا يكفي في ذلك علمه بأنه ليس منه مع تجويز أن يكون لشبهة أو لغيرها مضافا إلى أن الغالب التلازم وأما السؤال الثاني فكان الوجه فيه تخصيص ذلك بالقذف
( قوله ) قدس سره ( ترثه أمه وولده إلى آخره )
يدل على أنه ترثه أمه وقرابتها الإجماع كما في المبسوط والغنية والسرائر وغيرها حتى المفاتيح والأخبار ويشهد له الاعتبار لأنه لم يصر بذلك ابن زنا وما في بعض الأخبار من الاقتصار على الأخوال فمحمول على عدم غيرهم والدليل على إرث ولده وزوجته أو زوجه بعد الإجماع وشهادة الاعتبار العمومات من الآيات والروايات ( وأما بقية الأحكام ) من جريان ورثته المذكورين مجرى ورثة