تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
. . . . . . . . . .
شرح
بخصوصه عندنا وأما البعض الآخر فقد اختلفنا فيه معكم فيكون المجمع عليه أولى فصار هذا الإجماع دليلا على أن ليس للبنتين مثلا الثلثان على كل حال وفي كل موضع فقد خصصنا الظاهر بالإجماع ووفينا الباقين حقهم بظاهر الكتاب مضافا إلى أن النقص على خلاف الأصل ترك العمل به في المجمع عليه وبقي الباقي على الأصل عملا بالاستصحاب أو إنا نقول لا نسلم العموم اللغوي في المقام بحسب الأفراد والأوضاع والأحوال وفي أصحابنا « 1 » من أجاب بأن الزوج والزوجة جعل لهما في الكتاب فرضين أعلى وأسفل وحطا من الأعلى إلى الأدون وكذلك جعل للأبوين فرضين أحدهما أعلى وهو الثلثان للأب والثلث للأم ثم بين أنهما إذا حجبا عن ذلك حطا إلى السدس وفرض للبنت النصف وللابنتين الثلثان ولم يحط البنات من فريضة إلى أخرى فيجب إدخال النقص على سهام من لم يلحقه نقص ولا حط من مرتبة إلى أخرى بخلاف من لحقه ذلك فلو لحقه نقص آخر لزم الإجحاف به وهذا الجواب طعن فيه علم الهدى في المسائل الناصرية في مسألة المائة والتسعين ( قلت ) قد وردت الأخبار المتضافرة بمضمون هذا الجواب وفيما ورد عن ابن عباس في الرواية الطويلة تصريح به أيضا ولعله رضي اللَّه عنه أعرض عنه ونظر فيه من جهة أن ما ورد أخبار آحاد أو من جهة أنه تضمن أن الأب له فرضان وليس كذلك لأنه مع الولد لا ينقص عن السدس ومع عدمه ليس من ذوي الفرض فإن كان النظر إلى خصوص هذا فهو في محله والتحقيق « 2 » في حال الأب فقد اضطربت فيه الكلمة فالمصنف هنا والشهيد في الدروس وغيرهما لم يعدوه فيمن يدخل عليه النقص وفي ( الشرائع والنافع واللمعة ) وغيرها عد ممن يدخل النقص عليهم وناقشهم في ذلك في المسالك والروضة والتنقيح والمجمع قالوا إنه مع الولد فرضه السدس وبدونه ليس من ذوي الفروض فعده ممن يدخل عليه النقص ليس بجيدان « 3 » له حالتين وذلك لأن فريضته قد تنحط عن السدس وليس له فرض كما إذا كان مع الأم والزوج أو الزوجة عند عدم الولد فإن له ما بقي ويدخل النقص حينئذ عليه فهو بالنسبة إلى الأم مؤخر له ما بقي ولا كذلك مع البنت إذا اجتمع معها وضاقت التركة عن الفرائض فإنه لا يدخل النقص عليه كما يدخل عليها كما أنه يرد عليه وعليها إذا أبقت الفرائض شيئا لأنه معها ليس له حالة يكون فيها أقل من فرضه بخلاف البنت الواحدة والبنات فإنها قد تجتمع مع الأولاد بحيث يكون لها العشر أو نصف العشر أو أقل من ذلك فهو مع البنت مقدم لا يدخل عليه نقص لأنه إذا آل الأمر إلى إعطاء ما هو أقل من الفرض كان من جعل له في بعض الأوقات أقل من فرضه أولى بإعطاء الأقل وما هو إلا البنت دون الأب حين كونه معها فمن عده فيمن يدخل عليه النقص نظر إلى الحالة الأولى ولهذا عطف بأو ومن عده في غيره نظر إلى الثانية وبهذا تجتمع الكلمة وترتفع المناقشة إلا عن هذا المجيب ولعله الفضل بن شاذان كما أشار إلى ذلك في الإنتصار ثم إني رأيت المرتضى في الإنتصار بين وجه النظر الذي أورده على هذا الجواب في المسائل بأنه لو عكس عاكس على المجيبين بهذا الجواب فقال دخول النقص على الزوجين والأبوين من فرض إلى آخر فيه دلالة على ضعف حظهم وليس امتناع دخول النقص على الضعيف أولى من القوي لم يجدوا فرقا صحيحا قال وهم يروون هذا الترجيح عن ابن عباس وإذا صح
هامش
( 1 ) هو الفضل بن شاذان ( منه قدس سره ) وسيقول الشارح قدس سره ولعله الفضل ابن شاذان كما أشار إلى ذلك في الإنتصار ( محسن ) ( 2 ) خبر هذا المبتدأ بعد أسطر ( 3 ) خبر المبتدأ ( بخطه قدس سره )