وللواحد من ولد الأم السدس أخا كان أو أختا والباقي يرد عليه وللاثنين فصاعدا الثلث بالسوية والباقي يرد عليهم بالسوية ذكورا كانوا أو إناثا أو بالتفريق ولو اجتمع ( 1 ) الإخوة المتفرقون فللمتقرب بالأم السدس إن كان واحدا والثلث إن كان أكثر بالسوية والباقي للإخوة من قبل الأبوين للذكر ضعف الأنثى وسقط المتقرب بالأب ولو كان المتقرب بالأبوين واحدا ذكرا فله الباقي ولو كان أنثى فلها النصف والباقي يرد عليها دون المتقرب بالأم وإن تعدد ولو كان المتقرب بالأبوين أختين فلهما الثلثان وللواحد من كلالة الأم السدس والباقي يرد على المتقرب بالأبوين خاصة دون المتقرب بالأم ولو اجتمع الإخوة من الأب خاصة مع الإخوة من الأم فللواحد من قبل الأم السدس ذكرا كان أو أنثى والباقي للمتقرب بالأب إن كان ذكرا أو ذكورا وإناثا ولو كانت أنثى ( 1 ) فلها النصف والباقي يرد عليها وعلى الواحد من كلالة الأم أرباعا على رأي
شرح
هو عليهما أو على الأخت فقط واتفقوا على تعين الرد عليها إذا كانت لأبوين دون الأخ للأم كما سيأتي مفصلا ( وليعلم ) أن الإجماعات التي ذكرناها في المقام مذكورة ( منقولة خ ل ) في كثير من كتب الأصحاب كالمبسوط والغنية والسرائر وغيرها وإنما تركنا التنبيه على ذلك لوضوح الأمر في هذه الأحكام
( قوله ) قدس سره ( وللواحد من ولد الأم السدس إلى قوله ولو اجتمع )
اشتمل قوله هذا على خمسة أحكام لا أجد فيها مخالفا فالدليل على أن السدس للواحد من الأم الإجماع معلوما ومنقولا والكتاب الكريم والسنة الغراء ( أما الكتاب ) فقوله تعالى( وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ )فقد فرض اللَّه سبحانه وتعالى له السدس وقد أجمع المفسرون على أنه للأم والمروي في صحيحة محمد وتفسير العياشي أن الكلالة هي الإخوة والأخوات للأم في هذه الآية الشريفة وفي آخر السورة للأب والأم وهو منطبق على ما ذكر أئمة اللغة حيث قالوا إنها ما كان من الأقارب على حواشي النسب وليس في عموده وذلك من عدا الآباء والأولاد في تركيب الآية وجوه ذكرت في محلها ( وأما السنة ) فصحيحتا محمد وعبد اللَّه بن سنان وحسنة بكير التي رواها العياشي ويدل على أن الباقي يرد عليه بعد الإجماع ما تقدم من أولوية الأقرب بالنص والإجماع وأما ما يدل على أن الثلث سهم ما زاد بعد الإجماع الكتاب الكريم وهو قوله تعالى( فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ )والأخبار المتضافرة والدليل على أن ذلك بالسوية ( الإجماع ) كما في مجمع البيان حيث قال فيه ولا خلاف بين الأمة أن الإخوة والأخوات من قبل الأم يتساوون في الميراث على أنه معلوم أيضا ( وظاهر الكتاب ) لأن الظاهر من الشركة التسوية حيث قال عز وجلفَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِكما صرحوا به في بحث الوصية والوقف وصحيحة محمد وحسنة بكير ورواية مسمع حيث قال عليه السلام وللإخوة والأخوات من الأم الثلث فهم فيه شركاء سواء
( قوله ) قدس سره ( ولو كان أنثى إلى آخره )
حكم بالرد على كلالة الأب والأم دون كلالتها كما في المقنعة والنهاية والمبسوط وتلخيص الخلاف والوسيلة والغنية والسرائر والنافع والشرائع والطبقات والإرشاد والتحرير والمختلف والتبصرة والدروس وغاية المراد