أما الزوجة فإن كان لها ولد من الميّت فكذلك وإن لم يكن لها ولد فالمشهور ( 1 ) أنها لا ترث من رقبة الأرض شيئا وتعطى حصتها من قيمة الآلات والأبنية والنخل والشجر وقيل إنما تمنع من الدور والمساكن وقيل ترث من قيمة الأرض أيضا لا من العين ولو اجتمعتا ورثت ذات الولد كمال الثمن من رقبة الأرض ونصفه من الباقي ولو طلق المريض أربعا وخرجن من العدة ثم تزوج أربعا ودخل ثم طلقهن وخرجن من عدتهن ثم تزوج أربعا وفعل كالأول وهكذا إلى آخر السنة ومات قبل بلوغها في ذلك المرض من غير برء وورث الجميع المطلقات وغيرهن الربع بينهن بالسوية أو الثمن
شرح
يكون شرطا أو كاشفا كما في الزوج والأخبار إنما وردت فيه كما أن الإجماع إنما انعقد عليه فكان الحكم فيها باقيا على الأصل لما عرفت من عدم ورود ما ينافيه ( وفيه ) أنه قد يقال إنه لا فرق بين الزوج والزوجة فيما إذا كان الدخول إليها في موضع يتحقق ذلك وكذا الخال عند من أناط الحكم بالإضرار فإنه ينبغي له أن يحكم بعدم الإرث منها فيما إذا علم من حالها إرادة الإضرار بالورثة كما إذا أعتقت عبدها وتزوجته إلا أن تقول إن الحكم جرى في المسألة على الغالب إذ الغالب أن النساء إنما تخطب لا تخطب وأن الدخول ليس إليهن ( ويجاب ) بأن هذا إنما يتوجه لو كان مناط الحكم ما ذكرت وإلا فالأصل في كون المريض كالصحيح الأصل وعموم الأدلة خرج الزوج للدليل وبقيت الزوجة على الأصل مندرجة تحت العموم وبقي الكلام فيما إذا أنكحت نفسها بأقل من مهر المثل وهي مريضة كما هو المفروض فالظاهر أن ذلك جائز وليس للورثة عليها اعتراض كما صرح به المصنف في موضع من التذكرة قال ما نصه ونكاح المريضة بأقل من مهر المثل جائز ولا كلام للورثة فيه وقال في موضع آخر منها أن المريضة لو أنكحت نفسها بأقل من مهر المثل فالنقصان تبرع على الوارث وللورثة رده وتكميل مهر المثل ثم قال وإنما جعل ذلك وصية في حق الوارث ولم يجعل وصية في الاعتبار من الثلث لأن المريض إنما يمنع من تفويت ما عنده وهذا ليس بتفويت وإنما هو امتناع من الاكتساب ولأن المنع فيما يتوهم بقاؤه للوارث وانتفاعه به والبضع ليس كذلك انتهى فليتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أما الزوجة فإن كان لها ولد من الميّت فكذلك وإن لم يكن لها ولد فالمشهور إلى آخره )
هذه المسألة من المشكلات وقد اختلف فيها الأصحاب لاختلاف ظواهر الروايات بعد أن اتفقت الكلمة وانعقد الإجماع على منع غير ذات الولد من عين تربة الرباع وخلاف الكاتب أبي علي لا يعبأ به على أنه سابق على الإجماع ومسبوق به ثم إنه لم يتحقق الخلاف منه كما نسب إليه ويأتي الإشارة إلى ذلك والتنبيه عليه والكلام في المسألة يقع في مقامات ( الأول ) معرفة الزوجة الممنوعة وقد اختلف الأصحاب في ذلك والمعتمد أنها غير ذات الولد كما في الفقيه والنهاية والمبسوط والوسيلة والشرائع والجامع على ما نقل عنه والتحرير وهذا الكتاب والمختلف والإرشاد والتبصرة والإيضاح والكنز والدروس واللمعة وغاية المراد والمقتصر وغاية المرام للصيمري والتنقيح وتعليق الإرشاد وتعليق النافع وتعليق القواعد للشهيد ونفى البأس عنه في المسالك ومال إليه في الروضة وهو المشهور ولا سيما بين المتأخرين كما في المسالك والروضة والكفاية وتعليق الإرشاد وفي ( المجمع ) نسبه إلى أكثر المتأخرين وقال في ( الإيضاح والكنز والتنقيح ) اختلف