. . . . . . . . . .
شرح
أو بالأخبار المتواترة كما ادعى الشيخ ومنه خرجت الأخبار وعليه فيها المدار وبذلك يقيد إطلاق آية أولي الأرحام وإطلاق صحيح الخزاز وهو قوله عليه السلام كل رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه وكذا إطلاق الإجماع بأن الأقرب يمنع الأبعد إن لم نقل بالإجمال فيهما كما قيل ولم نقل بأنا لا نسلم أن الأب أقرب من ابن الابن وإن نزل بل هو مساو له للإجماع والأخبار الدالين على مساواته له في الإرث ونحن لا نعرف الأقرب في بعض الأحيان إلا بدلالة أهل الذكر عليهم السلام هذا كله إن لم نقل بما ادعاه في المسالك من أن ولد الولد في هذا الباب ولد بالإجماع وربما ظهر ذلك من الكليني والفضل وغيرهما فإنه على هذا يمكن أن يستدل على المطلوب بقوله تعالى شأنهلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُفإنه جل اسمه وشأنه قيد فيها كون السدس لهما بوجود الولد والثلث بعدمه فإذا كان ولد الولد ولدا إجماعا في المقام حصل المطلوب ( وأوهن ) شيء يستدل به للصدوق ما قيل من أن الأبوين مساويان للأولاد والأولاد يحجبون أولادهم فكذا ما ساواهم وذلك لأنه قد قام أولاد الإخوة مقام آبائهم في مشاركة الأجداد وقام الجد البعيد مقام القريب في مشاركة الأخ إلى غير ذلك ثم إن ما ذهب إليه أيضا لا بد له فيه من تخصيص الخبر بالوارث النسبي كما لا يخفى ( ومما يرد عليه ) أنه يحكم بأن للزوجة والزوج نصيبهما الأدنى مع ولد الولد فكيف لا يجعل ذلك في الأبوين إلا أن يقول بالفرق بين الزوجين والأبوين لكونهما يرثان بالقرابة والنسب دون الزوجين فإنهما إنما يرثان بالسبب ( وفيه ) أن الزوجين يمنعان أي نسب كان قريبا كان أو بعيدا بخلاف الأبوين فتأمل أو تقول إن الحاجب لا يشترط أن يكون وارثا وربما لاح من التنقيح أن الصدوق يقول بأن للزوجين مع ولد الولد النصيب الأعلى لأنه كالمعدوم وفيه تأمل يظهر ذلك لمن تأمل الفقيه في ميراث الولد للصلب ويتفرع على قوله كما صرح به أن الأجداد يرثون مع ولد الولد السدس استنادا إلى رواية سعد بن أبي خلف المتقدمة وقد عرفت الوجه فيها وقد قال الشيخ إنها مما أجمعت العصابة على ترك العمل بها فقد تبين بطلان ما ذهب إليه الصدوق وأن ما شنع به على الفضل من أنه زل به قدمه عن الصراط المستقيم ليس في محله ( نعم ) ربما يمكن أن يقال على الفضل حيث استند إلى أن ثبوت إرث ولد الولد من الآية الكريمة إنه يجب أن تكون القسمة للذكر مثل حظ الأنثيين ولا يصح جعل ابن البنت بمنزلتها وإعطاؤه الثلث وجعل ابنة الابن بمنزلته وإعطاؤها الثلثين ويأتي توجيه ذلك وأما من لم يستند في ذلك إلى الآية الشريفة فهو في سلامة من هذا الاعتراض ولا حاجة به إلى التوجيه الآتي نعم قول الفضل في ابن ابن وبنت ابن للذكر مثل حظ الأنثيين يناقض ما قرره من أن كلا منهما يأخذ نصيب أبيه والوجه فيه أن ذلك خطأ من الناسخ أو منه حيث أراد أن يكتب مثل حظ الأنثى فكتب الأنثيين ولعل الصدوق أشار في ذلك التشنيع إلى هذه بخصوصه « 1 » لكن هذا لم يزل فيه قدمه وإنما سها فيه قلمه وإلا فما كان الفضل ليناقض نفسه بمثل هذه في كتاب واحد من دون تقادم عهد وأما التوجيه ( فنقول ) إنهم نظروا إلى الآية في أصل الإرث وثبوته وإلى الاعتبار والأخبار في النصيب حيث كانت فيها أن أولاد الأولاد بمنزلة الأولاد فهو شامل لأخذ الحظ والنصيب فتأمل
( قوله )
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل ( مصححه )