[ الرابع أن يكونوا للأب ]
( الرابع ) أن يكونوا للأب أو للأب والأم ( 1 ) فلو كانوا للأم خاصة لم يحجبوا ( 2 ) وإن كثروا
[ الخامس أن يكونوا منفصلين ]
( الخامس ) أن يكونوا منفصلين فلو كانوا حملا لم يحجبوا
[ السادس أن يكونوا أحياء ]
( السادس ) أن يكونوا أحياء ( 3 ) فلو كان بعضهم ميتا لم يقع حجب
شرح
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ( وفيه ) أن الآية الشريفة ظاهرة في أن جعل السدس مع الإخوة حيث يرثه أبواه وقضية ذلك البقاء على الثلث فيما عداه فكان حاكما في آية أولي الأرحام
( قوله ) ( الرابع أن يكونوا للأب أو للأب والأم )
فلو كانوا للأم خاصة لم يحجبوا وإن كثروا فإن اللَّه سبحانه أكرم من أن يزيدها في العيال وينقصها من الميراث الثلث « 1 » وهذا الشرط ثابت بالنص والإجماع وما شذ من الحجب بالإخوة للأم مع ضعفه إنما خرج مخرج التقية أخذا بعموم الآية وهو عندنا مخصوص بالسنة الغراء
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الخامس أن يكونوا منفصلين فلو كانوا حملا لم يحجبوا )
أي يكونوا كلهم منفصلين عند موت الموروث فلو كانوا كلهم أو بعضهم ولو بكونه متمما للعدد المعتبر فيه حملا لم يحجبوا لعدم سبقهم إلى الفهم من إطلاق الإخوة مع الأصل وهو ظاهر الآية الشريفة فإن الإخوة ما لم يكونوا منفصلين أحياء بعد موت الميّت لا يقال لهم إخوة بل إرث الحمل لولا النص لما قلنا به ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر الإجماع المنقول كما في ظاهر غاية المرام وما رواه الشيخ والصدوق بطرق ثلاثة معتبرة ليس فيها إلا محمد بن سنان عن العلاء بن فضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الطفل ( الطفيل خ ل ) والوليد لا يحجب ولا يرث إلا ما آذن بالصراخ ولا شيء أكنه البطن وإن تحرك إلا ما اختلف عليه الليل والنهار وقد بينا اعتبار ما يرويه محمد بن سنان حيث ذكرنا هذا الخبر فيما سلف ( قال المقدس الأردبيلي ) هذه الرواية ضعيفة السند مشوشة المتن وأنت قد علمت أن سندها معتبر بل صحيح على الصحيح في حال محمد كما تقرر في فنه ولعل التشويش الذي أراد من جهة قوله الطفل والوليد لا يحجب ولا يرث والموجود في الفقيه الطفيل والوليد ويكون قوله ولا يرث إلا ما آذن بالصراخ جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه وعليه فلا تشويش إذ الطفيل دعي الرجل الداخل عليه الذي جعل نفسه عيالا له وصار بمنزلة الولد في العيلولة والمعنى أن دعي الرجل ووليده أي مملوكه الذي يولد عنده وجعله بمنزلة ولده لا يمنعان أقاربه عن ميراثه وما وجدت في التهذيب من الطفل ينبغي أن يحمل على ذلك فما في الفقيه أصح مضافا إلى أنه ذكر في آخر الرواية ما لم يذكره في التهذيب وهو الذي ذكرناه آنفا « 2 » سلمنا ولكن اشتمالها على ذلك لا يخرجها عن الحجية كما مرّ مرارا واستدل عليه في الكفاية برواية الفضيل بن يسار ولقد تتبعت الوسائل فلم أجد للفضيل ابن يسار رواية في جميع هذا الباب ولعله أراد العلاء بن فضيل بن يسار وربما استدل عليه بكون الحمل لا ينفق عليه الأب وهو علة التوفير وعليه منع ظاهر وقيل كما في المفاتيح وظاهر الدروس وغيرها بعدم الاشتراط وقد اعترف في المسالك بعدم العثور على هذا القائل ( قلت ) لعله من اقتصر في الشروط على ما عداه وهم جماعة ولعل دليلهم أصل عدم الاشتراط وعدم النص فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( السادس أن يكونوا أحياء إلى آخره )
هذا لا ينبغي عده شرطا والحجة عليه بعد الأصل والإجماع موافقة الاعتبار ولا فرق في ذلك بين أن يكون بعضهم ميتا أو كلهم تقدم موتهم
هامش
( 1 ) كما في خبر إسحاق بن عمار ( منه قدس سره )
( 2 ) وهو قوله ولا يحجب الأم عن الثلث إلى آخره ( منه قدس سره )