تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
في الأخبار وما اشتمل على الزيادة فيترك كما ترك ما اشتمل على الدواب والسلاح ( قلت ) أما الأخبار فهي صحيحة العلاء عن محمد ورواية قرب الإسناد ورواية الصائغ الضعيفة وحسنة زرارة ومحمد وكان الشهيد الثاني لم يظفر بالحسنة وصحيحة قرب الإسناد فاستدل لهم برواية العلاء عن محمد ورواية يزيد الصائغ ثم طعن فيهما بضعف السند مع أن رواية محمد صحيحة وكأنه تأمل فيها من جهة علي بن الحكم وأنه هو الثقة بقرينة أحمد كما قرر في محله ( إذا عرفت هذا فنقول ) لا نزاع لنا في الإجماع إن كان قد انعقد على المنع من الرباع نعم لو ادعى أنه انعقد على عدم المنع مما عدا الرباع لكانت دعواه أول ممنوع لكن المفيد في الرسالة ادعى الإجماع على المنع من الرباع وأن الشيعة يقولون إن الرباع ليست مما تركه الأزواج لجميع الورثة وقال الرباع عند أهل اللغة هي الدور والمساكن دون الضياع والبساتين ( وأما هذه الأخبار ) فلا تعرض فيها للزائد بنفي ولا إثبات إلا بمفهوم اللقب المجمع على عدم حجيته وفي كلام الشيخ في المقام تأمل حيث سلم دلالة المفهوم وقال إنها تسقط بالمنطوق فإذا دلت الأخبار المعتبرة المستفيضة على أمر زائد تعين القول بها لعدم المعارض واشتمال البعض على ما لا يقول به أحد لا يضرهم لأن المنفي بالإجماع يسقط ومورد الخلاف يثبت لعدم المقتضي لنفيه على أن عموم القرآن ليس بذلك العموم الواضح لعدم كونه لغويا فكان حكم الزائد أيضا معلوما فذهب ما اعتمدوا عليه من أن فيما ذهبوا إليه قصرا للحكم على المتيقن ( وأما القول الرابع ) فقد تفرد به المرتضى رضي اللَّه تعالى عنه ولم يوافقه عليه أحد من الأصحاب وكأن السيد ما اعتمد إلا على الإجماع لأن الأخبار لم تتواتر عنده على الحرمان من عين الرباع فقط فيبقى غيرها والقيمة تحت عموم الآية والأخبار وأيد بقلة التخصيص وعدم الخروج عن الظاهر كثيرا وادعى عدم ثبوت المنع في النص والإجماع عن قيمة أرض الرباع وأن الظاهر من المنع إنما هو عن العين فقط فكان السيد موافقا لشيخه المفيد في خصوص استثناء الرباع ( والجواب ) أن الإجماع ممنوع لتصريحهم بحرمانها من الأرض عينا وقيمة وإن اختلفوا في مقدار ما تحرم منه بل أجمعوا ما عداه وعدا ابن الجنيد على ما قيل على حرمانها من الرباع عينا وقيمة ودعوى تواتر الأخبار في المقام غير مستنكرة وفيما دون التواتر بلاغ ودعوى عدم ثبوت المنع في النص عن قيمة الرباع مكابرة اللَّهمّ إلا أن يدعى عدم ثبوت ذلك في النص المعتبر عنده وإلا فقد علمت أنها دالة على العموم وإلا لما صح استثناء قيمة الآلات على أن أدلة عموم الإرث من الآيات والروايات والإجماع إنما تدل على الإرث من العين فإثبات القيمة بعد تسليم منع العين في محل المنع إلا أن يدل عليه دليل قاهر ( وأما المقام الثالث ) فيشتمل على مسائل ( الأولى ) في كيفية التقويم « 1 » وهي أن تقوم الآلات والأبنية بحيث يدخل فيها العمل أيضا لا مجرد الآلات المنقوضة المرمية فإن لها في تلك المعمولة حصة وإنما منعت من الأرض وعين المعمولة فاستحقت قيمتها مستحقة للبقاء عملا بالدليل إلا في الصورة الخارجة به فتقوم البيوت مثلا مستحقة البقاء في تلك الأرض من غير أن تكون الأرض داخلة وتعطى من تلك القيمة حصتها بل إذا كانت الأرض بحيث لا قيمة لها كالأرض في أشجار الزيتون والتوت والعنب يكون لها الحصة من تمام البستان إذ لا قيمة إلا للأشجار ( ولك طريق آخر )
هامش
( 1 ) الموجود في المسودة هكذا ، وهي أن تقوم الآلات والأبنية والشجر مستحقة البقاء في الأرض مجانا إلى أن تفنى إلى آخره