تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
الذي انعقد الإجماع على تساويهم في القسمة ثم إن الموافق للاعتبار حينئذ الحكم بالتفاوت في القسمة فيهما ( وأما ما احتمله ثانيا ) في الاحتمال الثالث الذي هو أن ثلث الثلث لأخوال الأم الأربعة ثلثه « 1 » لمن يتقرب بالأم وثلثيه أي ثلثي ثلث الثلث لمن يتقرب بالأبوين وثلثي الثلث لأعمامها الأربعة ثلثهما أي ثلث ثلثي الثلث لمن يتقرب بالأم بالسوية وثلثاهما أي ثلثا ثلثي الثلث لمن يتقرب بالأبوين أثلاثا فأقصى ما يوجه به أن يقال إنه لولا ذلك لأدى إلى المساواة بين من مت بالسبب الواحد ومن مت بالسببين وهو مناف لما قرره الأصحاب فإن ذا السببين إما مانع للمتقرب بالسبب الواحد كالمتقرب بالأبوين مع المتقرب بالأب خاصة أو أكثر نصيبا كالإخوة من الأبوين مع الإخوة من الأم حتى إن ذا السببين يمنع في بعض الصور من هو أقرب منه بدرجة كابن العم للأبوين مع العم للأب ولأن الثلث يقسم بين أقرباء الأم إذا شاركهم من يتقرب بالأبوين كما يقسم بينهم مجموع المال إذا انفردوا وكما أنه إذا انفرد الأعمام والأخوال عن مشارك وكانوا متفرقين يسقط من يتقرب بالأب خاصة ويكون الثلث للأخوال ثلثه لمن يتقرب بالأم وثلثاه لمن يتقرب بالأبوين وكذلك الأعمام فيجب أن يقسم الثلث عليهم مع المشارك على هذه النسبة لأن استحقاق الورثة لا تتغير قسمته باعتبار قلة المال الموروث أو كثرته هذا جميع ما ذكره الفاضل العميدي في المقام وهو كما ترى غير ملتئم الأطراف ( ثم إنه ) لا فرق بين ذي السببين والسبب الواحد إذا كانا من جهة أم في كلالتها كما سلف مرارا وما قرره الأصحاب رضي اللَّه تعالى عنهم من عدم المساواة فإنما هو إذا لم يكونوا كذلك وإلا فما بال الأعمام الذين نصيبهم ثلثا المال قد قصرته حين كونهم لأم على ثلثي الثلث بدعواك ووزع على الرؤوس عندنا هل ذلك إلا لأنهم كلالة أم هؤلاء أجداد الأم الأربعة في الأجداد الثمانية لهم الثلث بالسوية وفيهم من هو لأب من جهة أم فظهر أن العم والخال وذا السببين والسبب الواحد سواء في الاستحقاق إذا كانوا كلالة أم ( قولك ) الثلث يقسم بين أقرباء الأم إذا شاركهم من يتقرب بالأبوين إلى آخره ( قلنا ) من يخالفك على هذا ألسنا قسمنا الثلث بين الأعمام والأخوال الثمانية على رؤوسهم بالسوية لما شاركهم من يتقرب من الثمانية الأخر أن هذا منك في المقام لعجيب ( قولك ) ولأنه إذا انفرد الأعمام والأخوال وكانوا متفرقين إلى آخره ( قلنا ) قد تقرر أنه إذا اجتمع الأعمام المتفرقون والأخوال كذلك سقط المتقرب بالأب وكان المال بين المتقرب بالأبوين والمتقرب بالأم فمن كان من قبلها أخذ الثلث بالسوية إذ المفروض التعدد ومن كان من طرف الأب أخذ الباقي ونحن في المقام ما خالفنا هذا بشيء أصلا وذلك لأنهم لما اجتمعوا متفرقين في المسألة جعلنا ثلث الثلثين لأخوال الأب وثلثيهما « 2 » لأعمامه وقسمنا الثلث على أعمامها وأخوالها بالسوية وبعبارة أخرى جعلنا الثلث للثمانية من جهة الأم والثلثين للثمانية من جهة الأب هل هذا إلا عين ما قرره أتريد أن نصنع ذلك في نفس كلالة الأم ونقسم بينهم بالتفاوت لأن كانوا قد اختلفوا بالنسبة إلى أمه ما كان لنا أن نخالف المعروف بين الأصحاب ومما ذكر يعرف حال الاحتمال الثاني باحتماليه ( إذا تقرر هذا ) فالواجب أن نبين كيفية القسمة بين كل من الثمانية على كل من الاحتمالات الأربعة ( فنقول ) أما على المختار وهو الاحتمال الأول فسهام أقرباء الأم ثمانية وسهام قرابة الأب أربعة وخمسون إذ لا بدّ لها من عدد له ثلث ولثلثه نصف وثلث ولثلث ثلثه أيضا ثلث وأقل عدد كذلك هو
هامش
( 1 ) أي ثلث ثلث الثلث ( 2 ) أي ثلثي الثلثين