تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فابن العم وإن نزل أولى من عم الأب ( 1 ) سواء اتفقت أنسابهما أو اختلفت وهكذا عمومة الأبوين وأولادهم وخئولتهما وأولادهم أولى من عمومة الجدين وخئولتهما وعم الأب من الأب أولى من ابن عم الأب من الأبوين ( 2 ) وهكذا كل أقرب يمنع الأبعد وإن تقرب الأبعد بسببين والأقرب بسبب واحد ( 3 ) ولو اجتمع عم الأب وعمته وخاله وخالته وعم الأم وعمتها وخالها وخالتها فلأعمام الأم وأخوالها الثلث بالسوية وثلث الثلثين لخال الأب وخالته بالسوية وثلثاه لعمه وعمته للذكر ضعف الأنثى وينقسم من مائة وثمانية ( 4 )
شرح
هو إلا العم أو العمة والخال أو الخالة وهؤلاء أولى من عمومة الأب ومن خئولته لأنهم أقرب بدرجة ( قال في الفقيه ) لأن ابنة الخال مثلا من ولد الجدة وعمة الأم مثلا من ولد جدة الأم وولد جدة الميّت أولى بالميراث من ولد جدة أم الميّت ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فابن العم وإن نزل أولى من عم الأب ) أي وإن تساويا بطونا إذ كما أن بين ابن العم والميّت أربعة بطون كذلك بين عم الأب والميّت أربعة بطون إلا أنه لما كان ابن العم من ولد جد الميّت وعم الأب من ولد جد أب الميّت وولد جد الميّت أولى بالميراث من ولد جد أبيه كما عرفت في ابنة الخالة وعمة الأم وقد شك الحسن « 1 » على ما نقل عنه في ذلك « 2 » ويلزمه أن يرث الأخ مع ابن الابن لتساويهما في البطون وقد ثبت بالنص والإجماع أن ابن ابن ابن الابن وإن نزل أولى من الأخ وما ذاك إلا لأنه من ولد الميّت والأخ من ولد الأب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وعم الأب من الأب أولى من ابن عم الأب من الأبوين ) قد سلف الكلام في ذلك ووجه الأولوية القرب مع الخروج عن الصورة المجمع عليها وقد علمت أن العكس محتمل للأولوية واحتمال شمول ابن العم لابن عم الأب من الأبوين وشمول العم لعم الأب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والأقرب بسبب واحد ) يريد ما عدا ما استثني من المسألة الإجماعية وغيرها على بعض الأقوال النادرة كما تقدمت الإشارة إليه ( قوله ) قدس سره ( ولو اجتمع عم الأب وعمته إلى قوله فتنقسم من مائة وثمانية ) هذا مما أطبق عليه جمهور الأصحاب كما في المهذب البارع وهو المشهور كما في الإيضاح والدروس والمسالك والروضة والتنقيح وتعليق النافع والكفاية والمفاتيح والوجه في كون الثلث لأعمام الأم وأخوالها أنه نصيب الأم وهم إنما يتقربون بها وإما أنه بينهم بالسوية فلاشتراك الكل في التقرب بالأم وإما أن الثلثين لخال الأب وخالته وعمه وعمته فلأنهم قرابة أب فيأخذون ذلك كما هو الشأن في الكلالات ( ومن هنا ) يعلم الوجه في أخذ عم الأب وعمته ثلثي الثلثين يقتسمانهما أثلاثا ( وأما ) أن ثلث الثلثين لخال الأب وخالته فللنصوص الناطقة بأن للخال الثلث مع الاجتماع مع العم وللعم الثلثين اتحد أم تعدد
هامش
( 1 ) في المسودة وشك الحسن بين عمة الأم وابنة الخال ولعله سهو من القلم والصواب وشرك بقرينة ما في الجواهر من أن الحسن حكم بالمشاركة بينهما بل سينقل الشارح قدس سره في ميراث أولاد العمومة والخؤولة عن الحسن بن أبي عقيل أنه جعل المال بين عمة الأم وابنة الخالة نصفين ( محسن ) ( 2 ) الظاهر أن الإشارة بذلك إلى منع ابنة الخال عمة الأم وقد نقل في الجواهر عن الحسن أنه حكم بالمشاركة بينهما ( محسن )