تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولأحدهما معها السدس ولها النصف والباقي يرد أرباعا مطلقا ( 1 ) ولهما مع البنتين فصاعدا السدسان وللبنات الثلثان ولأحدهما مع البنتين فصاعدا السدس والباقي يرد أخماسا ( 2 ) ولو دخل الزوج أو الزوجة أخذ كل منهما النصيب الأدنى وللأبوين السدسان أو لأحدهما السدس والباقي للبنت أو البنات ( 3 ) فإن حصل رد فهو على البنت وأحد ( 4 ) الأبوين أو هما دون الزوجة ومع الحاجب يرد على الأب والبنت دون الأم والزوجة
شرح
السدس لمكان الأب فيكون له ما حجبت عنه وقد اتفق الناس على ضعف ما قواه وذلك لأن المعهود كون الباقي لباقي الورثة على نسبة السهام فلا وجه لاختصاص الأب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولأحدهما معها السدس إلى قوله مطلقا ) أي لأحد الأبوين مع البنت السدس وللبنت النصف والباقي يرد أرباعا مطلقا سواء كان للأم حاجب أم لا لأن الأم إنما تكون محجوبة بالإخوة إذا كانت مع الأب ويدل عليه ما تقدم من أن فرض البنت النصف وفرض أحد الأبوين معها السدس فالمسألة من أربعة من أول الأمر كما في حسنة محمد أو صحيحته قال أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده فوجدت فيها رجل ترك ابنته وأمه للابنة النصف ثلاثة أسهم وللأم السدس ويقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهما فللأم قال وقرأت فيها رجل ترك ابنته وأباه للابنة النصف ثلاثة أسهم وللأب السدس يقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهما فللأب واعلم أن هذا الطريق المذكور في الأخبار وهو الأخذ بأصل المسألة من أول الأمر من دون ضرب اعتمده المحقق الطوسي في رسالته والفاضل البهائي في مقدمته ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولأحدهما مع البنتين فصاعدا السدس والباقي يرد أخماسا ) الوجه فيه ظاهر مما تقدم مرارا من عدم الأولوية ويدل عليه خبر بكير عن الصادق عليه السلام في رجل ترك ابنته وأمه أن الفريضة من أربعة لأن للبنت ثلاثة أسهم وللأم السدس وبقي سهمان فهما أحق بهما من العم والأخ والعصبة لأن البنت سمي لها ولم يسم لهم فيرد عليهما بقدر سهامهما لاشتراك العلة وخالف أبو علي فخص الرد بالابنتين لدخول النقص عليهما بالزوجين فالفاضل لهما ولقول الصادق عليه السلام في رواية أبي بصير فيمن ترك ابنتيه وأباه أن للأب السدس وللابنتين الباقي وهو ضعيف واحتمل في المختلف حمله عليه ما إذا كان مع الابنتين ذكر قال وعليه يحمل كلام ابن الجنيد ( قلت ) وفي الاحتمال والحمل نظر وربما يقال إن حمل الخبر عليه ممتنع فتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والباقي للبنت والبنات ) وإن هذا الباقي لينقص عن نصف البنت وثلثي البنتين أو البنات والوجه فيه ما مر ( قوله ) قدس سره ( فإن حصل فهو على البنت إلى آخره ) كما هو المشهور والمنصور ويأتي على قول أبي علي اختصاص البنت والبنات بالرد والمسألة إن كان هناك أي مع الأبوين والبنت زوج من اثني عشر لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر محمد وبكير للزوج ثلاثة وللأبوين أربعة والبنت خمسة وكذلك إن كانت البنات خمسا تكون الفريضة من اثني عشر للخمس بنات خمسة أسهم لكل واحدة سهم وإن تعددت البنت ازدادت الفريضة على حسب ازديادهن إلا إذا كن خمسا وإن كان هناك زوجة فأصل الفريضة أربعة وعشرون وذلك لأن هناك نصفا وسدسين وثمنا والنصف داخل في الأخيرين وبين مخرج السدس والثمن