تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
الناس فسأل فشهد لها المغيرة بن شعبة فقال إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أعطاها فقال من سمع معك فقال محمد بن مسلمة فأعطاها السدس فجاءت أم الأم فقالت إن ابن ابني ( ابن بنتي خ ل ) مات فأعطني حقي فقال ما أنت التي شهد لها أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أعطاها السدس فإن اقتسمتوه بينكما فأنتم أعلم وقد نقلناه كما وجدناه وفي كلام من مخالفة أهل اللسان ما لا يخفى على أحد وعلى التقية يحمل خبر غياث بن إبراهيم كما صنع الشيخ فإذا كان هذا مذهبا لهم كان في خلافهم والمطلق في بقية الأخبار يحمل على المقيد ( وأما الثالث ) وهو أن المأخوذ أقل الأمرين مع زيادة نصيب المطعم عن السدس بمعنى أن الطعمة مستحبة مع زيادة النصيب في الجملة فإن كانت الزيادة سدسا أو أكثر فالمستحب إطعام السدس فقط وإلا فالأقل فلم أجد من صرح به سوى المحقق الثاني في تعليق النافع والإرشاد وبعض المحشين على الإرشاد وهو خلاف ظاهر النهاية والسرائر والشرائع والنافع والإرشاد والتحرير والمختلف والتنقيح والمسالك والمجمع والكفاية والمفاتيح لأن ظاهر بعضها أن المطعم السدس مطلقا كالمسالك والمجمع وغيرهما وظاهر البعض أنه لا يطعم إلا إذا زاد النصيب بقدر السدس كما صرح به الشهيدان في الدروس واللمعة والروضة حيث اشترطا زيادة نصيب المطعم بقدر سدس الأصل إبقاء للنصوص على ظواهرها مع التحرز عن تفضيل الجد أو الجدة على الأب أو الأم وفي ( تعليق النافع والإرشاد ) نسب ما اختاره المصنف هنا إلى المشهور وادعى في تعليق الإرشاد أن المصنف نسبه إلى المشهور في المختلف والموجود فيه أن المشهور أن الطعمة هي السدس من أصل المال وفي ( الروضة ) ادعى أن مذهب الشهيد أشهر الأقوال ( قلت ) المفهوم من ظواهر الأخبار إطعام سدس الأصل فلو أطعمهما الأب أو الأم السدس مطلقا بقين بلا شيء أو يكون حصل لكل واحد منهما أقل من نصيب الجد والجدة في بعض الموارد والأمران كما ترى مخالفان للاعتبار وما هو المعروف من قوانين الإرث وضوابطه لأن كان في ذلك ترجيح الأبعد على الأقرب فإذا كان الحال كذلك وجب أن يكون الإطلاق في الأخبار وكلام الأصحاب منزل على ما ذكره المصنف طاب ثراه وإنهما لقابلان لذلك كما أنه قريب منهما غير بعيد عنهما والمحقق الثاني فهم من كلام الأصحاب ما نزلناه عليه فصح له أن يدعي الشهرة لأنه ينحصر الخلاف على هذا التنزيل في الشهيدين وظاهر بعض متأخري المتأخرين الذين قالوا بإعطاء السدس مطلقا وأبقوا الأخبار على ظواهرها من دون تحرز عما يلزم ذلك من التفضيل أو عدم بقاء شيء للوارث وأنه من الضعف بمكان بل الخلاف بالنسبة إلى المحقق الثاني منحصر في الشهيد وابن الجنيد على ما فهم منه جماعة من أن مختاره إطعامهم سدس نصيب المطعم ويدفعه ظواهر الأخبار خصوصا خبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام في أبوين وجده للأم السدس وللجدة السدس وما بقي وهو الثلثان للأب مضافا إلى الإجماع والذي يؤيد مختار المصنف أكمل تأييد أن الأصحاب اتفقوا إلا من شذ كصاحب المجمع على أن الطعمة إنما تكون عند زيادة النصيب عن السدس مع أن الأخبار خالية عن ذلك بالكلية فلا سند لهم إلا الإجماع وموافقة الاعتبار فكما نزلوا إطلاق الأخبار على هذا القيد فلينزل إطلاقها وإطلاق كلامهم على ما قيد المصنف إذ العلة واحدة بل علمنا من اعتبارهم هذا القيد الذي صرحوا به اعتبارهم لما ذكر المصنف وإن لم يصرحوا به وأنهم مجمعون عليه كما أنهم مجمعون على اعتبار الزيادة عن السدس هذا ( وأما قوله تعالى شأنه )وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبىالآية فقد استدل