. . . . . . . . . .
شرح
عليه بين الأصحاب وقد حكى عليه الإجماع جماعة من الأصحاب رضي اللَّه عنهم جميعا كالشيخ في المبسوط حيث قال عندنا والخلاف كما في تلخيصه والسيد في الإنتصار والسيد أبي المكارم في الغنية كما هو ظاهره والشهيد الثاني في الروضة وفي ( المسالك ) نفى عنه الخلاف عن غير ابن الجنيد والفاضل المقداد في التنقيح وهو ظاهر الكفاية والمفاتيح وغيرهما ولا نعرف خلافا إلا من ظاهر الكاتب أبي علي على ما يأتي بيانه وظاهر الكليني حيث قال بعد أن روى أخبار الطعمة ما نصه هذا قد روي وهي أخبار صحيحة إلا أن الإجماع أن منزلة الجد منزلة الأخ من الأب فيرث ميراث الأخ فيجوز أن تكون هذه الأخبار خاصة إلا أنه أخبرني بعض أصحابنا أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أطعم الجد السدس مع الأب ولم يطعمه مع الولد وليس هذا ما يوافق إجماع العصابة أن منزلة الجد والأخ منزلة واحدة هذا كلامه وهو ظاهر في خلاف المشهور ( قلت ) الإجماع على نفي الوجوب والاستحقاق فلا ينافي ثبوت الطعمة على وجه الاستحباب والظاهر أن هذا مراده من آخر كلامه ومراده بصحة الأخبار الثبوت عن الأئمّة عليهم السلام بالقرائن أو التواتر وإلا فليس جميعها صحيحا بالاصطلاح الجديد ( وتوهم ) صاحب التنقيح حيث نسب الخلاف إلى الصدوق أيضا وهذا الوهم نشأ له من ظاهر كلامه حيث قال ردا على الفضل ويرث الجد من قبل الأب مع الأب وكأن الفاضل المقداد لم يلحظ آخر كلامه حيث قال في آخر الباب ما نصه والعلة في ذلك أن الجد إنما ميراثه السدس من مال ابنه طعمة فلما لم يرث ابنه إلا السدس سقط عن الطعمة وهذا صريح في موافقة الأصحاب فإطلاقه أولا مقيد بهذا لأنه سيأتي بيان أن الطعمة هي الهبة والعطية وأما أبو علي فقد نقل عنه في المختلف أنه قال وإن كان ما يأخذه ولد الحاضر يعني من الأجداد من الميراث بالتسمية ما يتجاوز السدس كان السدس للحاضر طعمة من سهم ولده الذي تقرب إلى الميّت به لا من أصل المال وهذه العبارة ظاهرة في موافقة الأصحاب في الاستحباب وإن خالفتهم في كون الطعمة من سهم الولد لا من أصل المال وأما عبارته الأخرى التي نقلها في المختلف في مسألة أخرى فيقيد إطلاقها بهذه العبارة كما في عبارتي الصدوق قال ابن الجنيد فإن حضر جميع الأبوين أو أحدهما مع الجد أو الجدة مع الولد للميت ممن لا يستوعب بما سمي له وللوالدين جميع المال كابنة وأبوين وجد كان ما يبقى بعد حق الأبوين والابنة ميراثا لمن حضر من الجدين أو الجدتين لمشاركتهم أحد الأبوين في التسمية التي أخذوا بها الميراث الذي عين لهم هذه عبارته فيحتمل أن يكون معناها أن الجد يأخذ ما زاد عن سدس الأب فيصير التقدير أن ما يبقى بعد حق الأبوين والبنت الذي أخذوه بالفرض ميراث « 1 » أي طعمة للجدين بالنسبة إلى الأبوين فقط بقرينة قوله في العبارة السابقة كان السدس للحاضر من سهم ولده الذي تقرب به إلى الميّت فتكون تلك مقيدة لهذه في موضعين في أن الميراث طعمة وفي أن الباقي بالنسبة إلى الأب لا البنت يأخذه « 2 » الجد ويبقى التنافي بين العبارتين في أن تلك صرحت بأن المأخوذ ليس من أصل المال وهذه صرحت بأنه من أصله ويمكن الجمع بأن يكون المراد من قوله في تلك من سهم الولد لا من أصل المال أن المأخوذ هو الباقي عن سهم الولد فقط الذي كان يأخذه لولا الجد وليس هو من جميع الباقي عن سهم الولد أعني الأب والبنت فيكون عبر عن جميع الباقي بأصل المال فترجع تلك إلى هذه وتلتئم العبارتان ويرتفع التناقض بجميع وجوهه فتأمّل ويبقى الكلام في أن مذهبه حينئذ يكون ظاهرا في أن المأخوذ
هامش
( 1 ) خبران
( 2 ) خبران .