وهل ينسحب على غيره بأن تشتبه ( 1 ) الخامسة أيضا أو تشتبه المطلقة بواحدة أو اثنتين أو ثلاث إشكال ولو تزوج المريض ومات في مرضه ( 2 ) ورثت إن دخل وإلا بطل العقد ولا ميراث لها ولا مهر
شرح
أربعة في أربعة فالحاصل ستة عشر ربعها أربعة واحد للأخيرة والباقي ثلاثة لا تنقسم على أربع فنضرب أربعة في ستة عشر فالحاصل ما ذكر ومنه تصح
( قوله ) طاب ثراه ( وهل ينسحب على غيره بأن تشتبه إلى آخره )
يريد أنه هل يتعدى حكم محل النص إلى غيره كما لو اشتبهت في اثنتين أو ثلاث أو في جملة الخمس أو كان للمطلق دون أربع فطلق واحدة وتزوج بالأخرى وحصل الاشتباه بواحدة أو أكثر أو لم يتزوج واشتبهت المطلقة بالباقيات أو ببعضهن أو طلق أزيد من واحدة وتزوج كذلك حتى لو طلق الأربع وتزوج بأربع واشتبهن أو فسخ نكاح واحدة لعيب وغيره أو أزيد وتزوج غيرها أو لم يتزوج إلى غير ذلك من الصور ( احتمالات ) القرعة لأنها لكل أمر مشتبه مشكل وهو مختار الإيضاح وتعليق الإرشاد وقواه في المسالك واللمعة « 1 » وإبقاء القسمة حتى يصطلحن كما هو محتمل بعضهم وإجراء حكم النص لعدم فرق معقول كما هو الحق وجعله في المسالك أجود الاحتمالين والظاهر أنه مختار المجمع كما أنه يلوح أنه مختار غاية المراد لنا أن منصوص العلة بطريق الإيماء المشتمل على المناسبة حجة وما نحن فيه من هذا القبيل لأنه عليه السلام أناط الحكم بالمشتبهة وأومى بذلك إلى تعدي الحكم بكل ما حصل فيه الاشتباه لأنا نقطع أن حكم النص غير مخصوص بشخص الصورة الواقعة ولا بنوعها إذ كون عقد الأربع في مجلس واحد أو مرة واحدة واختلاف المهور وكونه ذا ولد والتزويج في الغيبة مع إشهاد قوم من بلد الطلاق مع عدم معرفتهم المطلقة وكون الطلاق رجعيا والدخول بالخامسة إلى غير ذلك مما لا نشك في عدم مدخليته في الحكم المذكور فكذا لا نشك ولا يشك أحد في عدم مدخلية عدد النساء ودعوى خفاء هذه وظهور ما عداها مكابرة محضة فكان الحكم فيما نحن فيه مبينا غير مشتبه فليس من مظان القرعة وكان منطبقا على مذهب المحقق أيضا في منصوص العلة لأنه يشترط قيام قرينة حالية على عدم اعتبار غير المذكور في العلية نعم من ينفي حجية منصوص العلة بالكلية كالسيد رحمه اللَّه وظاهر الشيخ فله أن يذهب إلى القرعة وأما الاحتمال الآخر فليس مما يلتفت إليه ولا يعرج عليه وحينئذ فطريق القسمة أن يقسم نصيب المشتبهة وهو ربع النصيب إن اشتبهت بواحدة على اثنتين بالسوية ويكون للثلاث المعينات ثلاثة أرباعه وإذا اشتبهت باثنتين قسم نصف النصيب على ثلاث لأن النصف حينئذ نصيبها ويبقى للمعينتين النصف الآخر يقسم عليهما وهكذا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو تزوج المريض ومات في مرضه إلى آخره )
إذا تجرد عقد المريض عن الدخول ومات في مرضه منعت الزوجة من الإرث للإجماع وقد نقله جماعة منهم السيد حمزة في الغنية وأبو عبد اللَّه في السرائر والمصنف في التذكرة في ثلاثة مواضع والفاضل العميدي والمقدس الأردبيلي وفي ( المسالك ) جزم الأكثر بالحكم من غير أن يذكروا فيه خلافا ولا إشكالا وفي ( الدروس ) أنه مشهور والحاصل أني لا أجد مخالفا نعم في الطبقات للمحقق الطوسي ما نصه قال بعض أصحابنا بطل العقد ولم ترثه المرأة وعليه كلام وهذه العبارة ربما
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل والظاهر أنه سهو من القلم لعدم وجود ذلك في اللمعة بل في الروضة ( محسن )