تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والأقرب المغايرة فلو كانت الأم أختا لم تحجب ( 1 )

[ الفصل الرابع في تفصيل السهام وكيفية الاجتماع ]

( الفصل الرابع ) في تفصيل السهام وكيفية الاجتماع ( 2 )

[ السهام المنصوصة في كتاب اللَّه تعالى ستة ]

السهام المنصوصة في كتاب اللَّه تعالى ستة ( 3 )

[ النصف ]

النصف وهو فرض البنت الواحدة ( 4 ) والأخت الواحدة للأبوين أو للأب إذ انفردتا عن ذكر مساو في القرب والزوج مع عدم الولد وإن نزل
شرح
على موته أو قارنه أو اشتبه التقدم والتأخر أما لو كانوا غرقى كما لو مات أخوان غرقا ومعهما أبوان ولهم أخ آخر حيا أو غريقا فهناك وجهان الحجب لأن فرض السبق وفرض موت كل واحد منهما يستدعي كون الآخر حيا كما هو الشأن في توريث الغرقى فيتحقق الحجب وعدمه للشك في وجود الحاجب وعدم القطع بوجوده والإرث حكم شرعي وارد من الشرع في خصوص الميراث فلا يلزم منه اطراد الحكم في الحجب بالحياة حتى يكون وجوده المشكوك فيه حاجبا وبعبارة أخرى أن فرض موت كل واحد من الغرقى لم يثبت إلا للتوارث ولا توارث بين الأخوين هنا والأقوى كما في الروضة عدم الحجب للشك والوقوف فيما خالف الأصل على مورده فتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والأقرب المغايرة فلو كانت الأم أختا لم تحجب ) يتصور ذلك فيما إذا نكح المجوسي ابنته فأولدها ولدا فمات وترك أمه وثلاث أخوات أو أخوين وأختا وقلنا إنهم يتوارثون بالأنساب الصحيحة والفاسدة فقط أو بها وبالأسباب كذلك كما هو المشهور والمنصور فهل يتم النصاب بأمه فإنها أخته أيضا لأنها بنت أبيه فتحجب نفسها عما زاد على السدس فيعمل كل من الأمومة والأختية عمله ولا امتناع في اختلاف الإضافتين عند اختلاف المضافين بالاعتبار كما قد يجتمع السببان فيرث بهما من جهتين مضافا إلى عموم النص أم لا للخروج عن ظواهر النصوص وبعد اتحاد الحاجب والمحجوب مضافا إلى الأصل ويتصور أيضا في وطئ المسلم ابنته لشبهة وذلك لأن المسلمين يتوارثون بالأنساب الفاسدة لشبهة دون غيرها ( الفصل الرابع في تفصيل السهام وكيفية الاجتماع ) عقد هذا الفصل لبيان أمرين تفصيل السهام وكيفية ما يتصور بينها من الاجتماع وسيأتي لذلك بعض تتمة في الفصل السادس ونستوفي الكلام هناك إن شاء اللَّه ( قوله ) قدس سره ( السهام المنصوصة في الكتاب ستة ) قال في ( المسالك ) ومنهم من جعلها خمسة بإسقاط الثلثين لأنهما تضعيف الثلث للبنت الواحدة مع الولد وإنما يضاعف إذا زادت لمكان الزيادة فكيف يعد سهما آخر ( ورده ) بأن مستحقهما إذا كان ثلاثة فصاعدا لا يكون لكل واحد ثلث بل للمجموع الثلثان فلذلك جعلا سهما برأسه ( قلت ) وفيه أيضا أن الثلثين إنما يثبت لما زاد على الواحدة حال الانفراد وسهم الواحدة عند الانفراد إنما هو النصف لا الثلث وإنما يثبت لها الثلث مع الولد الواحد على أن ذلك لا يعد من الفرض ثم إن الثلثين سهم الأختين أيضا فما زاد وليس للأخت بالأصالة إلا النصف فخطأ هذا القول ظاهر ولم أجده لأحد من أصحابنا ولعله لبعض العامة ( قوله ) قدس سره ( النصف وهو سهم البنت إلى آخره ) قدمه كغيره لأنه أكثر كسر منفردا وقد ذكره اللَّه سبحانه وتعالى شأنه في ثلاثة مواضع قال عز وجلوَإِنْ كانَتْيعني البنتواحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ-وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ-وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَوالمراد بالأخت للأبوين أو للأب كما عليه جميع الأصحاب والمفسرين وكون النصف لها على الانفراد وللبنت كذلك هو المعروف بين الأصحاب وعن ابن أبي عقيل أنه خص ذلك بحال الاجتماع وإن كل واحدة منهما إذا