فلو خلف أبوين وزوجا وجدا وجدة من قبل الأب وجدا وجدة من قبل الأم استحب للأم طعمة أبويها بسدس الأصل بينهما بالسوية ولو كان أحدهما كان السدس له ولا طعمة على الأب فلو كان معهما إخوة استحب للأب طعمة أبويه بسدس الأصل بينهما بالسوية ( 1 ) أو لأحدهما دون الأم وكذا لو خلف أبويه وإخوة استحب للأب الطعمة خاصة ولو خلف أبويه خاصة استحب لكل منهما الطعمة ولا يطعم أحدهما أبوي الآخر ( 2 ) ولا طعمة للأجداد من الأب إلا مع وجود الأب ( 3 ) وكذا لا طعمة للأجداد من الأم إلا مع وجودها ولا طعمة للأجداد إذا علوا ( 4 )
[ الحبوة ]
( تتمة ) يحبى الولد الذكر ( 5 ) من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه وعليه قضاء ما فات الأب من صلاة وصيام
شرح
بها بعض الأصحاب على استحباب الطعمة في الجملة كالفاضل السيوري وغيره واحتمله الأردبيلي في آيات الأحكام ثم حكم ببعده ( قلت ) ظاهرها الوجوب ولا قائل به ولهذا قيل إنها منسوخة بآيات الإرث ( وفيه ) أنه لا منافاة حتى يقال بالنسخ مع أن الأصل عدمه فيكون مفادها الاستحباب فتشمل الأقارب الذين لا إرث لهم ومطلق اليتامى والمساكين المستحقين للإعطاء وقيد المساكين في مجمع البيان بالأقارب ولا دليل عليه من الآية وهذا الحكم شامل لكل وارث إلا أن يكون ضمير منه راجعا إلى ما ترك الوالدان فيكون الاستحباب مخصوصا بالولد ومن يرث معه والظاهر أنه راجع إلى ما ترك الميّت وقيل الخطاب فيها للمريض بالوصية لهؤلاء
( قوله ) قدس سره ( فلو خلف أبوين إلى قوله بالسوية )
كما قطع به في النهاية والطبقات والغنية والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والدروس وباقي كتب الأصحاب ممن تعرض لهذا الفرع والدليل عليه واضح وهو التساوي في الاستحقاق من غير معارض
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يطعم أحدهما أبوي الآخر )
كما نص عليه جميع من تعرض له ويدل عليه قول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق في أبوين وجدة لأم لأم الأم السدس وللجد السدس وما بقي وهو الثلثان وفي مرفوع ابن رباط الجدة لها السدس مع ابنها ومع بنتها
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( إلا مع وجود الأب )
تقدم الكلام فيه والاستدلال عليه
( قوله ) ( ولا طعمة للأجداد إذا علوا )
قصرا للحكم على ظواهر النص إذ الظاهر الاختصاص بالأقربين مضافا إلى أن الأصل العدم
( تتمة ) ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ويحبى الولد الأكبر )
قال في ( مجمع البحرين ) حبوت الرجل حباء بالكسر والمد أعطيته الشيء بغير عوض والاسم منه الحبوة بالضم وفي ( القاموس ) حبا فلان أعطاه بلا جزاء والحبوة مثلثة وفي ( الصحاح ) حباه يحبوه أي أعطاه الحباء أي العطاء وهذه الكلمة إنما وردت في كلام الأصحاب دون الأخبار وثبوت الحبوة في الجملة للذكر الأكبر للصلب مما لا كلام فيه لأحد من طائفتنا إنما يقع الكلام في المقام في أربعة أشياء تعيين المحبو به وأنه على سبيل الوجوب أو الندب والشرائط والفروع والكلام في المحبو يأتي في الشرائط ( أما الأول ) وهو التعيين فالمختار أن ما يحبى به أربعة أشياء المصحف والسيف والخاتم والكسوة كما في رسالة المفيد التي رد فيها على الناصبي والمقنعة والنهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر وكشف الرموز والشرائع والنافع والتحرير والإشارة والمختلف والتبصرة والدروس واللمعة والمهذب والمقتصر والتنقيح وتعليق النافع والروضة