تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وإن قلنا البنات يرثن بالولاء ( 1 ) كان لها الثلثان فإن مات الابن قبل العبد وخلف بنتا ثم مات العبد وخلف معتقة نصفه وبنت أخيها فللمعتقة نصف ماله وباقيه لبيت المال
شرح
من عبارة المحقق في الشرائع حيث يقول ويرث الولاء الأبوان والأولاد أنه قائل بأن الولاء موروث كالمال ( قلت ) إن كان يفهم من هذه العبارة أن الولاء موروث كالمال كان ذلك مذهب كثير من الأصحاب هذه النهاية قال فيها وإذا مات المعتق ورث ولاء مواليه أولاده الذكور وقد تكرر مثل ذلك في النهاية والمبسوط وقال في ( الخلاف ) على ما في تلخيصه الولاء يجري مجرى النسب ويرثه من يرث من ذوي الأنساب وكذا عبر في السرائر في كتاب العتق بعين هذه العبارة ومثلها بتفاوت يسير عبارة الحسن ابن أبي عقيل على ما نقل وقال في ( الوسيلة ) والأم لا ترث الولاء ومفهومها أن الولد مثلا يرث الولاء بل وقع للمصنف في التحرير عين عبارة الشرائع وفي هذا الكتاب في كتاب العتق وقع له أيضا عين عبارة الشرائع ومثلها في الإرشاد وقريب منها في التبصرة ومثلها في النافع وقال المحقق الثاني عند قول المحقق في النافع ولا يرث الولاء من يتقرب بالأم ما نصه بل يرثون بل قال ابن الجنيد على ما نقل والنساء لا يرثن من الولاء وظاهرها أن الرجال يرثون منه مع أنه قد صرح بعدم إرث الولاء إلى غير ذلك مما يظهر من كثير منهم بل نطق بذلك صحيح العجلي حيث قال عليه السلام ولاء المعتق ميراث لجميع ولد الميّت من الرجال فقد انطبقت العبارات على الصحيح من الروايات ولا ينفع النفاة ما تمسكوا به من التعليلات وإطلاق الروايات لإمكان دعوى عدم عموم المساواة والتخصيص بهذا الصحيح مضافا إلى أنه حق من الحقوق فكان داخلا تحت عموم الإرث وما رده به في غاية المرام بأنه وإن كان حقا إلا أنه ليس من الحقوق القابلة للنقل وإلا لصح أخذ عوضه فمردود كما في الإيضاح بأنا نمنع أن كل حق يورث جاز نقله وبيعه وما الدليل على ذلك والقياس باطل ويؤيده مخالفة العامة فإنهم مطبقون على عدم إرث الولاء ما عدا شريح والنخعي على ما ذكر في تلخيص « 1 » الخلاف ( حجة النافين ) قوله عليه السلام الولاء لحمه كلحمة النسب والنسب لا يورث فكذا الولاء والإجماع المنقول في ظاهر المبسوط والخلاف مضافا إلى ما ذكروه من التعليل الذي عرفته ( واعلم ) أن المصنف طاب ثراه ادعى في كتاب العتق من هذا الكتاب الإجماع على أنه يورث به وربما يتوهم أنه ينافي وقوع الخلاف في أنه يورث ودفعه أن معنى قولهم يورث به أنه يورث بسببه سواء كان الولاء مع ذلك موروثا أم لا ومعنى كونه يورث أنه ينتقل الولاء كالمال بموت المنعم إلى ورثته ثم إنه يتفرع على القولين فروع كثيرة أشار المصنف طاب ثراه إلى كثير منها والضابط في ذلك أنه على القول بأنه يورث يجب تتبع ورثة المنعم طبقة طبقة ولا يراعى فيهم القرب والبعد يوم موت العتيق وعلى القول بأنه يورث به لا يجب ذلك بل يعتبر فيهم الأقرب إلى المنعم يوم موت العتيق فلو مات المنعم وخلف ابنين ثم مات أحدهما عن ابن ثم مات العتيق فإن قلنا بأنه يورث كان المال بين العم وابن أخيه وإن قلنا إنه يورث به فالمال للعم خاصة ( قوله ) قدس سره ( إن قلنا إن البنات يرثن بالولاء ) هذا إشارة إلى الخلاف المشهور وقد اضطربت
هامش
( 1 ) ويبقى الكلام في أن بعض من أتى بالعبارة التي يفهم منها أن الولاء موروث صرح بأنه غير موروث كما في تلخيص الخلاف ( منه قدس سره )