تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
وهو ظاهر رسالة المفيد بل صريحها وظاهر الفقيه والمقنعة والمبسوط والخلاف والنهاية والوسيلة والشرائع والنافع والإرشاد والتبصرة وتعليق النافع والإرشاد وتعليق القواعد والتنقيح واللمعة والروضة والمفاتيح وهو المنقول عن الجامع وظاهر القاضي بل هو معروف من مذهب الإمامية حتى شنع عليهم العامة بذلك وانتهض المفيد لرد التشنيع وسكت عن الترجيح في المهذب والمقتصر وغاية المرام وصاحب المجمع بعد أن نفى البأس عن قول السيد احتمل تفصيلا خالف فيه الأصحاب فحكم بالاستحباب إن أخذ مجانا بمعنى أنه يستحب ذلك للورثة وبالوجوب إن أخذ بالقيمة وأما الإنتصار ففي ( السرائر والتحرير ) أنه حكم فيه بالوجوب ونسبه إليه في ظاهر المبسوط وكشف الرموز والدروس ( قلت ) بعض عبارة المبسوط ظاهرة في الوجوب وبعضها محتمل ونسب إليه في المختلف والإيضاح والمهذب والمسالك والتنقيح القول بالاستحباب بل في المختلف أنه نص عليه وبعض الأصحاب حكى حكاية ذلك عنه ولم يحكه عنه فقد تعارض النقل إلا أن الشيخ والحلي واليوسفي أعرف بمذهبه وبمراده من عبارته من غيرهم لتقدمهم ودعوى أن ذلك في غير الإنتصار يوهنها نسبة ذلك إليه فيه في السرائر على أني وجدت كتابا يدعي أنه جمع فيه جميع مسائل السيد فلم أجده تعرض لذلك في غير الإنتصار ويؤيد أن مذهبه الوجوب ما ذكره في مسألة أن الزوجة لا ترث من رباع الأرض من أن هذه المسألة تجري مجرى المسألة المتقدمة من أن الولد الأكبر يخص بالمصحف والسيف إلى آخره ومثله قال المفيد في رسالته والأستاذ الشريف أدام اللَّه حراسته فهم من الإنتصار الوجوب واختاره وربما يؤيده قوله إن ذلك بالقيمة لا مجانا واستدلاله على ذلك ظاهر في الوجوب ( وأما الاستحباب ) فهو مختار السيد أبي المكارم في الغنية والمحقق الطوسي في الرسالة والمصنف في المختلف والخراساني في الكفاية وإليه مال في المسالك والإيضاح والمجمع وهو المنقول عن المختصر الأحمدي ( وأما ) أبو الصلاح فكلامه محتمل للأمرين لأنه قال ومن السنة أن يحبى إلى آخره وعليه استأذنا المولى محمد باقر أدام اللَّه حراسته ( لنا ) على أن الحبوة واجبة في الجملة لإجماع المنقول في رسالة المفيد والمبسوط والخلاف والسرائر والإنتصار على ما عقل منه الشيخ والعجلي والآبي وظواهر الأخبار المتضافرة المعتبرة لمكان لام الملك أو الاختصاص إذ لا يحصل الاختصاص بدون الوجوب لأن الاستحباب لا يتعين المصير إليه وظاهرها أنه مختص بنفس المذكورات فلا يفيده الاختصاص باستحباب تخصيصه بها لأن الاختصاص بحكمها لا بها فتأمل هذا كله مضافا إلى الشهرة المعلومة والمنقولة في عدة مواضع كالكشف والدروس والمسالك والمفاتيح ونقل حكايتها في الكفاية عن بعض الأصحاب ( احتج القائلون بالاستحباب ) بالأصل وعموم الآيات وروايات الإرث مع اختلاف روايات الحبوة وإجمالها لعدم نصوصية اللام في الوجوب مضافا إلى إجماع الغنية وما ذكر في حجة المختار هادم للأصل مخصص للعموم رافع للإجمال على تقدير تسليمه وذلك بأن نقول قد اشتملت الأخبار على إعطاء عشرة أشياء من دون تنصيص على وجوب أو استحباب لكن الدليل دل على إعطاء أربعة منها فيكون إعطاء الباقي على طريق الاستحباب أما مع الاحتساب أو بدونه والقول بالاستحباب فيما عدا الأربعة وإن لم يصرحوا به لكنا نعلم أنهم لا يأبون عنه لمكان الأخبار المتضافرة مع التسامح في السنن وإن لحظنا أن اللام حقيقة في الملك فتفيد الوجوب ومثله الاختصاص كما تقدم يصح لنا أن نقول إنها مستعملة في حقيقة الملك ومجازه من باب عموم المجاز بالمعنى المشهور وكذا إن قلنا أنها للاختصاص ويكون الدليل على ذلك هو الإجماع على وجوب الأربعة فيكون ما عداها مستحبا وعلى التقديرين يرتفع وصمة الاختلاف الذي استند إليه بعض من قال بالاستحباب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 136 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي