ويحتمل أن يكون لعم الأم وعمتها ثلثا الثلث بالسوية وثلثه لخالها وخالتها بالسوية فتصح من أربعة وخمسين ( 1 ) وعلى الأول لو زاد أعمام الأم على أخوالها أو بالعكس احتمل التنصيف ضعيفا ( 2 ) والتسوية قويا ( 3 )
شرح
سهام قرابة الأم ثم ضرب اثني عشر وهو الحاصل في ثلاثة لأنها تنكسر الثمانية على أقرباء الأب في مخرج الثلث فالحاصل ستة وثلاثون تضربها في ثلاثة لأنها تنكسر في مخرج الثلث أيضا على عم الأب وعمته فالحاصل ما ذكر ( وأما ) ما في المجمع وتعليق الإرشاد للسيد شمس الدين والتنقيح من أن سهام أقرباء الأب تسعة فغير صحيح لأن التسعة ليس لثلثها نصف وقد علمت أن المطلوب عدد له ثلث ولثلثه نصف نعم ذلك يتم في الأجداد الثمانية إذ سهام أقرباء الأب هناك تسعة لأن الجد والجدة لأم الأب يقتسمان بالتفاوت فكان المطلوب هناك عدد له ثلث ولثلثه ثلث لا نصف
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحتمل أن يكون لعم الأم وعمتها ثلثا الثلث بالسوية إلى قوله من أربعة وخمسين )
هذا الاحتمال ذكره المحقق الطوسي في الرسالة المسماة بالطبقات قال عم وعمة لأب وعم وعمة لأم وخال وخالة لأب وخال وخالة لأم لأقرباء الأم الثلث منه ثلث الثلث لمن يتقرب بأمها بينهما بالسوية والباقي لمن يتقرب بأبيها أيضا بالسوية والباقي وهو الثلثان ثلثه لمن يتقرب بأم الأب والباقي لمن يتقرب بأبيه للذكر مثل حظ الأنثيين ( قلت ) لعل الوجه في ذلك إطلاق النص بالقسمة أثلاثا بين الأعمام والأخوال ولم يذهب إليه أحد من طائفتنا نعم روى ذلك أبو سليمان الجوزجاني واللؤلؤي وهما من العامة وقد أهمل المصنف طاب ثراه احتمالين آخرين ( أحدهما ) وهو أظهر الثلاثة أن للأخوال الأربعة الثلث بالسوية وللأعمام الأربعة الثلثان كما هو مستفاد من النصوص ثم ثلث الثلثين لعم الأم وعمتها بالسوية وثلثاهما العم الأب وعمته أثلاثا وتصح أيضا من مائة وثمانية وهذا الاحتمال هو الذي جعله في المسالك سببا لنسبة المحقق الاحتمال الأول إلى الشيخ من دون أن يحكم به وفي ( الدروس ) نسبه إلى القيل ومثله صاحب الكفاية « 1 » ( الثاني ) وهو أضعف الثلاثة أن لمن تقرب بالأم الثلث بينهم أرباعا كالمشهور ولمن تقرب بالأب الثلثان ثلثاهما لعمه وعمته أثلاثا وثلثهما لخاله وخالته أثلاثا فحكم بالتفاوت بين الخؤولة قياسا على الجد والجدة وقد علمت أن الفارق الإجماع وهذا الاحتمال نقله في المهذب البارع عن بعض وجعله في التنقيح سببا لنسبة المحقق الاحتمال المشهور إلى قول وما كان المحقق طاب ثراه ليتوقف عن الحكم لمثل هذا الاحتمال وقد علمت كلامه في نكت النهاية فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لو زاد أعمام الأم على أخوالها وبالعكس احتمل التنصيف ضعيفا )
إذ قد علمت أن الثلث نصيب كلالة الأم أعماما كانوا أو أخوالا أو أعماما وأخوالا يقتسمونه بالسوية على عدد رؤوسهم فإن كان الأعمام ثلاثة والأخوال اثنين أو بالعكس قسم المال أخماسا واعتبار القبيلين حتى يكون المال نصفين ويكون الزائد كعدمه قد تقدم أنه لا وجه له وقد نسب هذا الاحتمال إلى ظاهر المهذب القديم والنهاية وليس في النهاية ما يظهر منه ذلك نعم ربما أشعر به قوله كان المال لهم على حسب ما يستحقون فتأمل
( قوله ) قدس سره ( ويحتمل التسوية قويا )
هذا هو الحق
هامش
( 1 ) لم ينسبه صاحب الكفاية إلى القيل بل قال ما لفظه واحتمل بعضهم أن يكون للخئولة الأربعة الثلث بينهم بالسوية وفريضة الأعمام الثلثان ثلثها لعم الأم وعمتها بالسوية أيضا لتقربهما بالأم وثلثاها لعم الأب وعمته أثلاثا وفي المسودة وبعض جعله احتمالا كما في المسالك والكفاية ( محسن )