تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

[ الثلث ]

والثلث سهم الأم ( 1 ) مع عدم الولد وعدم من يحجبها من الإخوة وسهم الاثنين فصاعدا من ولد الأم

[ السدس ]

والسدس سهم كل من الأبوين ( 2 ) مع الولد وإن نزل وسهم الأم مع الحاجب من الإخوة وسهم الواحد من ولد الأم ذكرا كان أو أنثى

[ النصف يجتمع مع مثله ]

والنصف يجتمع مع مثله ( 3 ) كالأخت والزوج ومع الربع كالبنت والزوج والأخت والزوجة ومع الثمن كالبنت والزوجة ولا يجتمع مع الثلثين لاستحالة العول بل يدخل النقص على الأختين دون الزوج ويجتمع
شرح
الأختين فللنص الصريح من الكتاب المجيد والسنة الغراء وأما كونهما لما زاد فبالإجماع ولنزول الآية في سبع أخوات لجابر بن عبد اللَّه وذلك أنه مرض فعاده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وكان له سبع أخوات ولم يكن له ولد فقال إني كلالة فكيف أصنع في مالي فنزلت الآية الكريمة ( قوله ) قدس سره ( والثلث سهم الأم إلخ ) قد ذكره اللَّه تعالى في موضعين قال اللَّه تعالىفَلِأُمِّهِ الثُّلُثُوقالفَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِوقد اتفقوا على أن المراد الإخوة والأخوات للأم ولا فرق بين أن يكون الاثنان فصاعدا ذكورا أو إناثا أو مختلفين بلا خلاف ثم عبارة المصنف هنا أعني قوله وسهم الاثنين فصاعدا أحسن من عبارة اللمعة « 1 » كما يظهر ذلك لمن لحظها ( قوله ) قدس اللَّه سره ( والسدس وهو سهم كل من الأبوين ) لا فرق في ذلك بين أن ينفردا أو يجتمعا مع الولد وإن نزل وقد ذكره اللَّه تعالى في ثلاثة مواضع فقال( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُوفَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ )وقال سبحانه في حق أولاد الأموَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُهذا والضمائر التي في هذه الآيات التي تقدم ذكرها جاءت على وفق الخبر أعني قوله سبحانهفَإِنْ كُنَّ نِساءً-وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً-فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ-فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ-وَإِنْ كانُوا إِخْوَةًوهو مذهب معروف وقد كان الأصل فإن كان من يرث بالبنوة أو بالإخوة نساء أو واحدة أو اثنتين أو رجالا ونساء ثم أضمر على وفق الخبر ثم إن قول المصنف رحمه اللَّه والسدس سهم الأم مع الحاجب من الإخوة أحسن من عبارة الشرائع وغيرها حيث قال فيها والسدس سهم الأم مع الإخوة للأب والأم أو للأب مع وجود الأب إذ لا وجه لتخصيص هذين الشرطين من بين باقي الشرائط الخمسة أو الستة ( واعلم ) أن أهل هذه السهام ثلاثة عشر إذا لم نعتبر تعدد الأبوين والأخت وإذا اعتبرنا التعدد فيهما كانوا خمسة عشر كما في الروضة وإن اعتبرنا التعدد في الأبوين دون الأخت كانوا أربعة عشر وعلى هذا ينزل ما وقع في كلام الأصحاب من اختلاف العدد وهم ذكران وأربع إناث ومن لا يفرق فيه بين الذكر والأنثى أما الذكران فهما الزوج والأب وأما الإناث فهن الأم والزوجة والأخوات والبنات وأما من لا يفرق فيه بين الذكر والأنثى فهم كلالة الأم والمراد بأصحاب الفروض من يرث بالفرض في الجملة سواء ورث مع ذلك بالقرابة أم لا وهذه السهام أصول الفرائض وغيرها من الفروض فرع عليها كمن يأخذ سهم أحد منهم مع عدمه من الأعمام ونحوهم وأما الأجداد ففي معنى الإخوة لأنهم يتقربون إلى الميّت بواسطة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والنصف يجتمع مع مثله إلخ ) لما فرغ من بيان حال السهام الستة ( 3 )
هامش
( 1 ) قال في اللمعة والثلث للأم وللأخوين أو الأختين أو للأخ والأخت فصاعدا من جهتها انتهى وقد نبه على وهن العبارة في الروضة وجماعة من المحققين ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 110 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي