. . . . . . . . . .
شرح
وغاية المرام والكفاية والمفاتيح وهو ظاهر الإيضاح والكنز وتعليق القواعد لبعض وهو المنقول عن القاضي سعد الدين وأما أبو الصلاح فإنه ذكر الأربعة إلا أنه قصر الثياب على ثياب مصلاه وفي ( المسالك ) استشكل في الإقتصاد على الأربعة ومثله صاحب المجمع واقتصر في الإنتصار والغنية والطبقات على ما عدا الثياب وهو المنقول عن الإعلام والإصباح وفي ( الخلاف ) كما في تلخيصه اقتصر على ما عدا الخاتم ولا أعلم أحدا زاد في العدد غير ظاهر الفقيه في نوادر المواريث وسوى الكاتب فإنه زاد آلة السلاح ( لنا على المختار ) الإجماع كما في السرائر وظاهر المبسوط والروضة والكفاية حيث نسب في هذه الكتب الثلاثة الأربعة إلى الأصحاب والجمع المعرف باللام للعموم ونقل حكايته في المسالك عن بعض الأصحاب وأما نسبته إلى المشهور فأشهر من أن تذكر ( وأما الأخبار ) فالمذكور فيها من غير تكرار عشرة أشياء ففي بعضها السيف والسلاح وفي آخر السيف والرحل والثياب وفي بعض آخر السيف والمصحف والخاتم والدرع وفي بعضها الرحل والراحلة والكتب وليس هناك خبر يشتمل على الأربعة المذكورة فقط إلا أن الجميع مذكورة في مجموع الروايات وقد استمرت طريقة العلماء ولا سيما القدماء على الاستدلال ببعض الرواية دون بعض ووجدت في المجمع في نسختين أن الأربعة مذكورة في بعض الأخبار ولعله عنى خبر ربعي المشتمل على الرحل والراحلة والكسوة والمصحف والسيف والخاتم نعم صريح المفيد في الرسالة ورود الخبر بذلك حيث إنه بعد أن ذكر الأربعة قال خصه اللَّه بذلك على لسان نبيه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وفي سنته إلى آخر كلامه وقوى شيخنا المعاصر السيد علي أعلى اللَّه شأنه أن المراد بالدرع في صحيح ربعي ثوب الرجل « 1 » وهو الظاهر من أبي العباس في المهذب حيث قال بعد ذكر الرواية وليس فيها من الثياب إلا الدرع فتأمل وليس لهما على ذلك مستند من لغة ولا عرف نعم يطلق الدرع على قميص المرأة فقط وقد يطلق على إزارها على أني ما وجدت أحدا فهم كما فهماه من الصحيح المذكور وقد طعن في المجمع في صحة صحيحة ربعي هذه لمكان محمد بن إسماعيل قال لأنه إن كان ابن بزيع الثقة ففي ملاقاته بعد وإن كان غيره فغير ظاهر ( قلت ) من المعلوم لكل متتبع أنه ليس ابن بزيع وإنما هو النيسابوري ولا يضر عدم نصهم على توثيقه لأنه شيخ أجازه وكتاب الفضل معلوم لدى الكليني وقد حكم كثير من الأصحاب بصحة روايته وفي ذلك أمارة على الحكم بتوثيقه كما نص على ذلك جماعة في أحمد بن يحيى العطار وأحمد بن الوليد هذا وما رد به في المسالك مدعي الإجماع من أنه لا بد له من مستند ولا مستند إذ الأربعة غير مذكورة في رواية بخصوصها فمردود بطرفيه أما الصغرى فلأن الإجماع كثيرا ما ينعقد لا عن رواية وأما الكبرى فلأن الجميع مذكور في مجموع الروايات كما عرفت نعم ربما يستغرب منهم مع استنادهم إلى هذه الروايات التي لا معارض لها أخذهم بالبعض وإعراضهم عن البعض خصوصا مع عدم اجتماع ذكروه في خبر منها والاعتذار ممكن والأمر مع الإجماع هين ( وأما الثاني ) فالحباء على سبيل الوجوب كما صرح به في السرائر وكشف الرموز والدروس والتحرير
هامش
( 1 ) قال أبو يعلى في المراسم في باب لباس المصلي للمحارب أو يصلي وعليه درع إبريسم فيحتمل أن يكون أراد بالدرع الثوب ويحتمل أن يكون أراد أن بطانة الدرع إبريسم وفي الإرشاد يستحب للمرأة درع وقميص وخمار فاعترضوه بأن الدرع هو القميص وأجاب بعضهم بأن الدرع هو الإزار ( منه قدس سره )