ولو اجتمع الزوج أو الزوجة مع الأبوين فللأم الثلث ولأحد الزوجين فرضه الأعلى والباقي للأب ( 1 ) ومع الإخوة للأم السدس والباقي للأب بعد نصيب أحد الزوجين وولد الولد وإن نزل ( 2 ) يقوم مقام الولد مع عدم أبيه ومن هو في طبقته ويقاسم الأبوين كأبيه وشرط ابن بابويه في توريثه عدم الأبوين
شرح
توافق بالنصف فإذا ضربت نصف أحدهما في الآخر كان المرتفع أربعة وعشرون والفاضل عن السهام واحد لا ينقسم على البنت والأبوين أخماسا فنضرب الخمسة في أصل الفريضة يبلغ مائة وعشرين ومع حجب الأم عن الزائد ينقسم الواحد الباقي أرباعا فنضرب أربعة في أربعة وعشرين فالحاصل ستة وتسعون ومنها تصح وهكذا الحال في باقي الصور
( قوله ) قدس سره ( ولو اجتمع الزوج أو الزوجة مع الأبوين إلى قوله والباقي للأب )
يريد أنه إذا كان مع الأبوين خاصة زوج أو زوجة فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى لفقد الولد وللأم ثلث الأصل مع عدم الحاجب وسدسه معه والباقي للأب ولا يصدق اسم النقص عليه هنا لأنه حينئذ لا تسمية له وهذا هو الذي أوجب إدخال الأب فيمن ينقص عليه كما سلف والباقي للأب هو الثلث إن كان الميّت زوجة وللأم حاجب والفريضة حينئذ ستة للزوج النصف وللأم السدس والباقي اثنان للأب ولم يكن للأم حاجب فالفريضة أيضا من ستة لكن للأم الثلث والباقي عن نصف الزوج واحد للأب وإن كان الميّت زوجا ولا حاجب للأم للزوجة ربعها وللأم ثلثها والباقي خمسة للأب ولو كان لها حاجب فالفريضة كذلك للزوجة ربعها فالفريضة من اثني عشر للزوجة ربعها وللأم سدسها والباقي سبعة للأب فللأم حالتان تارة لها الثلث وأخرى لها السدس وعلى كل حال إما أن يرد عليها أولا وكذلك الأب له حالتان حالة لا فرض له وهو ما إذا لم يجتمع معه ولد وحالة له السدس فرضا وهي ما إذا اجتمع مع الولد وحينئذ إما أن يرد عليه أو لا وللبنت النصف فرضا مع رد أو نقص أو لا معهما أو لا فرض لها وكذا الحال في البنتين والبنات بالنسبة إلى الثلثين
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وولد الولد وإن نزل إلى قوله والأقرب )
تضمن كلامه هذا حكمين ( الأول ) أن ولد الولد وإن نزل يقوم مقام الولد مع عدم أبيه أو أمه ومن هو في طبقته أو طبقتها ( والثاني ) أنه يقاسم الأبوين كأبيه أو أمه والأول إجماعي والأخبار به متضافرة إن لم نقل متواترة كما ادعى ذلك في النهاية في الثاني والاستدلال عليه بعموم الأولاد والبنات كما في الكافي عن الفضل والمسالك وغيرها محل نظر وتأمل كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى نعم إن أريد عموم المجاز بالمعنى المعروف صح الاستدلال بعموم الأولاد والبنات وقد سلفت منه الإشارة إلى ذلك ويأتي تمام الكلام فيه إن شاء اللَّه وأما الثاني فلا نعرف فيه مخالفا غير الصدوق في المقنع والفقيه وقال في ( المجمع ) أنه لا يخلو من قرب ورمى المشهور بالبعد والمجلسي في حاشية الفقيه أنه موافق لظواهر الأخبار وستعلم الحال فيه وأن الأخبار فيها تصريح بخلافه نعم هو مذهب كثير من العامة كما نقله الكليني وغيره وقول الشيخ في التهذيب أنه مذهب بعض أصحابنا فإنما يريد الصدوق بقرينة قوله واحتج له بخبر سعد وعبد الرحمن فتأمل وقد اعترف بعدم معرفة الخلاف إلا منه جماعة منهم الحسن الآبي والأردبيلي والشهيد في الدروس والمجمع وبعض ادعى الإجماع ولم يكترث بخلافه وبعض قال إنه مسبوق بالإجماع ملحوق به كالفاضل المقداد في التنقيح وبالجملة الإجماع معلوم ومنقول صريحا وظاهرا في عدة مواضع ويدل عليه من الأخبار ما رواه ثقة الإسلام والشيخ عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام