تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولو تعددت الزوجات كان لهن الربع ( 1 ) مع عدم الولد بالسوية بينهن سواء دخل بهن أو ببعضهن أو لا والثمن مع الولد بينهن بالسوية والمطلقة رجعيا ترث في العدة كالزوجة ويرثها الزوج فيها ولا توارث في البائن كالمطلقة ثلاثا وغير المدخول بها واليائسة والمختلعة والمبارئة والمعتدة عن وطء الشبهة أو الفسخ ولو رجعت المختلعة أو المبارئة في البذل في العدة توارثا على إشكال ( 2 ) إذا كان يمكنه الرجوع ولو طلق ذو الأربع إحداهن وتزوج غيرها ثم اشتبهت المطلقة فللأخيرة ربع الثمن أو الربع والباقي بين الأربعة بالسوية ( 3 )
شرح
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو تعددت الزوجات كان لهن الربع إلى آخره ) يؤيده بعد الأدلة القاهرة من الإجماع كما في السرائر وغيرها والأخبار موافقة الاعتبار إذ لو أخذت كل واحدة ربعا لذهبن بالمال أجمع ولا كلام لأحد في ذلك كما أنه لا كلام في أن المطلقة رجعية ترث وتورث للإجماع كما في ( الغنية والسرائر ) ولموثق زرارة وحسن محمد بن قيس وأما صحيحة الحلبي فتحمل على ما إذا كان مريضا كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وأن البائن كالمطلقة ثلاثا وغير المدخول بها واليائسة والمختلعة والمبارئة والمعتدة عن وطء الشبهة والفسخ لا يرثن ولا يورثن والحجة عليه الأخبار وانفساخ النكاح وإنما استثنوا من ذلك ما لو كان المطلق مريضا فإنها ترثه إلى سنة ولا يرثها هو وفي ( النهاية والوسيلة ) لا في هذا المقام حكم بثبوت التوارث في العدة إذا كان الطلاق في المرض كما يأتي التنبيه عليه وكان الأولى عدم ذكر المعتدة عن وطء الشبهة ( قوله ) قدس سره ( توارثا على إشكال ) التوارث يبتني على أحد أمرين صيرورته رجعيا أو مساواته له في جميع الأحكام والأول مبني على أنه لا معنى للرجعي إلا ما ملك الرجل الرجعة فيه والثاني على أن المساواة في أقوى الأحكام تقتضي المساواة في الباقي والأمران وما بنيا عليه في محل تأمل أما الأول وما بني عليه فلأن الرجعي ما بقيت فيه عصمة الزوجية وجميع لوازمها والخلع أخذ في مفهومه البينونة وانقطاع العصمة فساوى البائن في جميع الأحكام من عدم التوارث وعدم جواز الرجوع وعدم وجوب النفقة والسكنى وجواز العقد على أختها إلى غير ذلك فإذا خص هذا العموم بجواز الرجوع لسبب متجدد اقتصر عليه وبقي الباقي على ما كان عليه لأنه قد ثبتت أحكام البينونة فتستصحب إلى ظهور المعارض فكان الخلع بعد التخصيص مباينا للرجعي فلا يصح أن يقال في تعريف الخلع حينئذ ما ملك الرجعة فيه فقط بل يضاف إليه وكان فيما سواها مساويا للبائن فقد تباين معناهما قبل التخصيص وبعده فتعريف الرجعي ببعض لوازمه والاقتصار عليه لا وجه له على أن جواز الرجوع فيما نحن فيه إنما استند إلى فعل المرأة ولا شيء من الرجعي كذلك إلا أن يقال إن ما ذكر هو المتبادر من معنى الرجعي وأما الثاني فلأن المساواة في البعض لا تقتضي المساواة في الكل إلا أن يدعى العلم بالأولويّة فيكون المناط منقحا ومما ذكر ظهر وجه الإشكال وإن شئت قلت في بيانه بعبارة مختصرة قد ثبتت أحكام البينونة فتستصحب إلى ظهور المعارض ومن انقلابه رجعيا في الظاهر أو صيرورته مساويا له في جميع الأحكام ( قوله ) قدس سره ( فللأخيرة ربع الثمن أو الربع والباقي بين الأربعة بالسوية ) الربع بالكسر عطف على الثمن فالمعنى أن لها ربع الثمن مع الولد وربع الربع مع عدمه وهذا الحكم لا أعرف فيه مخالفا من الأصحاب وفي ( الكشف ) لا أعرف مخالفا إلا المتأخر وفي غاية المراد نسبه إلى فتوى الأصحاب