تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ولو تعددت هذه الأجناس ( 1 ) أعطي في الثياب ( 2 ) وفي الباقي إشكال أقربه إعطاء واحد يتخيره الوارث ( 3 ) وفي العمامة نظر ( 4 )
شرح
( قوله ) قدس سره ( ولو تعددت هذه الأجناس ) أخذ المصنف في ذكر الفروع وبقي هناك بعض الشروط كاشتراط عدم الدين المستوعب للتركة لأن الدين مقدم على الإرث وربما احتمل العدم لأنها ليست من باب الإرث بل ظاهر الروايات أن هذه الأشياء له مطلقا فهي ملك لا إرث فتأمل وكاشتراط عدم كونه رقا ولا كافرا حين موت أبيه فلو أعتق أو أسلم قبل القسمة لم يحب ( ومنها ) اشتراط بقائه على الإيمان والرشد فلو أقلع عنهما أو عن أحدهما استعيدت منه أو قيمتها لأن هذا الشرط كما اعتبر ابتداء فليعتبر استدامة فتأمل فيه ( قوله ) قدس سره ( أعطي في الثياب ) أي أعطي الولد الأجناس في الثياب وأن هذه العبارة لم يعهد للمصنف مثلها والمعروف عند جميع الأصحاب إعطاء جميع الثياب والمراد بها ما كان يلبسها أو أعدها للبس وإن لم يكن لبسها كما صرح بذلك الأكثر وخالف أبو الصلاح فقصرها كما عرفت على ثياب المصلي وأبو علي وأبو عبد اللَّه على ما كان يعتاد لبسه ويديمه ( وقال المفيد ) في الرسالة المراد بالثياب ما كانت عليه أو معدة للباسه دون جميع ثياب بدنه ( حجة الأولين ) عموم الروايات ولا يخلو قول الكاتب والحلي من قوة عملا بالمتيقن في خلاف الأصل وقد ادعى عليه الإجماع في السرائر وأما أبو الصلاح فلا أعرف له مستندا وربما انطبق قوله على قول الحلي لأن الغالب في ثياب المصلي أن تكون هي المعتادة اللبس أو يقال لعله أراد ليقضي وهو لابسها فتأمل ومما ذكر يعلم عدم الحبوة فيما لم يكن من الثياب معدا لنفسه إذ لا يقال لثوب عبد زيد أنه ثوب زيد ويبقى الكلام فيما اعتاد لبسه محرما فإن فيه احتمالين وأما الثوب من اللبد فالظاهر دخوله لدخوله في الكسوة الواردة في بعض الأخبار وفي شد الوسط والخف وما في معناه والقلنسوة احتمالان أقربهما في الخف العدم وفي الثياب المفصلة ولم تكمل خياطتها احتمالان والأقوى العدم ( قوله ) قدس سره ( وفي الباقي إشكال أقربه إعطاء واحد ويتخير الوارث ) يريد أنه إذا تعدد السيف والمصحف والخاتم ففي إعطائه الجميع إشكال ( الوجه الأول ) من الإشكال أن الحبوة على خلاف الأصل والنص في هذه إنما ورد بلفظ الواحد وحينئذ فيتخير الوارث في تعيين ذلك الواحد من كل جنس كالوصية وهو خيرة الإيضاح والحق أن الخيار ليس للوارث بل يأخذ ما كان يغلب نسبته إليه لأن كان يعتاده ويديم لبسه أو قراءته كما في السرائر والدروس والمسالك والروضة وهو ظاهر المهذب وغاية المرام وادعى عليه في السرائر الإجماع فإن تساوت النسبة والاعتبار فهناك يتخير الوارث كما في المسالك والروضة ويحتمل القرعة قويا ( والوجه الثاني ) من الإشكال أن الظاهر من الروايات إرادة العموم فالمقتضي موجود وهو الأكبرية وكون المحبي به مصحفا وغيره وهو خيرة المجمع فتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي العمامة نظر ) يحتمل أن يكون النظر راجعا إلى تعدد العمامة فيحتمل إعطاء واحدة على خيرة الوارث ويحتمل إعطاء الجميع لصدق اسم الثياب على كل واحد منها وهو الحق إن كانت من الثياب وإلا فلا يحتمل أن يكون النظر راجعا إلى دخول العمامة وعدمه ( وجه الأول ) أن الوارد في الأخبار إنما هو الثياب والكسوة وكل منهما يتناول العمامة عرفا كما هو مختار جماعة ويؤيده أن الولد إنما اختص بهذه كما صرح به السيد وغيره لقيامه مقام أبيه وسداده مسده واقتضاء ذلك لدخول العمامة أظهر