تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
سواء دخل أو لا وللزوجة مع الولد أو ولد الولد وإن نزل الثمن ومع عدمه الربع مع جميع الوراث والباقي لمن كان من ذوي النسب فإن فقدوا أجمع فلمولى النعمة فإن فقد فللضامن فإن فقد قيل يرد عليها وقيل للإمام وقيل يرد حال الغيبة سواء دخل أو لا ( 1 )
شرح
والمسالك والروضة والمجمع وغيرها بأن هذا الحمل بعيد جدا لأن السؤال فيه للباقر عليه السلام ( للصادق عليه السلام خ ل ) في رجل مات بصيغة الماضي وأمرهم عليهم السلام ظاهر والدفع إليهم ممكن فحمله على حال الغيبة المتأخرة عن السؤال عن ميت بالفعل بأزيد من مائة وخمسين سنة أبعد مما بين المشرق والمغرب ( قلت ) هذا إفراط في الرد وليس مما ينبغي والرواية في الفقيه بلفظ المضارع في السؤال الثاني كما عرفت وكذا في الإيضاح والكنز والتنقيح والمجمع وغيرها وبلفظ الماضي في السؤال الأول وهذا التغيير يدل على أن السؤال الأول كان عن واقع متحقق والسؤال الثاني إنما كان على سبيل الفرض والتقدير وإلا لما غير الأسلوب ولما كان هذا الفرض قيل الوقوع إذ ربما يمضي العصر والعصران ولا يقع مثل هذا الفرض أجابه عليه السلام بما لعله يقع بعد مائة وخمسين سنة وليس فيه تأخير للبيان عن وقت الحاجة لفرض عدم وقوعه إذ لا يستبعد أن تمضي مائة وخمسون على جماعة أو أهل بلد ولا يموت بينهم رجل لا وارث له أصلا سوى زوجته كما هو الشأن في العام الذي ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام والخاص الذي ورد عن العسكري عليه السلام أليس قد قالوا فيه وجوها من التأويل ( أحدها ) أن من روى العام ومن نقله عنه في هذه المدة الطويلة التي تزيد على المائة وخمسين قد علم الإمام عليه السلام أنه لم يكلف به كما إذا كان العام في الزكاة وهم فقراء أو في الجهاد وهم كهول أو العام لم يقع حتى يرد خاصة ولذا قال القاضي إن عملنا به كنا قد عولنا على خبر واحد لا تعضده قرينة ولم يرمه بعدم الدلالة ( فإن قلت ) من استبعد لعله بنى ذلك على أن الرواية بصيغة الماضي ( قلت ) أول من تأوّله رواه بصيغة المضارع كما عرفت على أنه على تقدير الماضي أيضا ليس مما يقال فيه ما قد قيل إذ الماضي أقرب شيء إلى إرادة الفرض والتقدير فيه وليس هذا منا موافقة لهم على هذا المذهب الذي نشأ عن رواية مخالفة لفتاوى الأصحاب معارضة بما هو أكثر عددا وأوضح سندا على أن من ذهب إلى هذا القول في كتاب خالفه في آخر هذا الصدوق خالفه في المقنع وأما الشيخ فقد علمت أنه جعله احتمالا وإن قربه في النهاية فقد جعل غيره أولى منه في التهذيب وقد ادعى ابن إدريس أنه عدل عنه في الإيجاز ولم يظهر لي ذلك من العبارة التي استند إليها في ذلك وقد تقدم نقلها عند نقل مذهب ابن عبد العزيز الديلمي والمصنف خالفه في المختلف وكذا الشهيد في غاية المراد والدروس وأما تعليق النافع فأقصى ما فيه أن الرد لا يخلو عن قوة وأما صاحب الجامع فلم نعثر على كتابه حتى نعرف على ما استقر رأيه فإطراحها أولى من تأويلها بأنه عليه السلام وهبها حقه أو أنها قريبة للزوج ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( سواء دخل أو لا ) يدل عليه بعد الإجماع عموم الكتاب والسنة كما سلف ويدل على إرث الزوجة من الزوج قبل الدخول روايات كصحيحة محمد ومرسلة عبد الرحمن بن الحجاج ورواية ابن أبي يعفور ويدل على التوارث من الجانبين رواية عبد الرحمن ابن أبي عبد اللَّه واستثني من الحكم الذكور ما لو تزوجها وهو مريض ولم يدخل بها ثم مات كما سيأتي التنبيه عليه إن شاء اللَّه تعالى