. . . . . . . . . .
شرح
العبارتان للشهيد طاب ثراه الأولى في اللمعة والثانية في الدروس مع العلم بمذهبه وحمله كلام النهاية كغيره على ما ذكر كيف يصح أن يقال إن مذهبه في اللمعة خلاف الدروس كما في الروضة ويدعى على المتأخرين أن لهم قولين لاختلاف في عباراتهم قد علمت حاله من أن من اقتصر فقد قصد في عبارته قصد غيره إن ذلك منه لغريب نعم لو لم يعلم ذلك منهم لكان ما استجوده أجود وأغرب منه أنه استدل في المسالك على أن لها قيمة الأشجار دون عينها بما ورد في صحيح محمد ورواية عبد الملك بن أعين من أن ليس للنساء من العقار شيء قال والشجر من جملة العقار وهو وإن تضمن نفي الإرث من العقار مطلقا من غير تعرض للقيمة بنفي ولا إثبات إلا أن في إثبات القيمة مناسبة لإثباتها في الآلات والأبنية ( انتهى ) وهو كما ترى فيه نظر من وجوه ثم أنه لو لحظ صحيحة الأحوال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام لما استدل بما استدل ولا قال ما قال وهي قال سمعته يقول لا ترث النساء من العقار شيئا ولهن قيمة البناء والشجر والنخل يعني بالبناء الدور وإنما عنى بالنساء الزوجة فهي صحيحة صريحة الدلالة على أن لها قيمة الشجر ولعله أراد الإشارة إليها بقوله أخيرا وفي بعض الروايات ثم إنه نقلها مع اختلاف في متنها وقال إنها نصة في الباب لكن تتوقف على تحقيق السند قلت السند صحيح لأن طريق الصدوق إلى الحسن بن محبوب صحيح فالرواية صحيحة صريحة ومن هنا يظهر لك ما في كلامه في الروضة ( لنا على الأول ) الأخبار المتضافرة منها ما رواه ثقة الإسلام والشيخ عطر اللَّه مرقديهما عن الفضلاء الخمسة طاب ثراهم في الحسن بإبراهيم بن هاشم منهم من رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ومنهم من رواه عن أحدهما عليهما السلام ومنهم من رواه عن أبي جعفر عليه السلام أن المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض إلا أن يقوم الطوب والخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها إن كان من قيمة الطوب والجذوع والخشب هكذا في نسختين من التهذيب ونسخة من الإستبصار وأكثر كتب الاستدلال وفي ( الكافي ) كما نقله عنه صاحب الوافي جريا على عادته إن كان له ولد والذي وجدته في الكافي في نسخة مضبوطة صحيحة فتعطى ربعها وثمنها وليس فيها زيادة على ذلك أصلا وقد رواها كذلك في الوسائل ومثله صاحب الكشف والتنقيح والمفاتيح وفي ( غاية المراد ) من تربة دار وأرض بدون لفظ أو وقد ناقش في دلالتها المقدس الأردبيلي وتبعه الفاضل الخراساني طاب ثراه حيث روياها بعين ما نقلناها قال في ( المجمع ) ظاهرها عموم المرأة سواء كانت ذات ولد من زوجها الميّت أم لا حيث صرح بالثمن قلت لا تصريح فيها بأن الولد منها فتحمل على وجود ولد للميت من غيرها بقرينة ما سلف مما دل على أن المنع إنما هو في غير ذات الولد وقد فهم الأصحاب منها ذلك كما في التنقيح وعلى ما في الكافي كما في الوافي من وجود إن كان له ولد في متن الرواية وعلى احتمال أن يكون اسم ( فاعل خ ل ) كان ضميرا راجعا إلى الطوب أو إلى الخشب أو إلى الجذوع أو إليها جميعا أو إلى القيمة ويكون قوله من القيمة صلة تعطى فيكون التقدير تعطى ربعها وثمنها من قيمة الطوب والخشب والجذوع إن كان طوب أو خشب أو جذوع أو إن كان هناك قيمة إذ لعله يوجد شيء من هذه لا قيمة له أو يكون له قيمة لكن ثمنه ليس مما يتمول يبطل ما اعتمده صاحب الكفاية حيث أشكل عليه مرجع ضمير كان فذهب إلى أن الرواية دالة على مذهب علم الهدى وجعل ضمير كان راجعا إلى ربعها وثمنها الذين هما من جميع المتروكات وادعى أن الاستثناء متصل وجعل المراد من الرواية أن المرأة لا ترث من تربة الدار ولا من الأرض إلا إذا قوم الطوب والخشب فتعطى قيمة ربع التربة أو الأرض أو ثمنها من قيمة الطوب