تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولا يرث الإخوة شيئا وإن حجبوا ( 1 ) وللابن المنفرد المال وكذا الابنان فصاعدا بالسوية وللبنت المنفردة النصف والباقي يرد عليها وللابنتين فصاعدا الثلثان والباقي رد عليهن ولو اجتمع الذكور والإناث من الأولاد فللذكر مثل حظ الأنثيين ( 2 ) ولو اجتمع الأبوان ( 3 ) أو أحدهما مع ولد ذكر فصاعدا فلهما السدسان أو السدس إن كان واحدا والباقي للولد أو لمن زاد بالسوية ولو كان مع الأبوين أو مع أحدهما أولاد ذكور وإناث فللواحد السدس ولهما السدسان والباقي للأولاد للذكر ضعف الأنثى ولو كان معهم زوج أو زوجة ( 4 ) أخذ الزوج الربع والزوجة الثمن وللأبوين السدسان والباقي للأولاد للذكر ضعف الأنثى وللأبوين مع البنت السدسان وللبنت النصف والباقي يرد عليهم أخماسا ( 5 ) فإن كان إخوة فالرد على البنت والأب خاصة أرباعا ( 6 )
شرح
غيره أو إلى أن الحجب إنما يكون معه بقرينة قوله تعالىفَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ( قوله ) ( ولا يرث الإخوة شيئا وإن حجبوا ) لا خلاف في ذلك لأحد من أصحابنا وفي الخلاف إلا ما روي عن ابن عباس في رواية شذت أنه قال السدس الذي حجبوا به الأم يكون للإخوة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وللابن المنفرد إلى قوله مثل حظ الأنثيين ) يدل على ذلك كله الكتاب والسنة والإجماع إلا أن ابن عباس كما علمت آنفا ساوى في الفرض بين البنت والبنتين والفضل والحسن خصا فرض النصف والثلثين للبنت والبنتين بحال الاجتماع مع الأب وجعلا البنت والبنتين عند الانفراد كالابن في انتفاء الفرض وكذا قال الحسن في الأخت قال إذا انفردت الأخت من أي جهة كانت فالمال لها بلا سهام ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ولو اجتمع الأبوان إلى قوله ولو كان معهما زوج أو زوجة ) هذه الأحكام مرتبطة بدلالة النص لا خلاف فيها ( قوله ) قدس سره ( ولو كان معهم زوج أو زوجة ) إذا كان معهم زوج تكون المسألة من اثني عشر وإذا كان هناك زوجة كانت من أربعة وعشرين ففي الموضعين يأخذ الأبوان السدسين والزوج في الأول الربع والزوجة في الثاني الثمن والباقي يقسم على الأولاد للذكر ضعف الأنثى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى سره ( والباقي يرد عليهم أخماسا ) اتفاقا إن لم يكن للأم حاجب لأن الفاضل لا يخرج عنهم ولا ترجيح للتساوي في الدرجة فيرد عليهم على نسبة سهامهم فأصل المسألة من أول الأمر من خمسة كما أفصحت به حسنة محمد قال أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده فوجدت فيها رجل ترك أبويه وابنته فللابنة النصف وللأبوين لكل واحد منهما السدس يقسم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فللابنة وما أصاب سهمين فللأبوين ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن كان إخوة فالرد على البنت والأب خاصة أرباعا ) اختصاص الأب والبنت بالرد اتفاقي وأما كونه أرباعا فكذلك وما خالف فيه إلا الشيخ معين الدين المصري قال على ما نقل ورد الاختصاص بالرد مجملا وهو يقتضي أمرين إما أن يكون للأب في الرد سهمان من خمسة وهما اللذان كانا له وللأم لأن الإخوة إنما يحجبون بوجود الأب وإما أن يكون له سهم من أربعة فيكون الرد عليه وعلى البنت بمجموعهما والأول أقوى ووجهه أنهم إنما يحجبون الأم عن