تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وإنما يحبى إذا لم يكن سفيها ولا فاسد المذهب ( 1 ) ويخلف الميّت غير ما ذكر
شرح
وإجماع الغنية لا يغني غنى لمعارضته بمثله وزيادة وقد تسالم الناس على أن الإعطاء من دون احتساب وما خالف إلا أبو علي على ما نقل عنه والسيد وبعض أهل عصر اليوسفي كما ذكر في كتابه ومال إليه في الطبقات والمختلف لكن من عدا السيد ممن وافقه على ذلك يسهل الأمر عنده لأن كان قائلا بالاستحباب إذ قد علمت أن الكاتب والطوسي والمصنف في المختلف قائلون به وربما أشعرت عبارة الكشف أن من عاصره أيضا قائل به وقد نسبه في الدروس إلى الندرة وهو كذلك على أن الإجماعات حتى إجماع الغنية وإطلاق الأخبار حجة عليه وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة كما في خبر العقرقوفي لأن كان مشتملا على سؤال وجواب ( احتج ) السيد بأن في الاحتساب سلامة لظواهر الكتاب وعملا بما أجمع عليه الأصحاب من التخصيص وأيده في المختلف بلزوم الإجحاف الناشئ من أخذ الرحل والراحلة وغيرهما كما في بعض الأخبار ( وأنت تعلم ) أن العموم مخصوص بما ذكرنا والإجحاف منتف إذ أخذ ما عدا الأربعة خلاف ما اخترنا هذا ( وقال المفيد ) في الرسالة أنه يأخذ ذلك إذا كان هناك تركات سوى ما ذكر وكان يسيرا في جنب ما خلف الوالد ولو كان في جملة هذه الأشياء ما له قدر عظم لما استبد به دون الورثة والقول في هذه على العادة وهو أن يترك الرجل تركة فيكون لأكبر ولده ما ذكرناه ( وأما الشرائط ) فظاهر الأكثر اشتراط التعدد في الولد وتحقق معنى التفضيل حقيقة ويدل عليه ظاهر الخبر وأما إنه يحبى من لا أكبر منه وإن لم يكن أكبر من غيره كما إذا تساووا في السن فهو مختار المبسوط والجامع على ما نقل عنه والإيضاح والمهذب والدروس والتنقيح وغاية المرام والكفاية وهو المشهور كما في غاية المرام والأشهر كما في الكفاية ( ويمكن أن يستدل ) عليه بخبر الفضلاء ومرسل ابن أذينة وخبر شعيب ولم أجد من خالف في ذلك غير الشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة ونقل ذلك عن المهذب القديم بناء على أن المراد بالولد الشخص وأما إذا كان واحدا ففي ( المبسوط ) يسقط هذا الحكم وفي ( المجمع ) أنه يحبى ( قلت ) في أكثر الروايات الأكبر ولا يتحقق مع الاتحاد وفي بعضها لابنه فيشمل المتحد والمتعدد مع التساوي ويحمل على الأكبر مع التعدد والتفاوت ثم إن الظاهر اختصاص ولد الصلب كما هو نص الإرشاد والمجمع اقتصارا في خلاف الأصل على اليقين ويحتمل العموم بناء على عموم الولد ولا بد من تحقق الذكورة ويحتمل القرعة في الخنثى وهو بعيد والظاهر اعتبار السن فلو كان الأصغر بالغا دون الأكبر حبي الأكبر ويحتمل البالغ والتشريك وفي الأخبار ما يدل على أن الأخير من التوأمين في الولادة أكبرهما وذلك لأن بيت الولادة كيس وما في آخر الكيس يكون دخل فيه قبل الذي في رأسه وعند الولادة أول ما يخرج الذي في رأسه ولو تساويا خروجا تساويا فيه على تأمل ولو كان الأكبر أنثى خص به الولد الذكر وإن كان أصغر كما صرح به جماعة ويدل عليه صحيح ربعي والأقوى اشتراط انفصاله حيا وعدم اشتراط البلوغ لخلو النصوص والفتاوى عنه وهو ظاهر الأكثر والظاهر من السرائر والوسيلة اشتراطه ونقل عن قطب الدين أنه نقل عن المصنف أن الصغير لا يحبى ولا يقضي وبقية الشرائط والفروع تأتي عند ذكر المصنف لها ( قوله ) قدس سره ( وإنما يحبى إذا لم يكن سفيها ولا فاسد المذهب ) كما في النهاية والسرائر إلا أنه ترك حرف العطف فقال لا يكون سفيها فاسد الرأي والكشف والتحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة وغاية المرام وفي ( المجمع ) اختاره