[ الفصل الخامس في الولاء وأقسامه ثلاثة ]
( الفصل الخامس ) في الولاء وأقسامه ثلاثة ( 1 )
[ القسم الأول ولاء العتق ]
( الأول ) ولاء العتق
شرح
في هذا التقويم وهو أن تقوم الأرض خالية من البناء والأشجار مثلا فإذا قيل إنها تسوى عشرة مثلا قومتها مع الأشجار فإذا قيل إنها تسوى عشرين كانت شريكة في العشرة الزائدة وليعلم أنه إنما تعتبر القيمة حال الموت لأنها تستحقها بالموت فلا عبرة بالزيادة والنقصان بعد ذلك وإن تأخر التقويم وهذه القيمة مستحقة من التركة وليست متعلقة في ذمة الورثة فلو غصبت التركة من الورثة لم يضمنوا لها فإن عادت عاد حقها ولو نمت هذه الأشجار قبل التقويم كان النماء للورثة دون الزوجة لأن النماء تابع للأصل وهي لم تستحق في عين الأصل شيئا ولو باع الورثة هذه الأبنية والآلات قبل التقويم صح البيع فإن دفعوا إليها حصتها وإلا كان لها فسخه لتعلق حقها بالمبيع ( الثانية ) لو دفع الورثة إليها حصتها من العين احتمل وجوب القبول كما هو المتبادر من الروايات ومن التعليل المذكور فيها وفي كلام الأصحاب رضي اللَّه تعالى عنهم جميعا ولأن الأصل عدم وجوب تكليف الورثة بالقيمة إذ قد يكون شاقا فإلزامهم ضرر منفي وفي ذلك أيضا محافظة على ظواهر الآيات والأخبار الأخر واحتمل أن يكون ذلك عزيمة وحقا لها كما اختاره المحقق الثاني والفاضل الصيمري كما لعله يفهم من ظواهر الأدلة ولأنها استحقت من التركة قيمة هذه الأشياء دون أعيانها فلا يجب عليها قبول ما ليس بحق لها فكان الأصل في هذا الجانب أيضا ( الثالثة ) إذا اجتمعت الزوجتان ذات الولد وغيرها فهل تختص ذات الولد بثمن الأرض أجمع وثمن عين ما حرمت الأخرى منه فتأخذان ثمن مجموع التركة وتختص ذات الولد بما منعت منه غير ذات الولد وتدفع إليها قيمة الآلات والأبنية وليس للورثة ذلك لخروج مجموع الثمن عنهم كما اختاره في الروضة وغاية المرام أو يختص باقي الورثة به أو يكون مشتركا وجوه ولعل الأول أقرب ( الرابعة ) إذا كان على الميّت دين فأراد الوارث إخراجه مما عدا الأرض حتى يمنع الزوجة من الإرث الظاهر أن له ذلك لأن الأرض بالنسبة إلى الزوجة كالمعدومة فإذا كان الدين مستغرقا لما عدا الأرض صار الدين مستغرقا للتركة بالنسبة إلى الزوجة ويحتمل قويا أنه ليس له ذلك كما يظهر بالتأمل فتأمل جيدا
( الفصل الخامس ) في الولاء ( قوله ) قدس سره ( وأقسامه ثلاثة )
الولاء بالفتح كما في الصحاح أصله القرب والدنو والمراد هنا قرب أحد الشخصين فصاعدا إلى آخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب ولا سبب زوجية ووجه الحصر في أقسامه الثلاثة أنه أمر موجب للإرث بسبب الإنعام وهو إما عام غير موقوف على عبارة أوليس كذلك ( الأول ) ولاء الإمامة وهي النعمة العظمى التي بها قوام الثقلين ( والثاني ) إما أن تكون العبارة صادرة عن أحدهما أو عنهما معا والأول ولاء العتق والثاني ولاء الضمان وقد ثبت الولاء مطلقا بعد النسب بالإجماع المتردد وآية أولي الأرحام والنصوص المستفيضة فمع وجود قريب وإن بعد لا يرث من دون خلاف عندنا والشافعي ورث المولى مع البنت والأخت والكلام الآن في ولاء العتق والأصل فيه الإجماع المتكرر والأخبار المستفيضة الولاء لمن أعتق إنما الولاء لمن أعتق والولاء لحمة كلحمة النسب أي قرابة وانتساج كانتساج النسب في الميراث وروي بفتح لام لحمة وضمها ووجه المناسبة بينه وبين النسب أن الرقيق كالمفقود لنفسه الموجود لسيده لأنه لا يستقل ولا يملك ولا يتصرف لنفسه وإنما يتصرف لسيده فإذا أعتقه صار لنفسه وملك كل ذلك لنفسه فصار موجودا لنفسه فالمعتق صار سببا لوجوده الحكمي كما أن الأب سبب حقيقي