تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وإذا اجتمع الإخوة المتفرقون مع الأجداد المتفرقين ( 1 ) كان للإخوة والأجداد من قبل الأم الثلث بالسوية والباقي للإخوة والأخوات من قبل الأبوين والأجداد والجدات من قبل الأب بالسوية وتسقط الإخوة والأخوات من الأب ولو اجتمع الجد والجدة أو هما من قبل الأب مع الأخ أو الأخت أو هما من قبل الأم كان للأخ أو الأخت السدس والباقي للأجداد من قبل الأب
شرح
ومع الأخت والإخوة والأخوات لهما أوله وإن أطلقت الأجداد وقيدت الإخوة بالأب فيما وردا فيه مطلقين دلت الأخبار على أن الجد والجدة مطلقا لأب كانا أو لأم إذا اجتمعا مع الأخوة لأبوين أو لأب يشار كونهم ويصيرون كأحدهم وإن كانوا مع إخوة لأم يأخذ الإخوة للأم نصيبهم السدس للواحد والثلث للأكثر والباقي للأجداد مطلقا ونسب هذا في المجمع إلى جماعة ولقد تتبعت فلم أجد بذلك قائلا قال ما نصه كما وجدته في ثلاث نسخ ( ثم اعلم ) أن الذين قالوا وكأنهم فهموا من الروايات المذكورة التي وردت لإرث الأجداد مع الإخوة أن الجد والجدة مطلقا لأب كانا أو لأم إذا اجتمعا مع الإخوة لأب أو لأب وأم يشاركانهم ويصيران كأحدهم وإن كان مع أخوة لأم يأخذ الإخوة للأم نصيبهم السدس إن كان واحد والثلث إن كان أكثر والباقي للأجداد ( انتهى ) وإن عملت بالمقيد وأبقيت المطلق على إطلاقه لما ذكرنا من الإجماع والاعتبار انطبقت الأخبار على المعروف بين الأصحاب ( والقسم الرابع ) وهو إبقاء الأخ على إطلاقه وتقييد الجد بالأب فيما وردا فيه مطلقين فمما لا ينسب إلى أحد بل لا يحتمله أحد من الناس وقد اضطرب كلام كثير من الأصحاب في المقام ونقل عن ( المقنع ) أن فيه وإن ترك أختين لأب وأم أو لأب وجد فللأختين الثلثان وما بقي فللجد ويوافقه خبر الحلبي والكناني والشحام وأبي بصير جميعا عن الصادق عليه السلام في الأخوات مع الجد أن لهن فريضتهن إن كانت واحدة فلها النصف وإن كانتا اثنتين أو أكثر من ذلك فلهما الثلثان وما بقي للجد وقد حمله الأصحاب على التقية لمصادمة الإجماع والأخبار وقد استدل بعض الشارحين على أن الجدة للأب كالأخت له وعلى أن الجد للأم كالأخ لها والجدة كذلك كالأخت للأم بحسن الفضلاء وأنه لغريب إذ الحسن المذكور إنما تضمن حكم الجد للأب فقط فكيف يمكن الاستدلال به من دون دعوى تنقيح المناط أو غيره على جميع هذه الأحكام وهو ما زاد على أن ذكر الخبر فقط ( وقال أبو يعلى ) في المراسم ما نصه ولا يرث مع الإخوة أولادهم ولا أحد سوى الزوج والزوجة والجد والجدة وظاهره أن الإخوة والأخوات يمنعون من يتقرب بالجد والجدة ( قال اليوسفي ) وهو قياس ضعيف كأنه لما نظر إلى أن الآباء لما كانوا مع الأولاد في طبقة والأجداد مع الإخوة في طبقة ظن أن الجد الأعلى في طبقة أخرى وليس كذلك إذ الجد يطلق على الأعلى والأسفل حقيقة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإذا اجتمع الإخوة المتفرقون مع الأجداد المتفرقين إلى آخره ) إذا ترك جدا وجدة للأم وأخا وأختا لها وجدا وجدة للأب وأخا وأختا له فالفريضة من ستة وثلاثين حاصلة من ضرب الاثنين الذين هما وفق الأربعة التي هي سهام أقرباء الأم في الستة التي هي سهام أقرباء الأب ثم المرتفع في أصل الفريضة وهو ثلاثة تبلغ ستة وثلاثين ولو كان من طرف الأم أخ وجد ومن طرف