[ القسم الثالث ولاء الإمامة ]
( الثالث ) ولاء الإمامة وإذا عدم كل وارث من مناسب ومسابب ورث الإمام ( 1 ) ولو وجد معه الزوجان ففي توريثه معهما خلاف سبق فإن كان الإمام ظاهرا أخذه يصنع به ما شاء
شرح
بدار الحرب ويسترق فيعتقه مولاه فإنه يقدم على الضامن ففي بطلان العقد أو يقع مراعى بفقد الوارث عند الموت وجهان من الحكم بصحته فيستصحب ولا ينافيه تقدم غيره عليه ومن أن شرط صحته عدم الوارث وقد وجد فيمنعها استدامة كما منعها ابتداء وتظهر الفائدة فيما لو مات أولاد « 1 » المضمون وجميع عصبته وأقاربه ثم المضمون قبل موت الضامن والذي تشعر به عبارات كثير من الأصحاب كالمصنف وغيره حيث قالوا ولا يرث إلا مع فقد كل مناسب ومسابب حتى المعتق أن الولاء باق وأنه يرث الضامن إذا عدم الوارث كما فهم ذلك منها بعض المحشين وقد صرحوا في العقل أنه لو فضل على المنعم شيء كان على ضامن الجريرة وقضية ذلك أن المعتق إنما يسقط الإرث لا الضمان بالكلية فليلحظ ذلك ويتأمل فيه ( وأما المقام الثالث ) أعني الأحكام فالضامن يرث المضمون دون العكس إلا أن يكونا متضامنين ويرث مع الزوجة والزوج ما بقي عن نصيبهما الأعلى ووجود الوارث الممنوع كالقاتل غير مانع كما تدل عليه صحيحة العجلي حيث يقول عليه السلام إن لم يكن له وارث قريب يرثه والجملة صفة لا جزاء وإذا مات من له الولاء هل يرثه وارثه أم لا ظاهر المفيد في المقنعة أنه ينتقل الولاء إلى ورثته لأنه قال وإذا أسلم الذمي وتولى رجلا مسلما على أن يضمن جريرته ويكون ناصره كان ميراثه له وحكمه حكم السيد مع عبده إذا أعتقه انتهى وكونه في حكمه يقضي أنه ينتقل مثله والشيخ في الإيجاز والحلي على عدم الانتقال وهو الحق لأن الضمان والإرث أمران التزمهما شخص على نفسه فلا ينتقلان إلى غيره بغير رضا ولا عقد كما هو الشأن في الإرث بالإمامة والزوجية فإنه لا يتعدى عن الإمام عليه السلام ولا عن أحد الزوجين إلى غيرهما فإن علته الإمامة والزوجية وهما غير موجودين في غيرهما بل ذلك ثابت في النسب أيضا فإن الوالد يرث بقرابة الوالدية وهي قرابة مخصوصة لا تتعدى إلى غيره وولد الولد يرث لكونه ولد الولد لا بالوالدية وهكذا في غيرهما ( واعلم ) أن المستفاد من عبارات بعض الأصحاب كما في الإرشاد وغيره أن المعتق إذا مات مولاه وجميع عصبته ومن يرثه من جهة المولى أن العتيق يصير سائبة وهو الذي تقتضيه أصولنا ولا يلتفت إلى من تأمل في ذلك ( وأما المقام الرابع ) فالذي يدل على الإرث بهذا العقد الإجماع وصحيحة بريد بن معاوية وقد دلت على الإرث وعلى أن مجرد الضمان كاف وأن وجود الوارث الممنوع غير مانع وصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فله ميراثه وعليه معقلته وصحيحة أبي عبيدة ورواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام فيمن نكل مملوكه وصحيحة ابن سنان وصحيحة أبي بصير وفي آخرها وإن لم يتوالى أحدا يجعل ماله في بيت مال المسلمين كما يأتي في المسألة الآتية والمراد بيت مال الإمام عليه السلام كما تقدم بيانه مرارا متعددة
( الثالث ولاء الإمامة ) ( قوله ) ( ورث الإمام عليه السلام )
دليله الإجماع المنقول في الخلاف والغنية والمسالك وغيرها والأخبار الصحيحة المستفيضة وقال ( الصدوق ) رحمه اللَّه يقسم في أهل بلد الميّت في حال الغيبة ولم يعتبر الفقر في المقسوم عليهم بل ظاهر كلامه الإطلاق جمعا
هامش
( 1 ) الأولاد والمعتق وجميع عصبته قبل موت المضمون « نسخة أخرى » ( كذا بخطه قدس سره )