تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وإنما يرث المولى من أعلى ولا يرث من أسفل ( 2 ) وهل يورث الولاء أو يورث به إشكال ( 3 ) أقربه الثاني لقوله عليه السلام إنما الولاء لمن أعتق وقوله الولاء لحمة كلحمة النسب فالنسب يورث به ولا يرث ولأن الولاء يحصل بإنعام السيد على عبده بالعتق وهو غير منتقل فلا ينتقل معلوله ويرث العتيق من عصبات سيده أقربهم إليه وأولاهم بميراثه يوم موت العبد فعلى هذا لو مات المعتق وخلف ولدين ثم مات أحدهما عن أولاد ثم العتيق ورثه الولد الباقي خاصة على الثاني واشترك الباقي وورثة الأول نصفين على الأول ولا يجتمع الميراث بالولاء والنسب سواء اتحد الوارث بهما أو اختلف بل يرث بالنسب خاصة ولو أعتق الرجل وابنته عبدا ثم مات عنها وعن ابن ثم مات العبد فالولاء بين البنت والابن نصفان
شرح
( وأما الثاني فالإجماع ) كما عرفت ممنوع في المستولدة مسلم في المدبر ( إذا عرفت هذا ) فعلى ما نقلوه عن الشيخ يكون مذهبه أن كل من زال ملكه بالحرية عن رقيق لا في عتق وجب عليه شرعا قبل زوال الملك فهو مولاه وعند الأصحاب كل من انعتق تبرعا أو أعتق عليه بسراية التبرع فهو مولاه قيل وربما ظهر من المبسوط أن في منذور العتق والمعتق في الكفارة قولين ( قلت ) لعل ذلك في غير كتاب الإرث لعله ذكره في كتاب العتق وليس في المجلد الذي عندي كتاب العتق ونقل في الروضة فيما إذا شرى العبد نفسه من فاضل الضريبة على تقدير جوازه أن هناك قولين فبعض على إلحاقه بالعتق الواجب وآخرون بالعتق التبرع ولم أجد من صرح بذلك ( وأما الشرط الثاني ) وهو عدم البراءة من ضمان الجريرة وقيده بعضهم بحال العتق وليس في الأخبار دلالة عليه نعم ربما أشعر به العطف بالواو فيدل عليه بعد الإجماع المنقول من غير تقييد بحال العتق كما نقله في الإيضاح في كتاب العتق والتحرير ونقل في غيرهما حتى في المفاتيح الأخبار المعتبرة كحسنة أبي الربيع ( وأما صحيحة ) محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام فيمن مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فماله من الأنفال فلا بد من حملها على أن المراد لم يبرأ من ضمان جريرته فتكون دليلا على ما نحن فيه ولو أبقيناها على ظاهرها كان مفادها أن الإرث بالعتق مشروط بالضمان ويفرق بينه وبين ولاء ضمان الجريرة أن ذاك يحتاج إلى عقد وهذا يكفي فيه مجرد القول وهل يشترط في تأثير التبري في سقوط الولاء الإشهاد قولان الشيخ والصدوق وجماعة من الأصحاب على اشتراطه لصحيحة ابن سنان ورواية أبي الربيع وظاهر ابن الجنيد كما نقل عبارته في المختلف وصريح جماعة من المتأخرين عدمه وفي ( الدروس ) جعل ابن الجنيد موافقا للصدوق وحجة هؤلاء الأصل ولأن المراد من الإشهاد الإثبات عند الحاكم لا الثبوت في نفسه والأمر في الصحيحة والرواية المتقدمتين لا يدل على الاشتراط بل هو شرط في الثبوت لا في الصحة كما في الدروس وغيرها وأما الشرط الثالث فواضح فإذا اجتمعت هذه الشروط ورثه المنعم مع وحدته ومع الكثرة وكانوا شركاء في الولاء بالحصص ولا فرق بين الذكر والأنثى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإنما يرث المولى من أعلى ولا يرث من أسفل ) دليله الأصل والأخبار المتكثرة والإجماع المتكرر في المبسوط وغيره وخالف الكاتب والصدوق استنادا إلى قوله عليه السلام الولاء لحمة كلحمة النسب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهل يورث الولاء أو يورث به إشكال ) اختلف الأصحاب في أن الولاء موروث كالمال أم لا وقد فهم الشهيد الثاني
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 199 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي