وحينئذ يدخل النقص على البنت أو البنات ( 1 ) وعلى الأخت أو الأخوات من قبل الأب أو من قبلهما معا دون باقي الورثة ( 2 ) فلو خلف زوجا وأبوين وبنتا فللزوج الربع كملا وللأبوين السدسان كملا والباقي للبنت وكذا لو كان أزيد منها ( 3 ) مع الأبوين أو أحدهما والزوج وكزوجة مع أبوين وبنتين وكزوج مع أخوين من الأم وأختين من الأب أو أخت ( 4 )
شرح
إذا خلفت زوجا وأبوين وابنا فإنه يعطى الابن الباقي فلو كان بدل الابن بنتا أخذت أكثر من الذكر قطعا وأما المقدم فإن الخصم قد التزم فيما إذا خلفت زوجا وأبوين أن يعطى الأب الثلث والأم السدس حذرا من أن تفضل الأنثى على الذكر وخالف صريح القرآن مع أنه قد فرض اللَّه لها مع عدم الحاجب الثلث فإذا التزم ذلك فيما يخالف صريح القرآن فهلا يلتزمه فيما يوافقه ( قلت ) وهنا إلزام آخر لم أجد أحدا ذكره من أصحابنا ذكره الباقر عليه السلام في رواية ابن بكير حيث قال عليه السلام لمن سأله من العامة بعد كلام طويل فلا تعطون الذي جعل اللَّه تعالى له الجميع في بعض فرائضكم شيئا وتعطون الذي جعل له النصف تاما فقال له الرجل كيف نعطي الأخت النصف ولا نعطي الذكر لو كانت هي ذكرا شيئا فقال عليه السلام تقولون في أم وزوج وإخوة لأم وأخت لأب فتعطون الزوج النصف والأم السدس والإخوة من الأم الثلث والأخت من الأب النصف فتجعلونها من تسعة وهي من ستة فترتفع إلى تسعة قال كذلك يقولون قال فإن كانت الأخت ذكرا قال عليه السلام ليس له شيء الحديث ( واعلم ) أن كثيرا من الأخبار ورد بأن السهام لا تزيد عن ستة وقد روى الكليني عن يونس بطريق حسن أن الوجه في ذلك كونها على خلقة الإنسان لأن اللَّه عز وجل خلق الإنسان من ستة أجزاء النطفة والعلقة إلى آخره ( قلت ) لعل اختيار الستة في إخراج السهام عنها أنها عدد السهام الواردة في القرآن العظيم وأنها أقل كسرا وأسهل حفظا من سائر مخارج الكسور التسعة إذ لا كسر فيها إلا في الربع وكسره النصف وفي الثمن وكسره الربع بخلاف باقي المخارج كالأربعة والثمانية فبهما كثير ( أو تقول ) المراد بالستة هي التي ذكرها اللَّه سبحانه الثلثان والنصف والثلث والربع والثمن والسدس وهذا هو الأقرب فتأمل ولعل يونس نظر إلى هذا وهي أصول الفرائض ثم تنقسم كل فريضة على سهام بعدد الوراث واختلافهم في الإرث إلى ما لا يحصى وهذا معنى ما ورد من أنها ربما تزيد على المائة فأما قولهم عليهم السلام إنها لا تجوز ستة فمعناه أنها وإن زادت وزادت لا تزيد أصولها على ستة وهذا المعنى مصرح به في حديث البجلي عن بكير
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويدخل النقص على البنت والبنات )
لأنهن كما قدمنا إذا اجتمعن مع البنين ربما نقص عن العشر أو نصفه لنص الآيةلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِوكذا الحال في الإخوة والأخوات من قبل الأب أو من قبلهما ولم يذكر المصنف رحمه اللَّه هنا الأب كما ذكره في التحرير والإرشاد وقد علمت الوجه في الذكر والترك في الجواب عن الشبهة الأولى للعامة
( قوله ) قدس سره ( دون باقي الورثة )
لإطلاق الآية فيما فرض لهم من السهام أعلاها وأدناها من غير ما يوجب لهم النقص في صورة من الصور
( قوله ) ( وكذا لو كان أزيد منها )
ضمير كان راجع إلى الوارث الولد المفهوم من السياق فالتقدير وكذا الحال لو كان الوارث الولد أزيد من البنت بأن كان هناك بنتان أو ثلاث فإنه يدخل النقص عليهن مع الأبوين أو أحدهما والزوج
( قوله ) ( وكزوجة إلى قوله أو أخت )
كذا وجدته في أربع نسخ مصححة