تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
الزهري وكذلك أبو عمر العبيدي وإنكار ابن عباس على عمر أشهر من أن يذكر وربما ظهر ذلك من عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة ووافقنا من الفقهاء عطاء ابن أبي رباح وداود بن علي الأصبهاني وهو مذهب أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه وأولاده الغر الميامين صلوات اللَّه عليهم أجمعين كما عرفت فأما دعوى المخالف أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يذهب إلى القول به وأنه سئل وهو على المنبر عن بنتين وأبوين وزوجة فقال عليه السلام صار ثمنها تسعا فباطلة لوجوه ( الأول ) « 1 » أن شيعته ومواليه رووا عنه بواسطة النجوم الزاهرة والعترة الطاهرة كزين العابدين وولده باقر علوم الأولين والآخرين وولده صادق القيل وولده كاظم الغيظ صلوات اللَّه عليهم وهؤلاء عليهم السلام أعرف بمذهب أبيهم صلى اللَّه عليه وآله وسلم ممن نقل خلاف ما نقلوه وقد حكاه فقاؤهم عن ولده محمد بن الحنفية رضي اللَّه عنه وعن الباقر صلوات اللَّه عليه وابن عباس ما صدر وورد إلا منه ومعولهم في الرواية عنه إلى ما رواه السلماني في خصوص المسألة المنبرية فإن أرادوا هذه الرواية فقد علمت أن ظاهرها بل صريحها أن مذهبه عليه السلام خلاف مذهب ويظهر من هذه الرواية أيضا لمكان الجواب عن بعض الفروض دون بعض أنه لو أفتاه بالحق لأنكر عليه الحاضرون وصاحوا كما فعلوها في غير ذلك أو يكون ذلك منه عليه السلام على سبيل الإنكار وإن أرادوا غير هذه الرواية فقد علمت أن هذه الرواية تناقضها فإذا كان عبيدة روى الحديثين عن علي عليه السلام هكذا فأي حجة فيه وقول السلماني فقال علي على ما رأى عمر مع قوله وأخبرني جماعة أن عليا إلى آخره يظهر منه أن عليا عليه السلام قال ذلك على وجه الاستصلاح لا على وجه الرضا كما يعلم ذلك من وقف على سيرته في زمن خلافته فكانت هذه بجميع أطرافها دالة على أن مذهبه عليه السلام على خلاف مذهب عمر ( وأما ما رووه ) عنه عليه السلام في ذلك عن الشعبي والنخعي والحسن بن عمارة فهو الكذب الصراح ( أما الشعبي ) فإنه ولد سنة ثلاثين والنخعي ولد سنة سبع وثلاثين وقتل أمير المؤمنين عليه السلام سنة أربعين فكيف تصح روايتهما عنه ( وأما ) الحسن بن عمارة فهو الضعيف عند جميع أصحاب الحديث ولما ولي المظالم قال سليمان بن مهران الأعمش ظالم ولي المظالم ولو أغضينا عن كل ما ذكرناه من القدح والجرح فليس هؤلاء بإزاء من ذكرنا من السادة الأطهار سلام اللَّه عليهم الذين رووا عنه عليه السلام إبطال العول ( وأما ما رواه ) سفيان عن رجل لم يسمه فالمجهول لا عمل عليه وما رواه عنه أهل بيته صلى اللَّه عليهم أجمعين أثبت وأولى وقد صرح بمثله التفتازاني في شرح الشرح على أنهم رووا من طرقهم عن أبي القاسم الكوفي صاحب أبي يوسف قال حدثنا ليث بن أبي سليمان عن أبي عمر العبدي وفي تقريب ابن حجر أبي عمر العدني عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول الحديث وحاصله إبطال العول فهذا جميع ما استندوا إليه من المنقول وقد علمت حاله وضعفه وأنه لا يجوز أن يعول عليه وأما ما استندوا إليه من طريق الاعتبار والقياس فأمور ( الأول ) أن النقص لا بد من دخوله على الورثة على تقدير زيادة السهام أما عند العائل فعلى الجميع وأما عند غيره فعلى البعض لكن هذا ترجيح من دون مرجح ( الثاني ) أن التقسيط مع القصور واجب في الوصية للجماعة فالميراث كذلك والجامع بينهما استحقاق الجميع التركة ( الثالث ) القياس على الدين فإن الديان يقتسمون المال عند القصور على قدر حصصهم فكذلك الوراث والجامع الاستحقاق للمال ( والجواب ) عن الأول أن المرجح لدخول النقص على البعض الإجماع من الجميع مع قيام الدليل عليه
هامش
( 1 ) لا يخفى أنه لم يذكر غير هذا الوجه ولعل غيره من الوجوه يفهم من مطاوي كلامه ( محسن )