تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
عدم الرد عليه مطلقا وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله وقيل يكون للإمام وهذا القول لم أقف عليه مصرحا به لأحد من الأصحاب نعم قال أبو يعلى في المراسم بعد أن ذكر بأن للزوج مع عدم الولد النصف وللزوجة الربع ما نصفه وفي أصحابنا من قال إنه إذا ماتت امرأة ولم تخلف غير زوجها فالمال كله له بالتسمية والرد وأما الزوجة فلا رد لها بل ما يفضل من سهمها لبيت المال وروي أنه يرد عليها كما يرد على الزوج قال في ( المختلف ) وهذا يدل على استضعاف الرد في حق الزوجين ( قلت ) هذا هو الظاهر إن لم نقل إن مراده أن من أصحابنا من قال إن الفاضل يرد على الزوج وأما الفاضل عن الزوجة فهو لبيت المال وليس كذلك بل هو للإمام عليه السلام فيكون ما ظهر من العبارة من التأمل متوجها إلى بيت المال لا إلى الرد فكأنه قال ومن أصحابنا من وافق العامة في أن الباقي عن الزوجة لبيت مال المسلمين لا للإمام عليه السلام وحينئذ يجاب بأن من أتى ببيت المال إنما يريد بيت مال الإمام كما بيناه وأوضحناه في صدر الباب ( فإن قلت ) عبارة المبسوط والإيجاز مثل عبارة سلار فهلا نسب الخلاف إليهما أيضا كما يظهر ذلك من أبي العباس في المهذب حيث قال بعد نقل عبارة الإيجاز التي هي هذه فذو الأسباب الزوج والزوجة فإذا انفردوا كان لهم نصيبهم المسمى والباقي لبيت المال وقال أصحابنا إن الزوج وحده يرد عليه الباقي بإجماع الفرقة قال أعني أبا العباس من غير فاصله ما نصه وهو ظاهر سلار فتراه كيف فهم من الشيخ الخلاف كسلار في الإيجاز والمبسوط لأن عبارته كعبارة الإيجاز ( قلت ) فرق بين العبارتين وذلك لأن الشيخ في الكتابين قال وقال أصحابنا أن يكون مراده أن عدم الرد مقتضى القواعد لأن الرد إنما يستفاد من الآية الكريمة والرحم منتفية عن الزوجين من حيث هما زوجان لكن قطع ذلك إجماع أصحابنا . ) بخلاف سلار فإنه قال وفي أصحابنا وحينئذ فيحتمل كلام الشيخ وجهين ( الأول ) أن يكون بين أولا مذهب العامة ثم إنه ذكر مذهب أصحابنا فقال وقال أصحابنا إنه يرد عليه وحده بإجماع الفرقة فالفرق بين العبارتين في غاية الوضوح هذا ويمكن أن يستدل لظاهر سلار بظاهر الآية الشريفة بالتقريب المتقدم المؤيد بالأصل وبالموثق ( ويجاب ) بأن الأصل والظاهر يعدل عنهما للأخبار المعتبرة والإجماع والموثق محمول على التقية أو على إرادة عدم الرد مع وجود وارث آخر غير الإمام عليه السلام كما يرشد إليه عدم تنكير الرد أو يراد أنه لا رد عليهما للرحم وهو لا ينافي أنه يحوز الزوج المال كله أو نطرحها بواحدة مثلها ويبقى الباقي سليما عن المعارض هذا إن صح طريق الشيخ إلى ابن فضال وهو في الواقع غير معتبر « 1 » والقول بأنه أخذه من كتابه فلا يحتاج إلى تصحيح الطريق لأنه قال في آخر التهذيب واقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنف الذي أخذنا الخبر من كتابه فلا يحتاج إلى تصحيح السند إليه منقوض بالحسن بن محبوب مع أنه ليس بصريح في أن كل ما حذف إسناده فالإسناد إليه مما لا يحتاج إلى التصحيح بل غاية ما يفهم أنه قد أورد ما أخذه من كتاب شخص مبتدئا بذكره أما كونه كلية فلا ولذا تراه يذكر المصنفين كثيرا مع الإسناد من غير حذف بل في رواية واحدة قد يذكر وقد يحذف وقد يذكر في التهذيب ويحذف في الإستبصار وبالعكس وأيضا لم يظهر لنا دلالته على ثبوت كون الكتاب له باليقين أو بالطريق الشرعي إذ قد يريد المنسوب إليه ثم يذكر طريق نقله مع ذلك ووصوله إليه ولهذا يذكر طريقه إلى كل من حذف وأخذ من كتابه في الفهرست وغيره فكأنه يريد شيئا آخر لم نصل إليه ولذا ترى العلماء رضي اللَّه تعالى عنهم جميعا كثيرا ما عدوا إسناده إلى المحذوف غير معتبر خصوصا إلى هذا
هامش
( 1 ) لمكان الزبيري ( منه قدس سره )