تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وإن كان واحدا أنثى على إشكال ( 1 ) ولو كانتا اثنتين كان لهما الثلث والباقي للأجداد من قبل الأب ولو كان الجد أو الجدة أو هما من قبل الأم مع أخ أو أخت أو هما من قبل الأبوين أو الأب كان للجد أو الجدة أو هما من قبل الأم الثلث والباقي للإخوة من قبل الأبوين
شرح
الأب أخ وجد فالفريضة من ستة وفي عبارة المصنف في المقام وما اتصل به من سابقه زيادة إيضاح وإلا فيمكن الاختصار ولعله كان أولى لأنه ربما يتوهم من ذلك تغير الحكم ( قوله ) طاب ثراه ( وإن كان واحدا أنثى على إشكال ) ظن الشارحان الفاضلان ولد المصنف وابن أخته طاب ثراهم جميعا أن منشأ الإشكال من أن الجدة كالأخت والأخت لها النصف والباقي يرد عليها وعلى المتقرب بالأم أرباعا وادعيا أنه المشهور فيكون الرد عليهما ومن أن الجدة ليس لها مسمى ولم يرد عليها نص وإنما وردت الرواية على الأخت والمشبه بالشيء ليس حكمه حكمه من كل وجه فيكون ما بقي لها فقط وفي كلا الوجهين نظر ( أما الأول ) فيأتي بيانه ( وأما الثاني ) فمبني على أن موثقة ابن فضال وردت على أن الباقي يرد على الأخت والأخ معا ولا يختص الرد بالأخت مع أن الواقع خلاف ذلك لأن الرواية دلت على اختصاص الأخت وابنها بالرد دون الأخ للأم وابنه هذا إن قلنا إن الجدة كالأخت للأب دون الأخت للأبوين وإلا جاء في توجيه الإشكال وجهان وذلك لأن الأخت للأبوين يتعين الرد عليها إجماعا حكاه جماعة والمخالف إنما هو الحسن والفضل والخلاف إنما هو في الأخت للأب وحينئذ فيقال وجه الإشكال من إطلاق النص والأصحاب أن الجدة كالأخت فإن كانت كذات الأبوين اختصت بالرد قطعا وإن كانت كالأخت من الأب جرى فيه الخلاف السابق في الأخت للأب ومن أنها غير ذات فريضة ولا نص على الرد عليها وعلى كلالة الأم جميعا فاختصت بالباقي والشارحان لم ينبها على ذلك ودعواهما « 1 » الشهرة في المقام لم تصادف محلها إذ الشهرة في القول الآخر ولا أقل من أن يكون القولان مشهورين كما صرح به بعض اللَّهمّ إلا أن يكونا أرادا أن الرد على الأخت للأبوين مشهور وفيه أنه مجمع عليه ثم إن سياق كلامهما يدل على أن ذلك في الأخت للأب ولم يذكر المصنف طاب ثراه ما إذا ترك جدة لأب وجد الأم فلعل الإشكال جار فيه أيضا لعدم ظهور الفرق بينه وبين ما استشكل فيه ولعله يحكم فيه من غير إشكال بأن الباقي بعد سدس الجد للجدة من الأب كما حكم بذلك في العمة للأب مع العم للأم كما يأتي التنبيه عليه عند ذكر المصنف له هذا والأقوى أن لا إشكال فيما استشكل فيه المصنف ولا فيما فرضناه لأن الجدة للأب إن كانت كالأخت للأبوين تعين الرد عليها وإن كانت كالأخت للأب فكذلك وإن لحظنا عموم المنزلة والتشبيه البليغ كما في رواية ابن أبي عقيل كما هو الشأن في أولاد الإخوة فإن عموم المنزلة نزلهم منزلة الإخوة من كل وجه ولذا عبر المصنف وغيره بلفظ الرد عليهم كأصحاب الفروض ومن المعلوم أنه ليس لهم فرض بل التشبيه الصريح كما في كثير من الروايات وليس هناك وجه شائع متبادر حتى ينصرف التشبيه إليه بخصوصه وقد رجحنا هناك تعين الرد على الأخت للأب وإن أغضينا عن عموم المنزلة والتشبيهين قلنا الجدة ليس لها مسمى فيكون الباقي لها كما هو الشأن
هامش
( 1 ) يعني دعواهما الشهرة على اشتراك الأخت للأب مع كلالة الأم كما هو صريح العميدي ابن أخت الفخر في كنز الفوائد فلا تغفل ( محسن )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 154 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي