[ الربع ]
والربع وهو سهم الزوج مع الولد ( 1 ) وإن نزل وسهم الزوجة مع عدمه
[ الثمن ]
والثمن سهم الزوجة خاصة مع الولد وإن نزل
[ الثلثان ]
والثلثان سهم البنتين ( 2 ) فصاعدا مع عدم الولد
شرح
انفردت كان لها المال كله كالولد الذكر كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وأما كونه للزوج مع عدم الولد وإن نزل فاتفاقي وهل ولد الولد مندرج معه في النص على الحقيقة كما قيل أو أنه من عموم المجاز بالمعنى المتعارف الذي لا نزاع فيه دون ما ذكره صاحب الردود كما هو الظاهر احتمالان أقواهما الثاني كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وهل يتنزل عدم إرث الولد لرق أو كفر ونحو ذلك منزلة عدمه وجهان تقدمت الإشارة إليهما في المطلب الأول فيما إذا ترك مع الولد زوجة مسلمة
( قوله ) قدس سره ( والربع وهو سهم الزوج مع الولد )
أطلق المصنف من غير تقييد بكونه وارثا ويحتمل اشتراط الإرث كما سبق التنبيه عليه في المطلب الأول أيضا وقد ذكر اللَّه عز وجل الربع في موضعين من القرآن الكريم ( أحدهما )فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ( وثانيهما )وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْولا فرق في الزوجة بين أن تكون واحدة أو متعددة وعلى ذلك ينزل إطلاق المصنف رحمه اللَّه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والثلثان سهم البنتين )
بالنص والإجماع كما يأتي وما خالف سوى ابن عباس فزعم أن لهما النصف ولعله نظر إلى ظاهر الآية الكريمة أعني قوله عز من قائلفَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِإذ قد يظن أن الظاهر منها وجود ذكر وأنثيين فللذكر حينئذ النصف وكذا الأنثيان معه فكذا إذا انفردتا أو نظرا إلى أنه ليس للواحدة إلا النصف والأصل عدم الزيادة وحكي عن النظام أنه حكى عنه أن لهما نصفا وقيراطا ليكون بين النصف والثلثين ونحن نقول يستفاد من هذه الآية الكريمة أن الثلثين سهم الابنتين وذلك لأن الصور في المقام كثيرة وأول تلك الصور وأقلها أن يكون هناك ابن وبنت فيكون قد حكم اللَّه تعالى بأن للذكر في هذا الفرض مثل حظ الأنثيين وللذكر هنا ثلثان فيفهم منه أنهما حظ البنتين وما كان ليريد بأن له في هذا الفرض حظهما حال الاجتماع معه قطعا فإن حظهما حينئذ النصف ولا مع ما زاد عليه فإنه ينقص بحسب الزيادة فلم يبق إلا أن ذلك له حالة الانفراد وهو ما إذا لم يكن وارث غيرهما وليست الآية الكريمة مقصورة على بيان أن للذكر ضعف الأنثى دون بيان حال الأنثيين إذ لو أراد ذلك لقال سبحانه للذكر ضعف الأنثى لأن كان أخصر وهذا التوجيه أول من ذكره ثقة الإسلام وحمد اللَّه تعالى عليه قال وهذا بيان قد جهله كلهم يريد بذلك العامة حيث نسبهم أولا إلى القول في هذا الحكم بالقياس وثانيا بالتقليد وظاهره أنه قول الإمامية حيث قال فقلنا إلى آخره وأسند باقي الأقاويل إلى الناس وقد تناوله محققوهم من بعد حتى أن صاحب الكشاف أول ما بدأ به في التوجيه من دون حكاية ثم حكى غيره بالقيل وبهذا التوجيه تلتئم أطراف الكلام ويكون الحكم غير مناف لظاهر الآية كما يأتي وبعد هذا كله في النفس منه شيء هذا وقد زعم جمع من العامة أن الحكم في البنتين يثبت بالقياس من حيث إنه أثبت للواحدة النصف فيكون للاثنتين الثلثان ( وفيه ) أن القياس بعد ثبوت النصف للواحدة والثلثين لما زاد إنما يقتضي أن يكون الاثنتين أمر متوسط بين النصف والثلثين كما حكاه النظام عن ابن عباس ولعله نسبه إليه استنباطا لأن كان لا يتحرج ولا يتأثم فقد نسب إلى كلمة الرحمن وإمام الإنس والجان أمير المؤمنين عليه السلام من اللَّه السلام أنه كان يأخذ بالقياس والرأي وأنه قد اضطربت كلمته في الأحكام كما نسب ذلك إلى عمر ومن أراد الوقوف على ذلك