ولو خلف الأجداد الأربعة من قبل الأب مع جد واحد لأم كان للجد الواحد الثلث ( 1 ) والباقي للأجداد الأربعة
[ المطلب الثالث في ميراث أولاد الإخوة والأخوات ]
( المطلب الثالث ) في ميراث أولاد الإخوة والأخوات وهؤلاء يقومون مقام آبائهم ( 2 ) عند عدمهم ويرث كل منهم نصيب من يتقرب به فإن كان واحد فله النصف وإن كان أكثر اقتسموه بالسوية إن كانوا ذكرانا أو إناثا أو اختلفوا وكانوا من قبل الأم ولو اختلفوا من قبل الأب أو الأبوين كان للذكر مثل حظ الأنثيين فلأولاد الأخ للأب أو لهما إذا انفردوا المال وإن اجتمعوا مع ذي فرض فلهم الباقي ولأولاد الأخت للأبوين أو للأب مع عدم المتقرب بالأبوين النصف
شرح
عامرا فهند جدة عامر لأبويه فنفرض أن والدة بثينة اسمها زهرة بنت عزة وأم عمرو اسمها حذام بنت قطام فزهرة « 1 » جدة عامر لأمه وقطام جدته لأبيه وبعبارة أخرى تقول هند لها ابن ابن ابن اسمه زيد وبنت بنت بنت اسمها حذام فتزوج زيد بحذام فجاءت بولد اسمه بكر فهند جدته لأمه ولأبيه ونفرض أن زيدا أمه بنت زهرة وحذام أبوها عامر بن دعد فدعد جدة بكر لأمه لأنها أم أب أمه وزهرة جدته لأبيه لأنها أم أم أبيه وقس على ذلك حال الجد بل هو واضح وقد حكم المصنف طاب ثراه بمنع ذي الأبوين ذا الأب بناء على أن المتقرب بالأبوين أولى من المتقرب بالأب كالإخوة والأعمام وسائر ذوي الرحم مضافا إلى عموم مساواة الجد للأخ وفي ( الدروس ) قد يجتمع مع الجد الواحد قرابة الأبوين فيكون له نصيب الجدين ويرث معه المتفرد بإحدى القرابتين إذا كان في درجته ولا يمنع الجد للأب خاصة إذ ليس كالإخوة في منع كلالة الأبوين كلالة الأب وفي ( الخلاف ) أن الجدة للأبوين ترث بالسببين معا عندنا ومثله في المبسوط من دون تفاوت والظاهر منهما أن ذلك إجماعي وربما لاح منهما المشاركة وعدم المنع كما في الدروس فالمصير إليه أولى وإليه ذهب في التحرير ( ووجهه ) أن ذلك من باب اجتماع سببين موجبين للإرث وهو لا يمنع السبب الواحد وانتفاء ما في الإخوة من الإجماع وأما أنه لا يمنع المتقرب بالأم خاصة فلما تقدم من أنه كسائر ذوي الأرحام فهو من باب اتحاد طريق المسألتين لأن الأجداد يساوون الإخوة وحال الإخوة ما ذكرنا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( كان للجد الواحد الثلث على المختار )
لأنه يرث نصيب الأم واحدا كان أو أكثر والباقي لأجداد الأب كما كان الباقي للأب إذا ورث الأبوان ( المطلب الثالث ) في ميراث أولاد الإخوة والأخوات
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهؤلاء يقومون مقام آبائهم )
انعقد الإجماع وعقدت الأبواب على أن أولاد الإخوة يقومون مقام آبائهم ويرثون نصيبهم مع عدمهم وعدم من في درجتهم وما خالف إلا الفضل كما عرفت آنفا أما الإجماع فمعلوم ومنقول وأما الأخبار فقد دلت على أربعة أمور ( أحدها ) وهو ما دل عليه أكثرها أن ابن الأخ كالأخ ( الثاني ) أن بنت الأخ كالأخ ( الثالث ) أن ابن الأخت كالأخت ( الرابع ) أن بنات الأخت كالأخت وفي بعضها التقييد بالأب وفي آخر التقييد بالأم وفي بعضها أطلق من غير تقييد وقول الباقر عليه السلام في
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل بخط المصنف قدس سره وكأنه من سهو القلم والصواب فعزة جدة عامر إلى آخره ( محسن )