فلو لم يخلف سواه لم يخص ( 1 ) وكذا لو قصر النصيب عنه على إشكال ( 2 ) ولو كان الأكبر أنثى لم تحب وأعطي أكبر الذكور ولو كان الأكبر متعددا فالأقوى القسمة ( 3 )
شرح
في أول المسألة وتوقف فيه في آخرها وهذا الحكم منقول عن الجامع هذا إن أردنا بفساد الرأي في عباراتهم فساد المذهب كما فسره به في التنقيح والروضة كما هو الظاهر ( وقال في المقنعة ) لا يكون فاسد العقل ولا سفيها فأثبت مكان فاسد الرأي فاسد العقل وربما لاح من السرائر أن السفيه هو فاسد الرأي وفي ( الوسيلة ) شرط ثبات العقل وسداد الرأي واستشكل في الروضة والمسالك في الأول والمحقق الثاني في تعليق الإرشاد على عدم اشتراط عدم السفه وعلى اشتراط عدم فساد الرأي وما اشترطه المصنف هو المشهور كما في الشرائع والروضة ( لنا على المختار ) إجماع السرائر على الأمرين إن كان مراده بفساد الرأي فساد المذهب وإن كان تفسيرا للسفه فيثبت المنع فيه به ( وأما فساد المذهب ) فاشتراط انتفائه ظاهر الرسالة إلزاما له بمعتقده كما هو الشأن في كثير من الأحكام وعلى القول باشتراط القضاء فأظهر شيء وربما ظهر من الروضة دعوى إجماع المتأخرين عليها حيث قال ذكر ذلك ابن إدريس وابن حمزة وتبعهما الجماعة فتأمل والأخبار وإن لم يشترط فيها ذلك إلا أنها لا تنافيه لجريان الأحكام على الغالب ويؤيده الشهرة المعلومة وكون السفه منافيا لحكمة الحبوة فاندفع ما في المسالك من أن السفه لا يمنع الاستحقاق هذا كله مع ما في ذلك من الاقتصار في خلاف الأصل على اليقين
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فلو لم يخلف سواه لم يخص )
كما في المقنعة والنهاية والمبسوط والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والتبصرة والدروس واللمعة وغاية المرام وهو ظاهر الإيضاح والكنز وغيرهما وتوقف في المسالك والروضة وجزم بالعدم في المفاتيح ( لنا على المختار ) الإجماع كما في الغنية والسرائر وظاهر المبسوط حيث نسبه فيه إلى أصحابنا وظواهر الأخبار لأن الواجب حمل اللفظ على الغالب والغالب وجود تركة معتد بها في الجملة وعليه ينزل إطلاق الأصحاب كما يأتي وهو الموافق للاعتبار أعني عدم لزوم الإجحاف على أنه قد يفهم من ظاهر الحباء الذي لهج به الأصحاب وظاهر الروضة أن الحباء موجود في النصوص حيث قال في هذا الفرع والنصوص خالية عن هذا القيد إلا أن يدعي أن الحباء يدل بظاهره عليه انتهى ( قلت ) قد علمت أنه ليس في الأخبار ذكره أصلا قال في ( المسالك ) إن الإجحاف والإضرار يلزمهم فيما لو ترك نزرا يسيرا كالدرهم الواحد ( قلت ) هذا يندفع بما ذكرنا من تنزيل الإطلاق على وجود مال معتد به في الجملة
( قوله ) قدس سره ( وكذا لو قصر النصيب عنه على إشكال )
أي لا يحبى لو قصر نصيبه عن مقدار ما يحبى به ويحتمل أن يقال إن المراد لو قصر نصيب الولد المساوي له في الذكورية والأول هو الأظهر على أنه يستلزم الثاني وربما عبر بعدم قصور نصيب كل واحد عنها فيكون العموم مخصوصا بالذكر المساوي له في الذكورية وأما غيره فلا يدخل لعدم المناسبة خصوصا الزوجة ووجه الإشكال من عموم الأخبار ومن وجوب الاقتصار في خلاف الأصل على اليقين وهذا الشرط لم يذكره المصنف في التحرير والإرشاد ولم يوافقه عليه أحد فيما أجد بل الأكثر إما مخالف أو ساكت نعم احتمله أبو العباس والشهيد تحرزا عن الإجحاف والإجحاف منتف إذا بقي هناك مال معتد به في الجملة والأصل والعموم قاضيان بعدم هذا الشرط
( قوله ) ( ولو كان الأكبر أنثى إلى قوله فالأقوى القسمة )
تقدم الكلام في هذين الحكمين