. . . . . . . . . .
شرح
ذكورا كانوا أم إناثا وأما أن الثلث لخال الأب وخالته بالسوية فللإجماع الدال على أن الخؤولة للأبوين أو للأب يقتسمون بالسوية وإنه لمعلوم لندرة المخالف وشذوذه كما في الروضة إذ لم ينقل الخلاف إلا الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب حيث قال وفي أصحابنا من قال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ثم نسب إليه « 1 » القول بأن للخال والخالة من الأب والأم المال كله فإن لم يكن فللخال والخالة من قبل الأب وإن لم يكن فللخال والخالة من قبل الأم وهو كما ترى أوهن شيء وقد علمت فيما سلف أنه لم يوافق هذا البعض صريحا إلا القاضي وإنه لمنقول في ظاهر التلخيص وصريح المسالك ولا فرق بين الخال ( الخؤولة خ ل ) من قبل الأب وخال ( وخئولة خ ل ) الأب أصلا فإذا اقتسموا أولئك بالسوية للدليل كانوا هؤلاء كذلك ومن هنا يندفع عما نحن فيه ما أورده الحسن بن أبي طالب الآبي اليوسفي على شيخه المحقق حيث قال وفي المقام إشكال وهو أن الخال والخالة هنا يتقربان بالأب وأقرباؤه يرثون للذكر مثل حظ الأنثيين كالجد والجدة من قبل أبيه للأم فعليكم بالفارق وأن المحقق أجاب في نكت النهاية بأن للمتقربين بالأب نصيب الأب فينقسم بينهم كما تقسم تركته فيكون لعمه وعمته الثلثان للذكر مثل حظ الأنثيين ولخاله وخالته الثلث بالسوية ولا كذا في الأجداد فإن نصيب أب الميّت يقسم بين أبوي أبيه وأبوي أمه أثلاثا ويصرف نصيب أمه إلى أبويها أثلاثا كما لو ماتت أم الأم وتركت أبويها فإن لأمها الثلث ولأبيها الثلثين وأنه اعترضه هو بأنك قررت أن الجد الجدة من قبل الأب للأم يأخذون نصيب أم أب الميّت ففرضت موتها وأعطيتهما نصيبها أثلاثا كتركتها فكذا ينبغي أن تعمل في الخال والخالة من قبل الأب تفرض موت أم أب الميّت وتعطيهما نصيبها أثلاثا لأنها أخت لهما كتركتها على أنه يلزم من هذا الجواب أن أجداد أم الميّت من قبل الأب يتفاوتون لأنه يفرض أنهما يرثان نصيب أب أم الميّت فيقتسمونه كتركته لا بالسوية لكن هذا منفي بالإجماع فلازمه منفي ( ثم قال ) إذا تقرر هذا فالأشبه إجراء حكم الخال والخالة مجرى الجد والجدة إلا أن يقوم على الفرق دليل ( قلت ) قد قام الدليل وهو الإجماع الذي ذكرناه والمحقق رحمه اللَّه حاول بما ذكر موافقة الاعتبار ظنا بأنه يتم له وإلا فالاعتماد على الإجماع فحسب ( وعلى هذا ) تصح كما ذكر المصنف من مائة وثمانية ولنا في الوصول إلى هذا العدد طرق متكثرة أوضحها وأصحها وأخصرها ( أن يقال ) سهام قرابة الأم أربعة ضربناها في الثلاثة يبلغ اثني عشر وسهام قرابة الأب ثمانية عشر ليكون له ثلث ولثلثه ثلث ونصف وإن شئت ليكون له ثلث ولثلثيه ثلث ولثلثه نصف فضربنا فيها وفق اثني عشر وهو ستة يبلغ ما ذكر لأقرباء الأم ثلثها ستة وثلاثون بالسوية لكل تسعة وثلثاها اثنان وسبعون لأقرباء الأب ثلثها أربعة وعشرون لخاله وخالته بالسوية وثلثاها لعمه وعمته بالتفاوت للعمة ستة عشر وللعم اثنان وثلاثون ( ومنها ) ما أشار إليه المحقق والشهيد من أن أصل الفريضة ثلاثة وسهام أقرباء الأم أربعة وسهام أقرباء الأب ثمانية عشر لأنه يحتاج فيه إلى ثلث وللثلث نصف وللثلثين ثلث فكسورها نصف وثلث فنضرب مخرج أحدهما في مخرج الآخر ثم المجتمع وهو ستة في ثلاثة تبلغ ثمانية عشر ثم تنسب أحد العددين وهو الثمانية عشر والأربعة إلى الآخر تجده موافقا له بالنصف فنضرب نصف أحدهما في الآخر يبلغ ستة وثلاثين تضربها في أصل الفريضة يبلغ ما ذكر ( ومنها ) ما ذكره في الإيضاح من ضرب أصل الفريضة في
هامش
( 1 ) أي إلى ذلك البعض