تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

[ الثالث وجود الأب ]

( الثالث ) وجود الأب فلو كان مفقودا ( 1 ) لم يكن حجب
شرح
ولا يصلح أن يرث بحال ( فإن قلت ) يحتمل أن يكون المراد عدم حجب الكافر القريب المسلم البعيد ودعوى التقرير ضعيفة لمنع وجوده وأقصى ما سئل عن حجب غير الوارث فنفاه وذلك لا يقتضي نفيه عن كل من ليس بوارث ( قلنا ) على تقدير التسليم نقول إن الثلث ثبت للأم بالثلاثة الكتاب والسنة والإجماع وغير معلوم دخول هؤلاء الثلاثة تحت الإخوة الحاجبين إذ لا عموم في الآية في الإخوة فلا تدل على ثبوت الحجب لكل إخوة على كل حال فيكفي الشك في المقام فلا أقل من أن يورث الإجماع المنقول شكا ( فإن قلت ) إن العموم عرفي وإلا لمنع ثبوت الثلث لكل أم ( قلت ) هذا العموم قد اعتوره التخصيص مرارا فخرج منه الإخوة للأم والإخوة للأب إذا لم يكن موجودا أو لم يكونوا أحياء إلى غير ذلك من بقية الشروط الآتية فقد قوي الإجماع المنقول في القاتل على تخصيصه وذلك لأنا في تخصيص الكتاب بخبر الواحد نعتبر أشياء إما ضعف العموم أو قوة الخبر باشتهار العمل به ونحو ذلك مما قرر في محله وقول المقدس الأردبيلي إن إجماع الخلاف لا يعول عليه لأنا نراه يدعيه مع وجود المخالف فمما لا يصغى إليه ولا يعول عليه إذا وجود المخالف لا يقدح في دعوى الإجماع لأن كان المدار على القطع بقول المعصوم عليه السلام وقد تحرر في فنه هذا في طرف القاتل ( وأما ) الكافر والرق فقد علمت أن الإجماع فيهما معلوم ( احتج ) الصدوق ومن وافقه بما روي من أن الإخوة إنما حجبوا الأم لأنهم عيال الأب وعليه نفقتهم وقتل الأخ لا يسقط نفقة القاتل عن الأب وهذا بخلاف الرق وأما الكافر إذا كان معصوم الدم وإن كان لا تسقط نفقته عن الأب أيضا إلا أنه خرج بنص خاص فيبقى ما عداه على الأصل ( قلت ) هذا القول قوي جدا بالنسبة إلى القاتل خطأ بالنسبة إلى الدية لولا الإجماع المنقول وضعيف بالنسبة إلى العامد ( وأما ) باقي الموانع ففي تعليق النافع والإرشاد للمحقق الثاني أنه لا بد في الحجب من انتفاء الموانع جميعا وهو الظاهر من الرسالة النصيرية وربما ظهر من الوسيلة حيث علق عدم الحجب على عدم الإرث قال في القاتل فإذا لم يرث لم يحجب الأم عن الثلث وفي ( الدروس والروضة ) أنه لا بد من انتفاء اللعان والغيبة المنقطعة وما لم يقض بموت الغائب شرعا ( قلت ) يحتمل العدم إذ كما أن الأصل حياته فالأصل عدم الحجب فتأمل والذي يجب في ذلك مراعاة صدق اسم الإخوة وتوفير باقي الشرائط فما صدق عليه الاسم وتوفرت فيه شرائط الحجب حجب وإلا فلا فلا يحجب ولد الزنا لانتفاء النسب فلا إخوة ولا ولد اللعان لأن أقصى ما فيه الإخوة للأم ولا حجب بها ولا المشتبه لعدم القطع بوجود الأخ للاشتباه وهلم جرا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثالث وجود الأب فلو كان مفقودا لم يرث ) « 1 » للأصل والنص « 2 » والإجماع مع عدم تناول الآية لمفقود الأب وقال الصدوق ولو خلفت زوجها وأمها وإخوة فللأم السدس والباقي يرد عليها فظاهره عدم اشتراطه وهذا شبيه بالنزاع في اللفظ لاتفاقه مع الأصحاب في أنها تحوز المال وربما احتج له بأن الباقي إنما ثبت بعموم آية أولي الأرحام وهو غير مشروط بذلك وعموم قوله عز وجل
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل والموجود في القواعد لم يحجبوا وكذا في كشف اللثام ولعله هو الصواب دون ما في الكتاب كما لا يخفى ( محسن ) ( 2 ) حيث يقول الصادق عليه السلام لا تنقص الأم من الثلث أبدا إلا مع الولد والإخوة إذا كان الأب حيا ويشعر به قوله عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار وكذا ما ذكره زرارة لعمر بن أذينة ( منه قدس سره )