. . . . . . . . . .
شرح
في حديث طويل قالا عليهما السلام وإن لم يكن ولد وكان ولد الولد ذكورا أو إناثا فإنهم بمنزلة الولد إلى أن قالا وولد البنات يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد الصلب وإنه لنص صريح في المطلوب ومن بعيد القول ما قيل يحتمل أنه من كلام زرارة وما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان عن أهل البيت عليهم السلام « 1 » دون غيرهم في حديث طويل إلى أن قال وولد الإخوة والأخوات يقومون مقام آبائهم وأمهاتهم في مقاسمة الجد والجدة كما يقوم ولد الولد للصلب مقام الأب ( وما رواه ) عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن قال وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت ( ووجه الدلالة ) أنه لو كان مشروطا بشرط آخر وهو فقد الأبوين لكان قد أقام مقام الشرط جزؤه الأعم وهو غير جائز ومثله صحيح البجلي أيضا وخبر إسحاق ابن الابن يقوم مقام أبيه وفي ( النهاية ) الأخبار متواترة ويمكن أن يستدل عليه بما استدل به الصدوق لمذهبه من صحيح سعد بن أبي خلف والبجلي حيث يقول فيه عليه السلام بنات الابنة يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن كالبنات إذا لم يكن للميت ولد بأن يكون قوله عليه السلام ولا وارث غيرهن جملة معطوفة على قوله بنات الابنة فيكون المعنى هن يقمن ويرثن ولا يرث غيرهن كالبنات إذا لم يكن للميت ولد فيخرج الأبوان بنص أو إجماع ويمكن أن يكون المراد إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ولد أقرب من أولاد الأولاد فيكون قوله ولا وارث غيرهن جملة حالية أو يكون المراد إذا لم يكن ولد ولا وارث غيره ورث ولد الولد المال كله وإن كان له أبوان شاركهما أو يكون المراد كما قال الشيخ إذا لم يكن للميت الابن الذي يتقرب ابن الابن به أو البنت التي يتقرب بنت البنت بها ولا وارث من الأولاد للصلب غيره وعلى هذه الوجوه وأظهرها الأول يكون الحديثان عليه لا له سلمنا أنهما ليسا فيما نقول لكنا ندعي أن وجه الإجمال فيهما ملاحظة التقية إذ قد علمت أن كثيرا من العامة على ما يذهب إليه الصدوق ومثلها في الحمل على التقية رواية البجلي الأخرى التي لم يسندها إلى معصوم التي يقول فيها إن بنات الابن يرثن مع البنات ورواية سعد بن أبي خلف التي يقول فيها إن الجد يرث مع بنات الابنة أو تحمل هذه على استحباب الطعمة إن لم نقل إنها مختصة بالأبوين كما هو الحق إلا أن الاستحباب الأمر فيه سهل أو أن المراد بالجد جد البنات الذي هو أبو الميّت سلمنا أنهما ظاهرتان فيما يقول الصدوق لمكان تقدم ذكر الولد والبنات ونفي الجنس ( لكنا ) نقول إنهما معارضتان بالإجماع والأخبار الأخر المؤيدة بالشهرة إن لم يسلم الإجماع
هامش
( 1 ) اعلم أن صاحب مجمع البيان أورد في بعض المقامات من كتابه المذكور أكثر أحكام المواريث على سبيل الإجمال وقال إن ذلك عن أهل البيت عليهم السلام دون غيرهم فنظم صاحب الوسائل هذا الكلام في سلك الأحاديث الواردة عن أهل البيت عليهم السلام وتبعه في ذلك صاحب الرياض وتلميذه الشارح في هذا الكتاب وتلميذ الشارح في الجواهر قدس اللَّه أرواحهم وغيرهم وسموها بمرسلة مجمع البيان الطويلة ولا يخفى ما في نظمها في سلك الأخبار فإنها أحكام استنبطها صاحب مجمع البيان باجتهاده من الأخبار التي بأيدينا أو منها ومن غيرها لكن المظنون قويا الأول ومراده أنها مأخوذة من أخبارهم عليهم السلام لا من غيرهم من العامة فهي لا تزيد عن سائر فتاوى فقهاء الإمامية التي ينسبونها إلى أهل البيت عليهم السلام وقد تنبه لذلك بعض فضلاء المعاصرين في شرحه على الشرائع المسمى بهداية الأنام ونبهنا عليه في كتاب كشف الغامض في أحكام الفرائض ( محسن الحسيني العاملي )