تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولو كان هناك أحد الزوجين فله نصيبه الأدنى ( 1 ) وللأبوين السدسان والباقي لأولاد الابن ولأولاد البنت أثلاثا ( 2 ) وأولاد البنت يقسمون نصيب أمهم للذكر ضعف الأنثى على الأصح ( 3 )
شرح
واحدة لكن مقام بنات واحتمال أن الجمع باعتبار تعدد المواد أبعد شيء وإلا فما الباعث على الجمعية في المحكوم عليه والأفراد في المحكوم به حيث قال مقام البنت ولم يقل مقام البنات فالاختلاف دليل على إرادة ما ذكرنا وإنه لواضح لا يكاد يخفى على ذي مسكة ( فإن قلت ) إن كون بنات البنت يقمن مقام البنت لا ينافي مذهب السيد وأصحابه لأن بنت البنت مقام البنت على مذهب السيد أيضا في قدر ميراثه بل هو غاية مقصوده نعم لو قيل إن ابن البنت مقام البنت لكان منافيا لمذهب السيد ( قلت ) هذا لا يرد على شيء من الوجوه التي ذكرناها في الاستدلال على أنك إن لحظت الوجه الثالث سقط هذا السؤال عن درجة الاعتبار بالكلية نعم هذا السؤال ربما أورده بعض الناس على من ذكر الخبرين في الحجة ولم يوجههما بما ذكرناه بل اقتصر على إيرادهما وأحال معرفة الوجه المتأمل فيجيء من لم يمعن النظر ويعترض بما ذكر فقد ذكر أن الدليل صريح في المطلوب مانع عن احتمال غيره فما في الكفاية والمفاتيح من أن الدليل غير صريح غير صحيح وربما لاح من الروضة في المقام أن عمل الأكثر مما يجبر ضعف الدلالة وليس كذلك لأنه إنما يجبر ضعف السند فقط إلا على وجه أشرنا إليه سابقا نقلناه عن الأستاذ الشريف والظاهر أنه أخذ عمل الأكثر مؤيدا لا جابرا للدلالة لأنها عنده واضحة ويأتي تمام الكلام عند ذكر المصنف مذهب السيد رحمه اللَّه ( قوله ) قدس سره ( فله نصيبه الأدنى ) أي على المختار وأما عند الصدوق رحمه اللَّه فكذلك كما يظهر منه في الفقيه ونسبه إليه المولى الأردبيلي في المجمع ولعله بناه على أنه لا يشترط في الحاجب أن يكون وارثا كما تقدمت الإشارة إلى ذلك وقد علمت أن صاحب التنقيح مما يحتمل أن لا يكون عرف مذهبه في أحد الزوجين مع ولد الولد ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والباقي لأولاد الابن وأولاد البنت أثلاثا ) والدليل عليه بعد الإجماع صحيحتا سعد والبجلي المتقدمتين الناطقتين بقيام بنت الابن مقام الابن ويؤيده الاعتبار من أن الفروع لا تزيد على الأصول ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( على الأصح ) يريد الإشارة إلى القول الآخر وهو الاقتسام بالسوية وهذا القول عزاه الشيخ في النهاية إلى بعض الأصحاب واختاره في المبسوط ونقل ترجيحه عن القاضي سعد الدين ابن البراج استنادا إلى أن قضية التقرب بالأنثى الاقتسام بالسوية وقد أشكل على كثير من الأصحاب هذا الحكم كالشهيد الثاني وغيره قالوا إن القول بأنهم يأخذون نصيب آبائهم مع القول باقتسامهم بالتفاوت مع عدم دخولهم في الأولاد في قوله جل اسمهيُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْلا يخلو عن إشكال وذلك لأن ولد الولد إما أن يكون ولدا حقيقة أو لا فإن كان الأول انتفى الأول وإن كان الثاني انتفى الثاني ( قلت ) نختار الأول ولا ينتفي الأول أعني أخذهم نصيب آبائهم ( لأنا نقول ) إن الدليل أخبار وإجماع أخرج أولاد الأولاد عن حكم الأولاد في شيء مخصوص لا في جميع الخصوصيات فيتبع الدليل فيما دل ويبقى الباقي أعني كيفية القسمة أو نختار الثاني ولا يلزم انتفاء الثاني لأنا نقول الأولاد في قوله تعالىيُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْمستعمل في الأولاد وأولادهم من باب عموم المجاز بالمعنى المعروف فيكونون في حكم آبائهم إلا ما خرج بالدليل بالتقريب السابق ثم إن من استند في ثبوت إرث أولاد الأولاد إلى الأخبار والإجماع في راحة من