. . . . . . . . . .
شرح
والخشب إن كان أحد الأمرين من الربع والثمن تفي به قيمة الطوب والخشب وإنه لعجيب إذ لا معنى لحصر أخذ قيمة الأرض من قيمة الطوب والخشب كما هو ظاهر التقدير لم لا يجوز أن تأخذها من غيرها والسيد المرتضى لم يذهب إلى هذا أعني حصر قيمة الأرض في قيمة الطوب والخشب وأما حديث الاستثناء فالاستثناء منقطع والتقدير لا ترث من تربة دار ولا أرض ولا من غيرهما عينا ولا قيمة إلا قيمة الطوب والخشب إلى آخره أو نقول إن المفتوحة هنا كان المكسورة كما ذهب إليه الكوفيّون قالوا إنّ أن تأتي للشرطية كالمكسورة لأنهما يتواردان في قوله تعالىأَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما-أَنْ صَدُّوكُمْ-أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَأتغضب أن أذنا قتيبة حزناإلى غير ذلك وهذا الاستعمال شائع مضافا لما قالوه من أن أخبارنا يفسر بعضها بعضا وقد استعمل في حسنة محمد وإحدى روايتي الصائغ لكن في مقام إلا وهما مثل هذه الرواية بأدنى تفاوت وأطرف شيء أنهما ذهبا إلى أن الرواية المتقدمة أعني رواية الفضلاء غير موافقة للمشهور لأنها غير صريحة في ثبوت الحرمان في مطلق الأرض بل إنما هو في أرض الدار لأن قوله عليه السلام تربة دار أو أرض يحتمل أن يكون ترديدا من الراوي فلا تشمل الرواية جميع الأرض ويحتمل أن يكون الألف زائدة سهوا ويكون المعنى تربة دار وأرض دار كما في نسخة النكت فيكون العطف تفسيريا وقال في ( الكفاية ) إن قوله عليه السلام إن المرأة لا ترث إما نهي تنزيهي أو خبر في معناه بمعنى أن الأولى لها أن لا تأخذ لأنها ليس لها حق ( قلت ) احتمال الترديد مردود إذ الأصل عدمه بل خلافه هو الظاهر بقرينة الأخبار المتضافرة ولا سيما رواية العلل عن الواسطي التي يقول فيها الباقر عليه السلام إن النساء لا ترث امرأة مما ترك زوجها من تربة دار ولا أرض إلى أن قال فلا تعطى شيئا من الأرض وبعد ثبوت أو في جميع النسخ ما عدا النكت كما في نسخته التي عنده كما نقل عنها ونسختي التي عندي ولعلها كانت عنده أو نسخت إحداهما عن الأخرى لا يلتفت إلى نسخة النكت ( فإن قلت ) مقتضى الأصل ترجيح النقيصة إذ الأصل عدم الزيادة ( قلت ) إنما هو مع قطع النظر عن القرائن الداخلية والخارجية والقرائن كما علمت هنا متوفرة على ترجيح الزيادة على أن الظاهر ترجيحها على النافي على أن الزيادة إذا كانت مؤكدة أو مغايرة فالترجيح لها قطعا ولا يلتفت إلى الأصل فترجيح النقيصة بقول مطلق لا وجه له وإنما موضع الشبهة ما إذا كانت مناقضة لمكان تعارض الأصل والظاهر والظاهر ترجيح الظاهر إذا عدمت القرائن وفي المسألة كلام طويل حرر في محله واحتمال التنزيه غير وجيه إذ الخروج عن حقيقة اللفظ ومخالفة الظاهر لا بد له من داع ودليل قاهر على أن الاستحباب لم يقل به أحد من الأصحاب ومما يدل على أنها لا ترث من الأرض مطلقا أرض دار أو عقار إذ العقار معناه لغة الضيعة والضيعة الأرض الغلة ( المغلة خ ل ) وقد يطلق العقار على عقر الدار لأن عقر الدار وسطها خبر محمد بن مسلم الذي يقول فيه إن النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار ومثله خبره الآخر وكذا خبره الآخر ومثله خبر عبد الملك بن أعين إلا أنه قال في هذا إن النساء لا يرثن من الدور والعقار شيئا فدل على أن المراد بالأرض في روايات محمد أرض الدور كما دل خبر زرارة ومحمد عن أبي جعفر عليه السلام أن النساء لا يرثن من الدور ولا من الضياع شيئا على أن المراد بالعقار الضياع إلى غير ذلك من الأخبار الصريحة في أنها لا ترث من تربة دار ولا أرض كخبر موسى بن بكر وكذا ما دل على أنها لا ترث من الأرض مطلقا كخبر يزيد الصائغ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام هل يرثن من الأرض قال لا وخبر الواسطي الذي يقول فيه عليه السلام لا تعطى شيئا من الأرض وأما ما ورد من