تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
دفعهما أو يمكنه لكنه سمح لهما بذلك كما سمح بالجميع لذوي الحاجة فلا تنهض للاستدلال إلا أن يقال إنه عليه السلام علم أنه ليس له ولد وإلا لذكر في السؤال ويكون عليه السلام تفضل ببيان حكم الزوجتين مع الولد فتأمل وفي ( المهذب ) « 1 » أن ابن إدريس احتج في المسألة بموثقة جميل ورواية أبي بصير عن الباقر عليه السلام ولم أجد ذلك في السرائر في نسختين ولعله احتج بذلك في غير هذا المقام أو احتج هو له بذلك ثم إن رواية جميل الواردة في المقام قد تضمنت أنه لا يكون رد على زوج ولا زوجة فكيف يستدل بها ابن إدريس وهو يدعي الإجماع على عدم الرد عليه « 2 » وما ورد في بعض الروايات من ثبوت الرد على الزوجة كرواية أبي بصير فشاذ أو محمول على أنها قريبة له ويأتي تمام الكلام في ذلك ( الرابع ) الرد عليها مطلقا كالزوج كما في صحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام التي تقدمت الإشارة إليها وفي ( الخلاف ) ذكر ما لعله يشعر بوجود الخلاف فيه حيث قال لأصحابنا فيه روايتان ونسب إلى ظاهر المفيد في المقنعة والذي وجدته فيها ما نصه إذا لم يوجد مع الأزواج قريب ولا نسيب للميت رد باقي التركة على الأزواج وهذه العبارة ظاهرة في ذلك إن قلنا إن الزوج في لسان العرب يستعمل في الرجل والمرأة بدون تاء كما نص على ذلك بعضهم وقلنا إن المفيد جرى على ذلك وإن قلنا إنه يستعمل بالتاء في المرأة كثيرا كقول ذي الرمة« أذو زوجة بالمصر أم ذو خصومةأو أنه جرى على المتعارف لأمكن أن يقال حينئذ إنها غير صريحة ولا ظاهرة في الخلاف بل هي ظاهرة فيما عليه الأصحاب لأن استعمال المشترك في جميع معانيه ممتنع عند المحققين في المفرد والتثنية والجمع والنفي والإثبات لعدم وجود العلاقة المصححة لذلك كما حقق في محله فيكون المراد بالأزواج الرجال مضافا إلى ما نقل عنه في كتاب الإعلام حيث قال واتفقت الإمامية على أن المرأة إذا توفيت وخلفت زوجا ولم تخلف وارثا غيره من عصبة ولا ذي رحم أن المال كله للزوج النصف بالتسمية والنصف الآخر مردود عليه وعبارته هذه لا تدل على أنه رجع عما ذهب إليه في المقنعة لو ثبت خلافه فيها كما ادعاه الحلي حيث قال رجع عنه في كتاب الإعلام وقد استند في الرجوع إلى هذه ويأتي تمام الكلام في رواية أبي بصير ( الخامس ) أنه يرد عليها مع غيبة الإمام عليه السلام لا مع حضوره عليه السلام وهو قول الصدوق في الفقيه خاصة ومحتمل الشيخ في كتابي الأخبار فنسبته إليه على أنه مذهب له كما في المسالك والكفاية لا وجه لها بل جعله في التهذيب أضعف الاحتمالين وإليه ذهب صاحب الجامع على ما نقل عنه والمصنف في التحرير والإرشاد والشهيد في اللمعة وقواه المحقق الثاني في حاشية النافع حجتهم على ذلك الجمع بين الأخبار فقد روى بسنده عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في امرأة ماتت وتركت زوجها قال المال له قلت فالرجل يموت ويترك امرأته قال المال لها وفي ( التهذيب ) عن ابن عيسى عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي بصير مثله بأدنى تفاوت ومحمد بن عيسى هنا مشترك بين اليقطيني والقمي وفي ( الإستبصار ) أسقط محمد بن عيسى وفي ( التهذيب والإستبصار ) أتى بلفظ الماضي كما في نسختيهما اللتين عندي وفي ( الفقيه ) بلفظ المضارع فجمع أصحاب هذا القول بين هذه الرواية وبين الأخبار السالفة الدالة على عدم الرد عليها بحمل هذه الرواية على حال الغيبة وحمل تلك الروايات على حال الحضور ( ورده ) في السرائر
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في أول الباب لا في المقام ( منه قدس سره ) ( 2 ) أي الزوج