. . . . . . . . . .
شرح
ما عدا الحلي وفي ( المسالك ) والروضة لا نعلم فيه مخالفا غير ابن إدريس وفي ( المجمع ) لعله لا خلاف فيه وفي اللمعة وقيل بالقرعة وفسره الشارح بابن إدريس ولم أجد نسبة الخلاف إليه من غير اليوسفي والشهيدين والمقداد ولقد تتبعت مواريث السرائر في نسختين من أوله إلى آخره إلا ما زاغ عنه النظر وباب الطلاق وما وليه من الخلع والمبارأة فلم أجد لذلك عينا ولا أثرا بل وجدته موافقا للأصحاب على العكس مما نسب إليه قال طاب ثراه بعد أن فسر المعاياة التي وقعت للشيخ في المبسوط قبل الفصل الذي عقده لمعرفة سهام الفرائض ما نصه وإذا كان للرجل أربع نسوة فطلق واحدة منهن ثم تزوج بأخرى ثم مات ولم تتميز المطلقة من غيرها فإنه يجعل ربع الثمن للتي تزوجها أخيرا لأنها متعينة باستحقاقه وثلاثة أرباع الثمن بين الأربع نسوة الأول اللاتي طلق واحدة منهن ولم تتميز منهن انتهى فعلى هذا ليس في المسألة خلاف أصلا ومستندهم رواية أبي بصير المؤيدة بتعارض الاحتمالين في كل منهن فهو كما لو تداعاه اثنان خارجان مع تعارض بينهما وأن الرواية لصحيحة في أحد طرق التهذيب وأحد طرق الكافي على الأصح وحسنه في الطريق الآخر في الكافي وموثقة بطريق آخر في التهذيب فقوله في الروضة في مقام توجيه القول بالقرعة وفي طريق الرواية علي بن فضال وحاله مشهور وقريب منه ما في المسالك إنما صدر لملاحظة أحد الموضعين في المواريث وذلك لأن الشيخ رواه في التهذيب في ثلاثة مواضع في الطلاق وفي المواريث في موضعين أحدهما ما لحظه الشهيد الثاني طاب ثراه وهو هكذا عنه يعني علي بن فضال عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج أربع نسوة في عقد واحد أو قال في مجلس واحد ومهورهن مختلفة قال جائز له قلت أرأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من الأربع وأشهد على طلاقها قوما من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ثم تزوج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة التي طلقها ثم مات بعد ما دخل بها كيف يقسم ميراثه قال إن كان له ولد فإن للمرأة التي تزوجها أخيرا من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك وإن عرفت التي طلق من الأربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث وعليها العدة قال ويقتسمن الثلاث نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك وعليهن العدة وإن لم تعرف التي طلق من الأربع نسوة اقتسمن الأربع نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهن جميعا وعليهن العدة جميعا وهذه الرواية بهذا الطريق فيها إنها إذا عرفت عليها العدة كما عرفت ومثلها الموضع الآخر من المواريث وكذا في الكافي ولقد انتهض بعض المحشين لتأويلها فتارة حملها على التقية وأخرى على مذهب التقي وتارة على تمام العدة ( قلت ) الأقرب من هذه المحامل كلها أن يقال إن لفظ لا مراد وإن لم تكن موجودة في اللفظ ولعله عليه السلام اكتفى عن ذكرها بقوله عليه السلام فلا شيء لها إن قلنا إن ذلك صدر من الإمام عليه السلام وإن قلنا إنه سقط من بعض الرواة فلا كلام ويوضح ذلك أن الموجود في التهذيب في كتاب الطلاق ما نصه وليس عليها العدة وفي ( إيضاح القواعد ) فلا شيء لها من الميراث ولا عليها عدة هذا ولعله عليه السلام ترك ذكر الحكم مع عدم الولد لظهوره مما ذكر والفريضة مع الولد من مائة وثمانية وعشرين لأن أصلها ثمانية والواحد لا ينقسم على الزوجات فنضرب الأربعة في الثمانية فالمرتفع اثنان وثلاثون ثمنها أربعة واحد للزوجة الأخيرة والثلاثة الباقية لا تنقسم على أربع فنضرب أربعة في اثنين وثلاثين تبلغ مائة وثمانية وعشرين ومنها تصح وعلى تقدير عدم الولد تصح من أربعة وستين لأن أصل الفريضة أربعة والواحد لا ينقسم على أربع فنضرب