تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ويشارك الأجداد وإن علوا الإخوة وأولادهم وإن نزلوا ( 1 ) فإذا اجتمعوا كان الجد من الأب كالأخ من قبله أو من قبل الأبوين والجدة كالأخت والجد من الأم كالأخ من قبلها وكذا الجدة ولو كان معهم زوج أو زوجة أخذا نصيبهما الأعلى واقتسم الأجداد والإخوة كما قلناه وإذا اجتمع جد أو جدة أو أحدهما من قبل الأم مع إخوة لها كان الثلث بينهم للذكر مثل الأنثى وإن اجتمع جد أو جدة أو هما لأب مع أخ أو أخت أو هما للأبوين أو للأب كان الجد كالأخ والجدة كالأخت
شرح
مائة وثمانية فيأخذ الزوج من كلالة الأب أيضا ثمانية عشر كالمشهور ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويشارك الأجداد وإن علوا الإخوة وأولادهم وإن نزلوا ) الغرض من التكرار التوطئة لما بعده وإلا فقد تقدم هذا منه ومشاركة جد الأب وإن علا للأخ للأبوين أو الأب وكذا الأخت والإخوة وأولادهم مما انعقد عليه الإجماع وعقدت له الأبواب المشتملة على الأخبار المستفيضة المعتبرة وأما أن الجدة للأب كالأخت له أو للأبوين فلا أجد بعد الإجماع ما يدل عليه من النصوص سوى ما رواه الحسن بن أبي عقيل في كتابه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أملى على أمير المؤمنين عليه السلام في صحيفة الفرائض أن الجد مع الإخوة يرث حيث ترث الإخوة ويسقط حيث تسقط وكذلك الجدة أخت مع الأخوات ترث حيث يرثن وتسقط حيث يسقطن فإنه يدل عليه بإطلاقه بل هذا أظهر الأفراد على أن المناط منقح ويدل على أن الجد للأم كالأخ لها والجدة كذلك كالأخت كذلك الإجماع والأخبار كحسن الكناني وصحيح الحلبي ورواية أبي بصير وغيرها فإنها تدل على المطلوب إن قلنا أن المراد بالجد فيها الجد للأم لأنه قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الإخوة من الأم مع الجد فقال الإخوة من الأم مع الجد نصيبهم الثلث مع الجد وفي رواية أبي بصير الكافي أعط الأخوات من الأم فريضتهن مع الجد وإلا فيمكن الاستدلال برواية ابن أبي عقيل المؤيدة بالإجماع والشهرة على أنه يدل عليه جميع ما دل على أن الجد كالأخ من دون تقييد فيهما بأم ولا أب ولم يرد عنهم صلوات اللَّه عليهم في المقام غيرها وقد ورد عنهم صلى اللَّه عليهم وسلم أن جميع الناس أفتوا في الأجداد بالرأي وتقحموا جراثيم جهنم فلو لم نعمل بها وخصصناها بجد الأب ولم نقل إنها هي الدليل لزم أن يكونوا قد أوقعونا في الحيرة ومن البعيد جدا أن يكون ورد وذهب من الأصحاب أو أغفلوه لأنه مما تشتد حاجتهم إليه أكثر من غيره لما ورد من الحث العظيم على تعلم الفرائض وأن الناس اقتحموا في الأجداد جراثيم جهنم فعلى هذا يكونون صلى اللَّه عليهم أوردوها مطلقة ليفهم منها ذلك في الجد مطلقا ولا فارق بين الجد والجدة وهذا منا لمن أنكر النص في المقام ولم يتحقق عنده ثبوت الإجماع كصاحب الكفاية لأنه نسبه إلى ظاهر المسالك ( وأما أن القسمة بالسوية ) في قرابة الأم فقد تقدم دليله وفي عبارة المصنف مسامحة سهلة وإيراد أسهل أما المسامحة ففي قوله وكذا الجدة وأما الإيراد فقد قال بعض المحشين كيف يقول إن الجد كالأخ مع أن الأخ فرضه السدس والجد الثلث ودفعه بأنه من المعلوم أن للجد حكمين حكما على الانفراد وحكما مع الاجتماع فحكمه مع الاجتماع مع الأخ أن الثلث له وللأخ فلا إيراد كما توهمه هذا المحشي هذا وإذا جريت بأخبار الباب على القواعد فحملت مطلقا على مقيدها فأقصى دلالتها على حكم الجد للأب مع الأخ له وللأبوين