تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وإن جعلنا للبنت ميراثا بالولاء ورثت البنت من أبيها ثلث حصته ( 1 ) إن جعلنا الولاء موروثا وإلا فلا ولو خلف الميّت بنت مولاه ومولى أبيه فتركته لبيت المال إن منعنا البنت
شرح
ليس كما تروي العامة ويمكن أن يستدل عليه بخبر اللحمة وقد ناقش في المسالك بسنده ودلالته أما السند فلمكان السكوني وأما الدلالة فبأنه يحتمل أن تكون المشابهة في عدم البيع والهبة كما تضمنه آخر الرواية على أنهم لا يقولون بها « 1 » مطلقا وفيه أن السكوني قد نقل في العدة الإجماع على قبول روايته على أن هذا الخبر مجمع عليه بين أصحابنا كما في السرائر فلا يحتاج إلى النظر في السند والاحتمال المذكور في المشابهة بعيد وقد وجدنا الأصحاب يستدلون به في مطالب كثيرة ولم يقصروا المشابهة على البيع والهبة فظاهره الإطلاق فيعمل به ما لم يرد مخصص إلا أن ذلك يقال في مقام التعارض ويؤيد هذا مخالفة مذهب العامة فيحمل ما دل على القول الأول على التقية فكان الثاني في غاية القوة ( الحكم الثاني ) مما تضمنته النهاية الترتيب المذكور ولم أجد فيه مخالفا سوى الكاتب على ما نقل حيث قدم الولد على الأبوين والجد على الأخ وسوى ابن حمزة حيث منع الأم والحجة على ذلك خبر اللحمة فيعمل به مطلقا ما لم يرد مخصص ( الحكم الثالث ) منع الإخوة للأم والأخوات مطلقا أما منع الإخوة للأم فقد وافقه عليه كثير كما خالفه في منع الأخوات للأب كثير وظاهر المبسوط دعوى الإجماع على منع ذي الأم قال ما نصه والإخوة والأخوات للأم ومن يتقرب بهما لا يرثون الولاء بلا خلاف والحجة على المنع في الجميع بعد الإجماع في ذي الأم أخبار العصبة ومن خالف في الأخوات فحجته خبر اللحمة ويلزمه أن يجريه في ذوي الأم إن لم يعمل بخبر العصبة ولم يثبت عنده إجماع المبسوط إلا أن يقول خبر اللحمة كما حكم بإرث البنات فكذا الأخوات للأب فتأمل ( وأما المسألة الثانية ) وهي ما إذا كان المعتق المتوفى امرأة ففي ( المبسوط ) وغيره أن ولاءها لعصبتها دون ولدها وإن كانوا ذكورا ونسب الخلاف في المبسوط إلى جميع الفقهاء قال وفي أصحابنا من قال بذلك وخالف في ذلك المفيد وابن زهرة وهو الذي استقر عليه رأي أبي عبد اللَّه في السرائر وهو المنقول عن الحسن ( لنا على المختار ) الإجماع المنقول في الخلاف وقد نقله في السرائر ثم رجع عن دعواه لأنه قال إنه راجع تصانيف الأصحاب وأقوالهم فرآها مختلفة والأخبار الصحيحة كصحيحة محمد بن قيس وصحيحة يعقوب بن شعيب وصحيحة أبي ولّاد وقد اضطرب في المقام كلام الأصحاب حتى في نقل الأقوال هذا شيخ الطائفة اختار في كل كتاب مذهبا بل في الكتاب الواحد كالإستبصار اختار في كتاب العتق غير ما اختار في الميراث وفي ( المبسوط ) وقع له مثل ذلك في مقامين متقاربين على ما نقل عنه في الدروس وهذا ابن إدريس ذكر هذه المسألة في ثلاثة مواضع من السرائر تارة يدعي الإجماع وأخرى ينكص عن ذلك ثم إنه ما بعد به المدا حتى نسب في بعض المقامات إلى الخلاف خلاف ما نقل عنه وهذا الشهيد الذي قل ما عثر له على وهم اضطرب في نقل الأقوال فتارة عبر عن مذهب الصدوق بأنه مذهب المفيد وتارة أنه المشهور وأخرى أنه مذهب الصدوق خاصة إلى غير ذلك مما وقع لغير هؤلاء ( قوله ) طاب ثراه ( ورثت البنت من أبيها ثلث حصته ) الإضافة بيانية أو المراد بالبنت بنت المنعم لا بنت الابن إلا أنه خلاف السياق كما أن
هامش
( 1 ) أي بالمشابهة