تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
. . . . . . . . . .
شرح
الرجل وتعبوا في تصحيح طرقه وحكموا بضعف الأكثر فليتأمل في المقام ( الثالث ) عدم الرد عليها مطلقا وهو مذهب المفيد في كتاب الإعلام والشيخ في الإيجاز وعلي بن الحسين في رسالته لابنه ومحمد بن علي في المقنع والقاضي والتقي والكيدري على ما نقل عنهم والسيد والشيخ في الإنتصار والمبسوط والنهاية وابن حمزة وابن زهرة وابن إدريس والمحقق وتلميذه في كشف الرموز والمصنف في المختلف وولده في الإيضاح والشهيدان في الدروس وغاية المراد والمسالك والروضة وصاحب المجمع والتنقيح وصاحب المهذب والمقتصر يظهر ذلك منه في الكتابين في مسألة من أسلم على زوج أو زوجة وصاحب الكفاية والمفاتيح وهو ظاهر الديلمي كما عرفت والعميدي ونسبه في الكشف إلى الديلمي لا إلى ظاهره والحق أن هناك ظهورا لا نصا ولم يرجح شيئا في غاية المرام للأصل الدال على عدم الزيادة على المفروض وللإجماع كما في السرائر والإنتصار والتنقيح وغيرها وذلك لأنه قال في السرائر من غير خلاف من محصل متأمل وفي ( الإنتصار ) وردت بذلك رواية شاذة لا تعمل الطائفة بها والأخبار المستفيضة المعتضدة بالشهرة العظيمة وموافقة الكتاب الكريم على أن الدليل على المثبت أما الأخبار ( فمنها ) روايات أبي بصير ورواية العبدي ورواية محمد بن مروان ورواية محمد بن مسلم ورواية محمد بن نعيم الصحاف قال مات محمد بن أبي عمير بياع السابري وأوصى إليّ وترك امرأة لم يترك وارثا غيرها فكتبت إلى العبد الصالح عليه السلام فكتب إليّ أعط المرأة الربع واحمل الباقي إلينا وقد تأمل في دلالتها المقدس الأردبيلي ولا أجد لذلك محلا إلا أن يقال إن الامرأة ليست نصا في الزوجة وأنه من الوهن بمكان إلى غير ذلك من الروايات ( وقد استدل ) الشيخ والمصنف قدس اللَّه تعالى روحيهما بصحيحة علي بن مهزيار قال كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام مولى لك أوصى إليّ بمائة درهم وكنت أسمعه يقول كل شيء هو لي فهو لمولاي فمات فتركها ولم يأمر فيها بشيء وله امرأتان أما واحدة فببغداد ولا أعرف لها موضعا الساعة والأخرى بقم ما الذي تأمر في هذه المائة درهم فكتب إليّ أنظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل وحقهما من ذلك الثمن إن كان له ولد وإن لم يكن له ولد فالربع وتصدق بالباقي على من تعرف أن له إليه حاجة إن شاء اللَّه تعالى واعترضهما الشهيد طاب ثراه بأنها كتابة فلا تنهض للاستدلال وبأن الظاهر أن هذه المائة له عليه السلام بسبب الأقوال الصادرة عن الميّت فلعله علم بالحال وأمره بإعطاء الزوجين لا يدل على أنه إرث فاعترضه الشهيد الثاني وصاحب المجمع والكفاية بأن الكتابة لا تقصر عن القول وبأن الظاهر من الحديث أن الثمن والربع على سبيل الاستحقاق بقرينة قوله عليه السلام وحقهما إلى آخره ولو كانت له عليه السلام ما كان ذلك حقا للزوجين ولا ثمنا ولا ربعا فظاهر الرواية مع الشيخ والمصنف وإنما الاستدلال بالظاهر كما هو الشأن في الاستدلال ( قلت ) يريد الشهيد أن المكاتبة ليست كالمشافهة والظاهر هو ما استظهره وإلا فكيف يأمره أن يتصدق بما زاد عن الثمن الذي هو سهم الولد أيرث عليه السلام دون الولد حتى يأمره أن يتصدق بما زاد ويمنع الولد بالكلية بل ما أمره بالتصدق إلا لعلمه بالحال كما قال الشهيد وأن المال له وإلا لزم مخالفة الضرورة « 1 » وأما أمره عليه السلام بإعطاء الزوجتين الثمن أو الربع فلأنهما تدعيان عليه ذلك لأنه حقهما بحسب الظاهر ولم يمكنه عليه السلام
هامش
( 1 ) يمكن أن يقال إن الأمر بالتصدق بالباقي راجع إلى صورة فقد الولد فقط ( محسن )