[ الفصل الثاني في ميراث الإخوة والأجداد ومطالبه ثلاثة ]
( الفصل الثاني ) في ميراث الإخوة والأجداد ( 1 ) ومطالبه ثلاثة
[ المطلب الأول في ميراث الإخوة ]
( الأول ) في ميراث الإخوة للأخ من الأبوين أو الأب المنفرد المال فإن تعددوا تشاركوا بالسوية ( 2 ) وللأخت من قبل الأبوين أو الأب المنفردة النصف والباقي يرد عليها ولو تعددت فلهما أو لهن الثلثان بالسوية والباقي بينهن بالسوية ولو اجتمع الذكور والإناث فالمال لهم للذكر ضعف الأنثى ويمنع المتقرب بالأبوين مطلقا المتقرب بالأب ( 3 ) خاصة ويقوم المتقرب بالأب ( 4 ) مقام المتقرب بالأبوين من الإخوة عند عدمهم وقسمتهم
شرح
الفصل الثاني في ميراث الإخوة والأجداد ) هذا بيان المرتبة الثانية ودليلها على سبيل الإجمال عموم الكتاب المجيد كآية أولي الأرحام والسنة الغراء كجميع ما دل على أن الأقرب يمنع الأبعد وأن كل ذي رحم بمنزلة الذي يجر به وأنه إذا التفت القرابات فالسابق أحق بميراث قريبه وإجماع الأصحاب رضي اللَّه تعالى عنهم جميعا على أن الأقرب يمنع الأبعد مع موافقة الاعتبار
( قوله ) قدس سره ( للأخ من الأبوين أو الأب المنفرد المال فإن تعددوا تشاركوا بالسوية إلى قوله ويقوم )
اشتمل قوله هذا على أحكام هي أن الأخ المنفرد يجوز المال وأنه إن تعددوا تشاركوا فيه بالسوية وأن للأخت النصف وللأختين الثلثين بالسوية وأن الإخوة والأخوات إذا اجتمعوا اقتسموا بالتفاوت وقد دل عليها جميعا ( صحيح ) ابن سنان المروي بعدة طرق ( وحسن ) موسى بن بكر ( وحسن ) ابن بكير الذي رواه علي بن إبراهيم في تفسيره ( والإجماع ) معلوما ومنقولا أما الكتاب المجيد فقد دل على أن الأخ المنفرد ينفرد بالمال كما فسرت الآية الكريمة في الحسنتين وعلى أن النصف للواحدة والثلثين للاثنتين وأما كونهما لما زاد فدليله الإجماع ورواية أبي بصير وحسنة الحلبي ولما صح الاستدلال بما وافق والإعراض عما خالف أمكن الاستدلال بهما في المقام وإن اشتملتا على خلاف ما نقول به ودليل كون الباقي بعد النصف والثلثين للواحدة والاثنتين فما زاد يعرف مما سلف في البنت والبنتين من أولوية الأقرب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويمنع المتقرب بالأبوين مطلقا المتقرب بالأب )
الأصل عدم المنع كما عليه العامة كما في المقنعة وسيأتي بيان ذلك لكن دل الدليل وهو ( إجماع ) أئمة الهدى عليهم السلام كما في المقنعة و ( صحيح ) الكناسي الذي هو أبو خالد القماط ذكره الشيخ في كتاب رجاله بهذه الكناية في رجال الباقر عليه السلام عنه عليه السلام أخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ( وما رواه ) الشيخ والصدوق عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وعن أمير المؤمنين عليه السلام أن أعيان بني الأم أقرب من ولد العلات قال الفضل وهذا مجمع عليه على ما نقل عنه ( قال في المصباح ) أعيان الناس أشرافهم ومنه قيل للإخوة من الأبوين أعيان والعلات إذا كان أبوهم واحدا وأمهاتهم شتى الواحد علة مثل حيات وحية وفي ( النهاية ) الأعيان الإخوة لأب واحد ولم واحدة مأخوذ من عين الشيء وهو النفيس وبنو العلات الإخوة لأب واحد وأمهات شتى وقال بعض وجه التسمية بالعلة أن الزوج قد نهل من الأولى
( قوله ) قدس سره ( ويقوم المتقرب بالأب إلى آخره )
يدل عليه الإجماع وعموم الآيات والروايات مع إمكان الموافقة للاعتبار ولم يفرق بينهما الأصحاب إلا فيما إذا خلف أختا لأب مع أخ لأم فإنهم في هذه اختلفوا في أن الرد هل